اضغط للتكبيرما هو استئصال الكلية؟ جراحة إزالة الكلية الجزئية والجذرية
تعرّف إلى استئصال الكلية ودواعي إجرائه، ومتى يلزم إزالة الكلية، والفرق بين الاستئصال الجزئي والجذري، وطرق الجراحة ومخاطرها، وفترة التعافي والعيش بكلية واحدة.
- تاريخ النشر
- ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
- وقت القراءة
- ٥ دقيقة قراءة
- آخر تحديث
- تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
استئصال الكلية هو عملية جراحية يُزال فيها جزء من الكلية أو تُزال الكلية كاملة. تُجرى هذه الجراحة عندما لا يمكن الحفاظ على الكلية بسبب مرض أو إصابة شديدة، أو عندما يتبرع الشخص بإحدى كليتيه. من الناحية الطبية، تستطيع كلية واحدة سليمة تصفية الدم، وعادةً يتكيف الجسم مع هذا الوضع. ومع ذلك، تصبح حماية الكلية السليمة المتبقية أمرًا مهمًا جدًا.
بحسب حالة المريض ونوع مشكلة الكلية، يمكن إجراء هذه الجراحة بطريقة مفتوحة أو بطريقة طفيفة التوغل مثل تنظير البطن.
جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية
ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.
حجز موعد
في بقية هذا المقال، سنتحدث عن أنواع استئصال الكلية، والفروق بينها، ومزايا كل طريقة. كما سنوضح مدة التعافي المتوقعة بعد هذه الجراحة، ونراجع أهم النقاط التي ينبغي معرفتها بعد استئصال الكلية.
ما هو استئصال الكلية ولماذا يُجرى؟
في بعض الأحيان يجب إزالة الكلية كاملة أو جزء منها للتعامل مع مشكلة كلوية خطيرة ومنع حدوث مضاعفات إضافية في الجسم. تُسمى هذه العملية استئصال الكلية. وتُجرى لأسباب مختلفة نوضحها فيما يلي:
علاج السرطان: السبب الأكثر شيوعًا لإجراء استئصال الكلية هو علاج سرطان الكلى. في هذه الحالة، يساعد استئصال جزء من الكلية أو الكلية كلها على السيطرة على المرض ومنع انتشار الورم إلى أجزاء أخرى من الجسم.
التبرع بالكلى (الزرع): في بعض الحالات تُزال كلية سليمة تمامًا من متبرع حي لتُزرع لمريض مرشح لزراعة الكلى.
إصابة جسدية شديدة (رضح): أحيانًا تؤدي الإصابات الشديدة، مثل حوادث السير أو السقوط من ارتفاع، إلى تهتك الكلية أو تلفها بشكل لا يمكن إصلاحه. في هذه الحالة قد يكون استئصال الكلية هو الطريقة الوحيدة لإنقاذ حياة المريض.
أمراض الكلى غير السرطانية: تشمل الأسباب الأخرى أمراضًا كلوية خطيرة مثل ما يلي:
التهابات كلوية شديدة ومزمنة لم تستجب للعلاج الدوائي؛
أورام حميدة كبيرة أدت إلى تخريب نسيج الكلية؛
تشوهات أو عيوب خلقية في الكلية؛
حصى كبيرة أو أكياس تُضعف وظيفة الكلية تدريجيًا.

أنواع الجراحة: كم يُزال من الكلية؟
تعتمد كمية نسيج الكلية التي تُزال أثناء استئصال الكلية على عوامل متعددة، منها حجم الورم، ومكانه داخل الكلية، ومدى إصابة الأنسجة المحيطة، والحالة العامة لوظائف الكليتين. وبناءً على ذلك توجد أنواع مختلفة من استئصال الكلية. وبشكل عام يمكن تصنيف استئصال الكلية كما يلي.
المواعيد المرتبطة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية
افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.
حجز موعد
إزالة الكلية كاملة (استئصال الكلية الجذري)
استئصال الكلية الجذري أو الكلي هو جراحة تُزال فيها الكلية كاملة. وفي هذه الطريقة قد تُزال معها بعض الأنسجة المحيطة بحسب حالة المرض. في استئصال الكلية الجذري، وبحسب حالة المريض، قد تُزال الأجزاء التالية أيضًا إضافةً إلى الكلية كلها:
إزالة النسيج الدهني المحيط بالكلية وغلافها الواقي (لفافة جيروتا)؛
إزالة الغدة الكظرية فقط إذا كان الورم كبيرًا أو قريبًا من الجزء العلوي من الكلية؛
إزالة العقد اللمفاوية المجاورة للتحقق من احتمال انتشار السرطان.
لماذا يُجرى استئصال الكلية الجذري؟
تُستخدم هذه الطريقة عندما لا يكون استئصال الكلية الجزئي فعالًا. من أهم الأسباب التي قد تؤدي إلى استئصال الكلية الجذري ما يلي:
أسئلة وأجوبة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية
تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.
حجز موعد
الأورام الكبيرة، وعادةً الأكبر من ٧ إلى ١٠ سم؛
قرب الورم من مركز الكلية أو من الأوعية الدموية الرئيسية للكلية؛
وجود عدة أورام في كلية واحدة؛
امتداد الورم إلى الوريد الرئيسي للكلية؛
عندما يكون الحفاظ على الكلية خطرًا أو غير ممكن.
في هذه الحالات يكون استئصال الكلية الطريقة الأكثر أمانًا وفعالية للسيطرة على المرض ومنع تقدمه.

إزالة جزء من الكلية (استئصال الكلية الجزئي)
في استئصال الكلية الجزئي، يُزال الورم فقط أو الجزء المتضرر من الكلية، ويُترك أكبر قدر ممكن من نسيج الكلية السليم داخل الجسم. يساعد الحفاظ على النسيج الكلوي السليم الجسم على تصفية الدم بشكل أفضل، ويقلل في الوقت نفسه خطر حدوث الفشل الكلوي أو مرض الكلى المزمن في السنوات اللاحقة.
ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن هذه الطريقة لا تناسب كل المرضى. يعتمد إجراء استئصال الكلية الجزئي على عوامل مثل الموضع الدقيق للورم، وحجمه، ومدى إصابة الأنسجة المحيطة.
متى يكون استئصال الكلية الجزئي مناسبًا؟
عادةً يُختار استئصال الكلية الجزئي كطريقة علاج في الحالات التالية:
الأورام الصغيرة، وعادةً أقل من ٧ إلى ١٠ سم؛
الأورام الموجودة على حافة الكلية أو أطرافها؛
وجود أورام في كلتا الكليتين؛
المرضى الذين لديهم استعداد وراثي لسرطان الكلى؛
الأشخاص الذين لديهم كلية واحدة فقط أو لديهم انخفاض في وظيفة الكلى.
طرق إجراء العملية: تنظير البطن والجراحة المفتوحة
من حيث طريقة الجراحة، يُجرى استئصال الكلية بطريقتين رئيسيتين: الجراحة طفيفة التوغل (بالمنظار أو بالروبوت) والجراحة المفتوحة. يعتمد اختيار الطريقة على حالة المريض ونوع إصابة الكلية ومداها ومكانها. في هذا القسم نشرح هذه الطرق بمزيد من التفصيل.
تنظير البطن
في جراحة استئصال الكلية بالمنظار، يصل الجراح إلى الكلية عبر عدة شقوق صغيرة جدًا. يتراوح طول هذه الشقوق عادةً بين ٠٫٥ و١ سم. أهم ميزة لهذه الطريقة طفيفة التوغل هي قلة النزف. ومع صغر الشقوق، يساعد ذلك المريض على فترة تعافٍ أقصر.
يمكن استخدام هذه الطريقة في استئصال الكلية الجذري أو استئصال الكلية الجزئي، وتُعد في كثير من المراكز العلاجية طريقة قياسية لعلاج سرطان الكلى.
يمكن وصف الخطوات العامة لاستئصال الكلية طفيفة التوغل كما يلي:
إجراء عدة شقوق صغيرة في البطن أو الخاصرة؛
إدخال كاميرا المنظار لرؤية داخل البطن بوضوح على شاشة؛
إدخال غاز ثاني أكسيد الكربون إلى جوف البطن لتوفير مساحة كافية وتحسين رؤية الجراح؛
فصل الكلية أو الورم؛
إخراج الكلية أو الورم عبر شق أكبر قليلًا أو باستخدام كيس جراحي خاص.
تستغرق جراحة استئصال الكلية بالمنظار عادةً بين ساعتين و٤ ساعات، بحسب نوع العملية، جزئية أو كاملة، وتعقيد الآفة، وتشريح جسم المريض، وما إذا كانت الجراحة روبوتية أو تقليدية.

أنواع جراحة المنظار (التقليدية والروبوتية)
يمكن إجراء استئصال الكلية بالمنظار نفسه بطريقتين. يكمن الاختلاف بينهما في الأدوات الجراحية المستخدمة، لكن الهدف في الطريقتين واحد.
تنظير البطن التقليدي: في هذه الطريقة، يوجه الجراح أدوات المنظار الطويلة والدقيقة بيده مباشرة عبر الشقوق الصغيرة إلى داخل الجسم. ويُجري الجراح جميع الحركات بشكل مباشر. تُستخدم هذه الطريقة منذ سنوات طويلة، وتُعد في كثير من الحالات الخيار الأكثر أمانًا وفعالية.
تنظير البطن الروبوتي: في تنظير البطن الروبوتي، يجلس الجراح خلف وحدة تحكم خاصة ويسيطر على أذرع روبوتية. تحرك هذه الأذرع الأدوات الجراحية بدقة عالية جدًا. من أهم ميزات هذه الطريقة ما يلي:
دقة أكبر؛
مدى حركة أوسع؛
تحكم أفضل في المساحات الضيقة.
مزايا تنظير البطن مقارنة بالجراحة المفتوحة
بالمقارنة مع الجراحة المفتوحة، يتميز تنظير البطن، التقليدي أو الروبوتي، بعدة مزايا، منها:
نزف أقل أثناء الجراحة؛
ندبات أصغر ومظهر تجميلي أفضل؛
ألم أقل بكثير بعد العملية وخروج أسرع من المستشفى، عادةً خلال نحو يومين؛
إمكانية بدء العلاجات الإضافية بسرعة أكبر عند الحاجة، مثل العلاج الدوائي بعد الجراحة؛
فعالية مشابهة للجراحة المفتوحة في علاج سرطان الكلى.
بشكل عام، عندما تسمح الحالة بذلك، يمكن أن يكون تنظير البطن فعالًا بقدر الجراحة المفتوحة، مع ميزة إضافية تتمثل في مضاعفات أقل وفترة تعافٍ أقصر.
الجراحة المفتوحة
في استئصال الكلية المفتوح، يصل الجراح إلى الكلية عبر شق كبير ومباشر. يتراوح طول هذا الشق عادةً بين ٢٠ و٣٠ سم، وقد يكون موضعه في الخاصرة أو البطن أو الظهر بحسب موقع الكلية والورم.
في بعض الحالات، ولتحسين الوصول، يجب إزالة ضلع لتوفير مساحة كافية لرؤية أوعية الكلية والسيطرة عليها. في هذه الطريقة يضطر الجراح إلى إزاحة الأعضاء المجاورة للوصول إلى الكلية وأوعيتها الدموية الرئيسية.
تستغرق الجراحة المفتوحة عادةً بين ٣ و٤ ساعات، لكن في الحالات الأكثر تعقيدًا، مثل الأورام الكبيرة أو إصابة الأوعية الدموية، قد تستغرق وقتًا أطول.

متى يجب إجراء استئصال الكلية المفتوح؟
رغم تطور الطرق طفيفة التوغل، ما تزال الجراحة المفتوحة الخيار العلاجي الأفضل في بعض الحالات. وتشمل هذه الحالات ما يلي:
عندما تكون الأورام كبيرة جدًا أو قريبة من مركز الكلية؛
عندما توجد التصاقات شديدة بين الأعضاء الداخلية أو لدى المريض ندبات من جراحات بطنية سابقة؛
عندما يمتد الورم إلى الأوردة الرئيسية في الجسم؛
عندما لا تكون الجراحة بالمنظار أو الجراحة الروبوتية فعالة أو مناسبة للمريض.
المضاعفات والمشكلات الخاصة بهذه الطريقة
بسبب كبر الشق والتعامل المباشر مع الأنسجة، قد يرتبط استئصال الكلية المفتوح بمضاعفات ومشكلات أكثر من الطرق طفيفة التوغل:
ألم أكبر بعد العملية: بسبب اتساع الشق وتأثر العضلات والأعصاب، يكون الألم بعد الجراحة المفتوحة عادةً أكبر منه بعد تنظير البطن، وقد تحتاج إلى مسكنات لفترة.
ندبة كبيرة وواضحة: يترك الشق الطويل ندبة أكبر على الجسم، وقد يكون ذلك مصدر قلق تجميلي لبعض المرضى.
خدر أو وخز حول موضع الشق: أثناء إجراء الشق، قد تتعرض الأعصاب السطحية في الجلد للشد أو الإصابة. وقد يؤدي ذلك إلى خدر أو وخز حول الجرح، وقد يستمر لأشهر عند بعض المرضى.
ألم عند التنفس العميق أو السعال: بسبب قرب موضع الشق من الأضلاع والحجاب الحاجز، قد يشعر المريض بألم عند التنفس العميق أو السعال، خصوصًا في الأيام الأولى بعد العملية.
خطر الفتق الجراحي: يمكن للشق الكبير في جدار البطن، في بعض الحالات، أن يسمح ببروز جزء من نسيج أو عضو من موضع الجراحة (فتق)، خصوصًا إذا بدأ المريض نشاطًا بدنيًا ثقيلًا قبل الوقت الموصى به.
ملاحظة مهمة: لا تحدث هذه المضاعفات لدى جميع المرضى، لكن معرفتها تساعد على التخطيط الأفضل للرعاية بعد العملية والالتزام بالتوصيات الطبية.
كم تبلغ تكلفة استئصال الكلية؟
تكلفة استئصال الكلية ليست رقمًا ثابتًا، ولا يمكن تحديدها إلا بعد فحص المريض ومعرفة النوع الدقيق للجراحة، مثل استئصال الكلية الجذري أو استئصال الكلية الجزئي. تشمل أهم العوامل المؤثرة في تكلفة استئصال الكلية ما يلي:
نوع الجراحة: عادةً تكون تكلفة استئصال الكلية الجزئي أعلى من استئصال الكلية الجذري لأنه أكثر تعقيدًا، ويستغرق وقتًا أطول، ويحتاج إلى دقة أكبر.
الحالة العامة للمريض: قد يحتاج المريض أحيانًا إلى رعاية خاصة أو إقامة أطول في المستشفى أو حتى رعاية في وحدة العناية المركزة بسبب التقدم في العمر، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الإصابة بالسكري، أو أمراض كامنة أخرى، وهذا يزيد التكاليف بطبيعة الحال.
مدة الجراحة: كلما طال وقت العملية زادت تكاليف غرفة العمليات والتخدير والمستلزمات المستهلكة.
نوع المركز العلاجي: تختلف التكلفة بين المستشفيات الحكومية والخاصة والمراكز فائقة التخصص.
اختصاص الجراح وخبرته: تُعد خبرة الجراح ومهارته، خصوصًا في الجراحات الأكثر تعقيدًا، من العوامل المهمة في تحديد التكلفة.
طريقة إجراء الجراحة: عادةً تكون تكلفة استئصال الكلية بالمنظار أو بالروبوت أعلى من الجراحة المفتوحة بسبب استخدام معدات أكثر تقدمًا.

فترة التعافي والإقامة في المستشفى بعد الجراحة
تعتمد فترة التعافي بعد استئصال الكلية على طريقة الجراحة والحالة العامة للمريض. خلال هذه الفترة، تؤدي المتابعة الدقيقة لوضع الكلية المتبقية والالتزام بالتوصيات الغذائية دورًا مهمًا في التعافي وتقليل المضاعفات بعد العملية.
التعافي بعد الجراحة المفتوحة
تكون فترة التعافي بعد الجراحة المفتوحة أطول بسبب كبر الشق واتساع التعامل مع الأنسجة. عادةً يبقى المريض في المستشفى من ٥ إلى ٧ أيام. وقد يستغرق الرجوع إلى الحياة الطبيعية من ٦ إلى ١٢ أسبوعًا. ويجب الانتباه إلى تجنب الأعمال الشاقة خلال الأسابيع الستة الأولى على الأقل بعد الجراحة.
التعافي بعد الجراحة بالمنظار
في الطرق طفيفة التوغل يكون أذى الأنسجة أقل، ويعود الجسم إلى حالته الطبيعية بسرعة أكبر. لذلك يخرج المريض عادةً من المستشفى بعد نحو يومين من العملية، ويعود إلى حياته الطبيعية خلال ٣ إلى ٤ أسابيع.
الأيام الأولى في المستشفى: ماذا تتوقع؟
في الأيام الأولى بعد استئصال الكلية، يكون المريض تحت مراقبة دقيقة من فريق الرعاية حتى يبدأ التعافي بشكل صحيح وتُمنع المضاعفات المحتملة. تشمل إجراءات الرعاية بعد استئصال الكلية ما يلي:
القسطرة البولية: بعد الجراحة، يوضع أنبوب رفيع (قسطرة) في المثانة لتصريف البول. تُزال هذه القسطرة عادةً بعد يوم إلى يومين من العملية، عندما يستطيع المريض التبول؛ ويعتمد التوقيت الدقيق على الحالة السريرية للمريض.
السيطرة على الألم: لهذا الأمر أهمية كبيرة في الأيام الأولى. في البداية تُعطى مسكنات الألم عادةً عبر المحلول الوريدي، ومع تحسن حالة المريض يستمر تناول المسكنات عن طريق الفم (أقراص).
الحركة والمشي: عادةً يُنصح المريض بالبدء في المشي تدريجيًا من اليوم التالي للعملية للمساعدة على منع تشكل الجلطات في الساقين وتحسين الدورة الدموية.
الأعراض والإحساسات بعد العملية التي قد تكون طبيعية
بعد استئصال الكلية قد تشعر بتغيرات يمكن أن تكون مقلقة، لكن كثيرًا منها يرتبط في الحقيقة برد فعل الجسم الطبيعي تجاه الجراحة. وتشمل هذه التغيرات ما يلي:
ألم الكتف: يظهر هذا الألم عادةً فقط بعد الجراحة بالمنظار، وينتج عن بقاء كمية صغيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون في البطن. ألم الكتف مؤقت، وغالبًا يخف تلقائيًا خلال عدة أيام مع امتصاص الغاز تدريجيًا.
خدر أو وخز حول موضع الشق: عند إجراء الشق الجراحي، قد تتعرض الأعصاب السطحية في الجلد للشد أو الإصابة. لذلك قد يكون الشعور بالثقل أو الخدر أو الوخز حول الجرح أمرًا طبيعيًا. وقد يستمر ذلك لدى بعض المرضى عدة أسابيع إلى عدة أشهر، لكنه يتحسن تدريجيًا.
تعب شديد وشعور بالضعف: الشعور بتعب كبير والحاجة إلى نوم أكثر في الأسابيع الأولى بعد العملية أمر طبيعي، لأن الجسم يستخدم طاقته في ترميم الأنسجة والتكيف مع الوضع الجديد.

علامات التحذير: متى يجب الاتصال بالطبيب؟
في المقابل، توجد بعض الأعراض التي يجب عند ظهورها مراجعة الطبيب فورًا. وتشمل هذه الأعراض ما يلي:
حمى وقشعريرة، أو احمرار أو تورم أو خروج إفرازات من موضع الغرز، وقد يدل ذلك على عدوى؛
ألم أو تورم أو إحساس بالحرارة في ربلة الساق، وقد يدل ذلك على جلطة دموية؛
ضيق النفس أو ألم الصدر، وقد يدل ذلك على احتمال عدوى رئوية أو انتقال جلطة دموية إلى الرئة (انصمام رئوي)؛
عدم القدرة على التبول أو صعوبة التبول، وقد يدل ذلك على انسداد بولي بسبب التورم.
هل يستطيع الجسم العمل بكلية واحدة؟
نعم. من الناحية الطبية، يستطيع الجسم أن يعمل جيدًا بكلية واحدة سليمة، ولا يعاني معظم الناس مشكلات كبيرة بعد استئصال الكلية. بعد إزالة كلية واحدة، يحدث في الكلية المتبقية نمو تعويضي (تضخم)، أي إنها تكبر تدريجيًا حتى تزيد قدرتها على تصفية الدم.
في معظم الناس تستطيع كلية واحدة سليمة الحفاظ على توازن سوائل الجسم، وطرد الفضلات، وتنظيم الشوارد. ومع ذلك، فإن العيش بكلية واحدة يتطلب اهتمامًا أكبر بصحة الكلية المتبقية.

الأهمية المضاعفة للمتابعة وفحص مشكلات الكلى المحتملة
بعد استئصال الكلية، تصبح المتابعة المنتظمة لحالة الكلية المتبقية ذات أهمية خاصة. في هذه الحالة تكون كلية واحدة هي العضو الوحيد المسؤول عن تصفية الدم وتنظيم توازن السوائل والشوارد في الجسم، ولا توجد كلية أخرى تعوض أي انخفاض في وظيفتها. لذلك يُعد الكشف المبكر عن أي اضطراب كلوي أمرًا أساسيًا للحفاظ على صحة المريض.
الفحوص الدورية مثل اختبارات الدم لتقييم وظيفة الكلى، وفحص البول، وقياس ضغط الدم، تساعد على اكتشاف أمراض الكلى في مراحلها المبكرة.
انتبه إلى أن ظهور أي عرض غير طبيعي، مثل تغير كمية البول أو لونه، أو تورم الأطراف، أو ارتفاع ضغط الدم، يتطلب تصرفًا سريعًا وتقييمًا طبيًا. عند الشخص الذي لديه كلية واحدة فقط، يجب أخذ حتى الاضطرابات التي تبدو بسيطة على محمل الجد، لأن تأخر التشخيص قد يؤدي إلى تقدم تلف الكلية تدريجيًا وحدوث مضاعفات أخطر.
نصائح مهمة بعد استئصال الكلية للعيش بكلية واحدة
كما ذكرنا سابقًا، يستطيع معظم الأشخاص الذين لديهم كلية واحدة أن يواصلوا حياتهم بشكل جيد. لكن اتباع النقاط البسيطة التالية يساعد على الحفاظ على وظيفة الكلية المتبقية على المدى الطويل:
تجنب الاستخدام الذاتي أو طويل الأمد لمسكنات الألم المضادة للالتهاب: يمكن أن يضر الاستخدام المتكرر أو طويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين وجلوفين (NSAIDs) بالكلى. إذا احتجت إلى مسكن، فقد يكون الأسيتامينوفين خيارًا أقل خطورة، لكن يجب أن تستشير طبيبك حتمًا في هذا الأمر.
النشاط البدني والرياضة المنتظمة: ممارسة النشاط البدني المنتظم ضرورية للحفاظ على الصحة العامة. ومع ذلك، من الأفضل تجنب الرياضات العنيفة مثل الملاكمة أو المصارعة أو كرة القدم الاحترافية، لأن هذه الرياضات قد تتضمن ضربات على الكلية.
النظام الغذائي ونمط الحياة الصحي: في معظم الحالات لا يلزم نظام غذائي خاص بعد استئصال الكلية، إلا إذا رأى الطبيب، بحسب حالة المريض، ضرورة تقليل الملح أو البروتين. كما أن الإقلاع عن التدخين، وضبط ضغط الدم، والحفاظ على وزن مناسب من العوامل المهمة الأخرى لحماية الكلية المتبقية.
الخلاصة
استئصال الكلية هو جراحة يُزال خلالها جزء من الكلية أو الكلية كلها بهدف السيطرة على أمراض الكلى والإصابات الكلوية الشديدة. تُستخدم هذه العملية غالبًا في علاج سرطان الكلى، لكنها قد تُجرى أيضًا في حالات إصابة الكلية الشديدة، أو عدوى الكلى الشديدة، أو التبرع بالكلى.
بحسب حالة المريض، يمكن أن يكون استئصال الكلية جزئيًا أو كاملًا (بسيطًا أو جذريًا). كما قد تكون طريقة الجراحة مفتوحة أو طفيفة التوغل (بالمنظار أو بالروبوت). عادةً تسبب الطرق طفيفة التوغل ألمًا أقل، ومدة إقامة أقصر في المستشفى، وفترة تعافٍ أسرع؛ ومع ذلك تكون الجراحة المفتوحة في بعض الحالات الخيار الأكثر أمانًا.
النقطة المهمة هي أن فترة التعافي بعد العملية تعتمد على نوع الجراحة. ومع الالتزام بالرعاية اللازمة، والانتباه إلى النظام الغذائي، والمتابعة الطبية، يستطيع معظم المرضى العودة تدريجيًا إلى حياتهم الطبيعية. وفي النهاية، وبناءً على النقاط التي ذكرناها في هذا المقال، يمكن العيش حياة طبيعية وصحية حتى بكلية واحدة. لذلك لا داعي للقلق المفرط، ومن الأفضل عدم تأخير العلاج.
الأسئلة الشائعة
الإجراءات والمسارات ذات الصلة
مقالات ذات صلة
جميع المقالاتما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)
ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.
ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج
الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.
زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة
ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.
ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج
التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات
0 تعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.