الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاجاضغط للتكبير
مقال تثقيفي

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

تاريخ النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٥ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

عدوى الكلى (التهاب الحويضة والكلية) من الحالات المهمة التي تصيب الكلى وتحدث بسبب عدوى بكتيرية. قد ترافقها أعراض مثل الحمى، وألم الخاصرة، وكثرة التبول، والغثيان، وإذا لم تُعالج فقد تسبب أذى خطيرًا في إحدى الكليتين أو كلتيهما أو انتشار العدوى إلى الدم.

في هذا المقال نتعرف أكثر إلى التهاب الحويضة والكلية، ونوضح الفرق بينه وبين عدوى المسالك البولية المعتادة، ونراجع طرق التشخيص، ثم نعرض أهم النقاط في علاج عدوى الكلى.

عرض مسار الحجز — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

لا تُعرض أي مزاعم بموعد فوري لهذه الوجهة؛ يُفتح فقط مسار عرض المواعيد.

د

حجز موعد

جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.

د

حجز موعد

ما هي عدوى الكلى؟

عدوى الكلى، أو التهاب الحويضة والكلية، هي عدوى بكتيرية في الجهاز البولي تؤثر في إحدى الكليتين أو كلتيهما. تظهر غالبًا عندما تدخل البكتيريا أولًا إلى الإحليل أو المثانة ثم تصعد نحو الكلى. وقد تحدث في بعض الحالات بسبب مشكلات كامنة.

وبناءً على هذه الفروق، تُقسم عدوى الكلى إلى نوعين: حادة ومزمنة. وفيما يلي نتعرف إلى كل نوع بمزيد من التفصيل.

التهاب الحويضة والكلية الحاد

هذا هو الشكل الأكثر شيوعًا من عدوى الكلى، وغالبًا ما يحدث نتيجة امتداد عدوى بولية لم تُعالج. في هذه الحالة تنتقل بكتيريا الإشريكية القولونية من المثانة إلى الكلى وتسبب تورم الكلية وألمها.

المواعيد المرتبطة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.

د

حجز موعد

التهاب الحويضة والكلية الحاد أكثر شيوعًا من النوع المزمن، ويصيب النساء أكثر من الرجال. يبدأ فجأة بأعراض واضحة وشديدة، وقد يسبب ألم الخاصرة والحمى والغثيان.

التهاب الحويضة والكلية المزمن

التهاب الحويضة والكلية المزمن نوع أندر من عدوى الكلى يتطور مع الوقت بسبب تكرار عدوى المسالك البولية، أو عيوب خلقية ومشكلات بنيوية في الجهاز البولي، أو حصى الكلى، أو تضخم البروستاتا، أو الارتجاع البولي. ومع مرور الوقت قد يسبب ندبات وانكماشًا في الكلية، ويؤثر في وظيفة الكلى بشكل أشد من النوع الحاد.

يتطور التهاب الحويضة والكلية المزمن تدريجيًا بسبب العدوى المتكررة. وعلى عكس النوع الحاد، تكون أعراضه خفيفة، وقد لا يشعر المريض أحيانًا بألم أو أعراض واضحة.

أسئلة وأجوبة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.

د

حجز موعد

الأعراض والعلامات التحذيرية

ظهور الأعراض وشدتها من أهم الفروق بين عدوى الكلى الحادة والمزمنة. نستعرض فيما يلي أعراض كل نوع بتفصيل أكبر.

أعراض عدوى الكلى الحادة: بداية مفاجئة

عادةً ما تبدأ أعراض عدوى الكلى الشديدة بسرعة وتكون قوية. وكثير من الأعراض المعروفة باسم أعراض عدوى الكلى ترتبط بهذا النوع الحاد، وتشمل ما يلي:

  • ألم في الظهر أو الخاصرة أو أسفل الأضلاع: قد يمتد الألم إلى الأربية؛

  • حرقة عند التبول: مرور بول مصاب بالعدوى عبر مجارٍ بولية ملتهبة؛

  • حمى أعلى من ٣٨ درجة مئوية: استجابة الجسم للعدوى؛

  • غثيان وقيء: قد يدل ذلك على شدة العدوى.

  • بول دموي أو مصاب بالعدوى: بول داكن أو عكر ذو رائحة كريهة

أعراض عدوى الكلى المزمنة: صامتة لكنها خطيرة

قد لا يسبب التهاب الحويضة والكلية المزمن، خلافًا للنوع الحاد، أي أعراض واضحة لفترة طويلة. لذلك قد يتأخر التشخيص، وفي كثير من الحالات لا يلاحظ الشخص المرض إلا بعد فقدان جزء من وظيفة الكلى.

من الأعراض المحتملة لعدوى الكلى المزمنة:

  • ارتفاع ضغط الدم: أهم علامة وأكثرها شيوعًا لعدوى الكلى المزمنة؛

  • تعب مستمر: بسبب التراجع التدريجي في وظيفة الكلى؛

  • فقر الدم: بسبب اضطراب الوظيفة الطبيعية للكلى؛

  • الحمى: أخف من العدوى الحادة لكنها متكررة.

اختلاف الأعراض بين الفئات العمرية

لا تكون أعراض عدوى الكلى واحدة لدى جميع الأشخاص، وقد تكون مختلفة أو غير مألوفة عند الأطفال وكبار السن. وهذه الفروق تجعل التشخيص أصعب.

أعراض عدوى الكلى عند الأطفال

لا يستطيع الأطفال، وخصوصًا الرضع، التعبير عن ألمهم؛ لذلك من المهم الانتباه إلى الانزعاج أو المرض غير المفسر. وفيما يلي أهم أعراض عدوى الكلى عند الأطفال والرضع:

  • حمى مرتفعة، وقد تكون أحيانًا العلامة الوحيدة عند الأطفال دون سنتين

  • التبول الليلي اللاإرادي أو سلس البول

  • تهيج أو خمول

أهمية الانتباه إلى الحمى غير المفسرة عند الأطفال

قد تكون الحمى من دون سبب واضح إحدى أهم علامات عدوى الكلى عند الرضيع. وفي بعض الأحيان تكون الحمى العلامة الوحيدة لالتهاب الحويضة والكلية عند الأطفال دون سنتين.

أعراض عدوى الكلى عند كبار السن

لدى كبار السن، قد لا تظهر أعراض بولية واضحة تساعد على تشخيص عدوى الكلى، وقد تكون التغيرات الذهنية التالية هي العلامة الوحيدة للعدوى:

  • نعاس أو تغير في مستوى الوعي

  • ارتباك أو صعوبة في التركيز

  • اضطراب في الكلام

الفرق بين أعراض عدوى المسالك البولية وعدوى الكلى

عدوى المسالك البولية وعدوى الكلى تصيبان الجهاز نفسه، لكنهما قد تختلفان في الشدة ومكان الإصابة وأحيانًا في الأعراض. وبناءً على ذلك، تشمل أهم أعراض عدوى المسالك البولية السفلية (المثانة والإحليل):

  • شعور ملح بالحاجة إلى التبول

  • حرقة عند التبول

  • كثرة التبول

أما في عدوى الكلى (التهاب الحويضة والكلية)، فقد يشعر المريض بالأعراض التالية:

  • ضعف عام وشعور أسوأ مقارنة بعدوى المثانة

  • ألم في أسفل الظهر أو الخاصرة

  • غثيان وقيء

  • حمى مرتفعة وقشعريرة

بهذا المعنى، يُعد التهاب الحويضة والكلية مرحلة أكثر تقدمًا من عدوى المسالك البولية. إن ظهور حمى مرتفعة وألم في الخاصرة وأعراض عامة هو الفرق الأهم بين التهاب المثانة والتهاب الحويضة والكلية، ويشير إلى وصول العدوى إلى الكلى.

عدوى الكلى أخطر من عدوى المثانة وتحتاج إلى علاج سريع.

الأسباب وعوامل الخطر: من هم الأكثر عرضة؟

السبب الأكثر شيوعًا لعدوى الكلى هو امتداد عدوى بولية غير معالجة من المثانة إلى الكلى. يدخل العامل المسبب للعدوى عبر الإحليل إلى الجهاز البولي ثم يصعد إلى الأعلى. وغالبًا ما يكون هذا العامل بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli)، وهي بكتيريا توجد طبيعيًا في الأمعاء الغليظة.

بعض الأشخاص أكثر عرضة لعدوى الكلى:

  • النساء: عدوى الكلى أكثر شيوعًا عند النساء لأن الإحليل لديهن أقصر وقريب من فتحة الشرج.

  • النساء الحوامل:خلال الحمل، قد يضغط الرحم على المثانة فيسبب عدم إفراغها بالكامل وارتجاع البول نحو الكلى. وهذا يزيد خطر التهاب الحويضة والكلية أثناء الحمل وعدوى الكلى لدى الحوامل.

ملاحظة: عدوى الكلى أقل شيوعًا عند الرجال، لكنها إذا حدثت فغالبًا ما تكون مزمنة وقد تشير إلى مشكلات مهمة مثل حصى أو انسداد في المسالك البولية تحتاج إلى علاج جاد.

المشكلات الكامنة وأسباب التهاب الحويضة والكلية المزمن

ينشأ التهاب الحويضة والكلية المزمن عادةً بسبب مشكلات تعطل جريان البول الطبيعي أو تؤدي إلى بقاء البول في الجهاز البولي. وأهم هذه العوامل:

  • حصى الكلى: حصى الكلى، ولا سيما الحصى الكبيرة مثل الحصاة المرجانية، يمكن أن تسد مجرى البول.

  • تضخم البروستاتا: يسبب تضخم البروستاتا انسدادًا في مسار البول وعدم إفراغ المثانة بالكامل، مما يهيئ بيئة مناسبة لنمو البكتيريا. وقد يسمح ذلك بصعود البكتيريا مع البول من الحالب نحو الجهاز البولي العلوي.

  • الارتجاع المثاني الحالبي (VUR): الارتجاع البولي مشكلة خلقية يعود فيها البول من المثانة نحو الحالب والكلية. هذا الرجوع ينقل البكتيريا إلى الكلية، وهو من الأسباب المهمة لعدوى الكلى عند الأطفال.

  • السكري أو ضعف الجهاز المناعي: لدى المصابين بالسكري تكون قدرة الجهاز المناعي على مقاومة العدوى أقل. لذلك تكون عدوى الكلى لدى مرضى السكري أكثر شيوعًا وأحيانًا أشد.

  • استخدام قسطرة بولية: يمكن أن تفتح القسطرة طريقًا مباشرًا لدخول البكتيريا إلى المثانة. فمثلًا قد تسبب القسطرة قصيرة الأمد بعد الجراحة التهاب الحويضة والكلية الحاد أكثر، بينما يُعد الاستخدام الطويل للقسطرة من الأسباب المهمة لالتهاب الحويضة والكلية المزمن.

طرق التشخيص الطبي

تُشخص عدوى الكلى بناءً على فحص طبيب المسالك البولية، والتحاليل، وفي بعض الحالات التصوير.

الفرق المهم بين التهاب الحويضة والكلية الحاد والمزمن هو أن الهدف في النوع الحاد تأكيد وجود عدوى نشطة بسرعة والبدء بالعلاج، أما في النوع المزمن فيُقيّم الأطباء أيضًا مقدار الضرر في الكلى ووجود مشكلات كامنة.

يوضح الجدول التالي طرق التشخيص الطبي لكلا نوعي عدوى الكلى والهدف من كل طريقة:

نوع العدوى

طرق التشخيص

الهدف

التهاب الحويضة والكلية الحاد

الفحص السريري للخاصرتين

تقييم ألم الخاصرتين والإيلام عند الفحص

تحليل البول

البحث عن كريات دم بيضاء وبكتيريا ودم في البول

زراعة البول

تحديد نوع البكتيريا بدقة واختيار المضاد الحيوي الأنسب إذا ظهرت بكتيريا في التحليل الأولي

تحاليل الدم لعدوى الكلى

تقييم انتشار العدوى ووظيفة الكلى

التهاب الحويضة والكلية المزمن

التصوير (بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي المحوسب)

البحث عن ندبات ناتجة عن العدوى المتكررة، أو انكماش الكلية أو وجود انسداد، وتحديد سبب العدوى عند الاشتباه بحصى الكلى

اختبارات وظيفة الكلى (eGFR وBUN)

تقييم قدرة الكلى على ترشيح الفضلات من الدم

تحليل البول

البحث عن عدوى مستمرة أو ضرر في الكلى

علاج عدوى الكلى الحادة والمزمنة

يعتمد علاج عدوى الكلى (التهاب الحويضة والكلية) على نوع المرض.

  • في التهاب الحويضة والكلية الحاد: الهدف الأساسي هو السيطرة السريعة على العدوى ومنع تلف الكلى.

  • في التهاب الحويضة والكلية المزمن: لا يقتصر العلاج على القضاء على البكتيريا؛ بل يجب على الأطباء أيضًا علاج السبب الكامن مثل حصى الكلى أو الارتجاع البولي للوقاية من ضرر دائم.

لذلك يختلف علاج عدوى الكلى الحادة العاجل عن التدبير الطويل الأمد في النوع المزمن. وفيما يلي نراجع طرق علاج عدوى الكلى:

١. المضادات الحيوية

تُعد المضادات الحيوية أهم جزء من علاج عدوى الكلى، وتُستخدم في النوعين الحاد والمزمن. ويعتمد اختيار الدواء على شدة العدوى ونوع البكتيريا.

أ) علاج التهاب الحويضة والكلية الحاد بالمضادات الحيوية

لعلاج هذا النوع من التهاب الحويضة والكلية، يبدأ طبيب المسالك البولية العلاج فورًا حتى قبل ظهور نتيجة زرع البول. وعادةً ما تسير المعالجة بالمضادات الحيوية كما يلي:

  1. يصف الطبيب المختص أولًا مضادًا حيويًا واسع الطيف للسيطرة على العدوى بسرعة.

  2. بعد تحديد نوع البكتيريا، قد يغير الطبيب الدواء لتصبح المعالجة أدق وأكثر فاعلية.

سيبروفلوكساسين وليفوفلوكساسين من المضادات الحيوية التي قد تُستخدم لعدوى الكلى، وعادةً ما تؤخذ لمدة ٧ إلى ١٤ يومًا.

إكمال كامل مدة علاج التهاب الحويضة والكلية الحاد مهم جدًا. حتى إذا تحسنت الأعراض مبكرًا، فإن إيقاف الدواء قبل الأوان قد يسبب:

  • عودة العدوى

  • اكتساب البكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية

  • زيادة خطر تلف الكلى الدائم

ب) علاج التهاب الحويضة والكلية المزمن بالمضادات الحيوية

في التهاب الحويضة والكلية المزمن، لا تُستخدم المضادات الحيوية لعلاج العدوى الحالية فقط، بل قد تُستخدم أيضًا للوقاية من عودتها مستقبلًا. لدى بعض المرضى قد يصف الطبيب مضادًا حيويًا بجرعة منخفضة ولفترة طويلة (عدة أشهر) لمنع تكرار العدوى.

٢. الرعاية المنزلية وتخفيف الألم

إلى جانب العلاج الدوائي، يمكن للرعاية الداعمة أن تساعد على التحسن بسرعة أكبر وتخفيف أعراض عدوى الكلى. تساعد هذه الإجراءات الجسم على مقاومة العدوى بشكل أفضل. وتشمل أهم الإجراءات المنزلية لتخفيف الألم وتحسين الأعراض:

  • شرب كمية كافية من السوائل: زيادة شرب الماء ترفع كمية البول وتساعد على إخراج البكتيريا من الجهاز البولي.

  • الحصول على قسط كافٍ من الراحة: يحتاج الجسم إلى طاقة لمقاومة العدوى. قد يستمر الضعف والتعب نحو أسبوعين، وتساعد الراحة على التعافي بشكل أسرع.

  • تناول الأدوية الموصوفة بدقة: يجب تناول الأدوية تمامًا حسب تعليمات الطبيب حتى يكتمل العلاج.

قيود على استخدام بعض الأدوية

تجنب تناول أدوية مثل الإيبوبروفين (جيلوفين، أدفيل) من دون موافقة طبيب المسالك البولية. ففي بعض الحالات يمكن أن تزيد هذه الأدوية خطر أذية الكلى، وخصوصًا عندما تكون الكلية مصابة بعدوى.

٣. دخول المستشفى

في بعض الحالات، يتطلب علاج عدوى الكلى دخول المستشفى. يتخذ الأطباء هذا القرار عندما لا يكون العلاج الفموي كافيًا أو عندما يوجد خطر حدوث مضاعفات.

أهم الحالات التي قد تحتاج إلى دخول المستشفى:

  • غثيان وقيء شديدان مع عدم القدرة على تناول الدواء عن طريق الفم؛

  • عدوى شديدة وأعراض قوية؛

  • ضعف الجهاز المناعي؛

  • الحمل؛

  • التقدم في العمر.

عند دخول المستشفى قد يقدم الأطباء العلاجات التالية:

  • إعطاء مضاد حيوي وريدي لتأثير أسرع؛

  • إعطاء سوائل وريدية للوقاية من الجفاف؛

  • مراقبة حالة الكلى والعلامات الحيوية.

٤. الجراحة: العلاج الأساسي للأسباب الكامنة في التهاب الحويضة والكلية المزمن

في التهاب الحويضة والكلية المزمن، توجد غالبًا مشكلة بنيوية تجعل العدوى مستمرة. في هذه الحالة لا تستطيع المضادات الحيوية وحدها حل المشكلة بالكامل لأن السبب الأساسي ما زال موجودًا. لذلك فإن علاج السبب الكامن مهم جدًا.

تعتمد الخيارات الجراحية لعلاج التهاب الحويضة والكلية المزمن على السبب، وتشمل:

إصلاح الارتجاع البولي (VUR)

يصلح الجراح الصمام بين الحالب والمثانة لمنع رجوع البول. وبإزالة هذا المسار غير الطبيعي ينخفض خطر عدوى الكلى بدرجة ملحوظة. وتظهر هذه المشكلة غالبًا عند الأطفال.

إزالة حصى الكلى

توفر الحصى الكبيرة في الكلى بيئة مناسبة لنمو البكتيريا واختبائها. وما دامت الحصاة باقية في الكلية، فقد لا تختفي العدوى تمامًا وقد تتكرر مرات كثيرة.

لإزالة موضع تجمع البكتيريا، قد يزيل طبيب المسالك البولية الحصاة بإحدى الطرق التالية:

  • طريقة PCNL:ينشئ الجراح مسارًا صغيرًا عبر الجلد ويزيل الحصاة مباشرة من الكلية.

  • التفتيت بالموجات:يستخدم طبيب المسالك البولية موجات خاصة لتفتيت الحصاة إلى قطع أصغر كي يستطيع الجسم طرحها.

استئصال الكلية (إزالة الكلية المتضررة)

في الحالات المتقدمة، تسبب العدوى الطويلة الأمد أذى شديدًا في نسيج الكلية وتفقدها وظيفتها. في هذه الحالة تصبح الكلية المتضررة مصدرًا دائمًا للعدوى.

لإيقاف استمرار العدوى وحماية صحة الجسم، قد يزيل الطبيب المختص الكلية المتضررة. ويمكن للكلية السليمة الأخرى أن تواصل ترشيح الدم.

٥. تدبير المضاعفات لدى مرضى التهاب الحويضة والكلية المزمن

في التهاب الحويضة والكلية المزمن، قد يسبب الضرر الطويل الأمد في الكلى مشكلات خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم والفشل الكلوي. ويُعد تدبير هذه المضاعفات جزءًا مهمًا من العلاج. وتشمل الإجراءات الأساسية:

١. ضبط ضغط الدم بدقة

قد يخل ضرر الكلى وندباتها بوظيفة هرمونات مثل الرينين والألدوستيرون. ويُعد هذا الاضطراب من العوامل المهمة لارتفاع ضغط الدم وتطور الفشل الكلوي. يساعد ضبط ضغط الدم على الحفاظ على الوظيفة المتبقية للكلى.

٢. نظام غذائي مناسب؛ ماذا نأكل عند عدوى الكلى؟

قد يوصي الطبيب المختص بنظام غذائي معين لإبطاء تقدم الضرر الكلوي. وقد يشمل هذا النظام نظامًا قليل الملح للسيطرة على ضغط الدم ونظامًا قليل البروتين لتخفيف العبء على الكلى.

مضاعفات التهاب الحويضة والكلية: ماذا يحدث إذا لم تُعالج عدوى الكلى؟

عدوى الكلى حالة خطيرة، ومن دون علاج مناسب قد تؤدي إلى أضرار خطرة وربما دائمة. تعتمد شدة المضاعفات ونوعها على كون العدوى حادة أو مزمنة، وكذلك على حالة الشخص مثل الحمل أو عمر الطفل.

١. مضاعفات التهاب الحويضة والكلية الحاد

يظهر التهاب الحويضة والكلية الحاد عادةً بشكل مفاجئ. وإذا لم تُعالج عدوى الكلى بسرعة، يمكن للبكتيريا أن تدخل مجرى الدم وتسبب المضاعفات الخطيرة التالية:

الإنتان (عدوى الدم)

هذه أهم مضاعفات المرض وأخطرها. في هذه الحالة تنتقل البكتيريا من الكلية إلى الدم وتنتشر العدوى في أنحاء الجسم. الإنتان حالة طارئة وقد يسبب هبوط ضغط الدم، وتلف الأعضاء، بل وقد يهدد حياة المريض.

خراج الكلى (تجمع القيح في الكلية)

في بعض الحالات، تؤدي العدوى إلى تكوّن منطقة قيحية داخل الكلية. يجعل خراج الكلى العلاج أصعب وقد يحتاج إلى إجراءات تخصصية.

الفشل الكلوي الحاد

قد تقلل عدوى الكلى الشديدة مؤقتًا قدرة الكلية على ترشيح الدم. يتحسن هذا غالبًا مع العلاج المناسب، لكن تأخر العلاج يزيد خطر حدوث ضرر أشد.

٢. مضاعفات التهاب الحويضة والكلية المزمن

يضر التهاب الحويضة والكلية المزمن بالكلى تدريجيًا مع مرور الوقت. الخطر الأهم في هذا النوع هو تخرب نسيج الكلى بشكل دائم. وتشمل المضاعفات الأخرى:

الفشل الكلوي المزمن

هذه أهم مضاعفات النوع المزمن. تسبب العدوى المتكررة ندبات (نسيجًا ندبيًا دائمًا) في الكلى. تقلل هذه الندبات قدرة الكلى على ترشيح الدم. وفي الحالات الأكثر تقدمًا قد تفقد الكلية وظيفتها بالكامل.

ارتفاع ضغط الدم

يخل الضرر في الكلى بتوازن الهرمونات التي تنظم ضغط الدم. ونتيجة لذلك قد يصاب الشخص بارتفاع ضغط الدم، وهذا بدوره يزيد الضرر في الكلى.

زيادة خطر العدوى المتكررة

تصبح الكلية المتضررة أكثر عرضة لعدوى جديدة، وقد تؤدي هذه الحلقة مع الوقت إلى تدهور حالة الكلى.

٣. مضاعفات عدوى الكلى أثناء الحمل

عدوى الكلى لدى الحوامل حالة خطيرة وتحتاج إلى علاج سريع. وقد يؤدي عدم علاجها إلى ولادة مبكرة وانخفاض وزن المولود عند الولادة. لذلك يتعامل الأطباء مع عدوى الكلى لدى الحوامل بحذر أكبر.

٤. مضاعفات عدوى الكلى عند الأطفال

لا تزال كلى الأطفال في طور النمو، لذلك قد تترك العدوى آثارًا طويلة الأمد وأكثر خطورة، ومنها:

  • زيادة خطر ارتفاع ضغط الدم في الأعمار اللاحقة؛

  • انخفاض القدرة على ترشيح الدم مستقبلًا؛

  • حدوث ندبات دائمة في الكلى؛

  • زيادة خطر الإنتان.

الوقاية من تكرر عدوى الكلى

في كثير من الحالات، يعود سبب تكرر عدوى الكلى إلى وجود مشكلة كامنة في الجهاز البولي؛ لذلك لا تقتصر الوقاية على النظافة، بل إن ضبط الأسباب التالية وعلاجها له الدور الأساسي:

  • تضخم البروستاتا: المتابعة المنتظمة وتناول الدواء لتحسين إفراغ البول؛

  • حصى الكلى: شرب كمية كافية من السوائل، واتباع نظام غذائي مناسب، والمتابعة لمنع تكون حصى جديدة؛

  • الارتجاع البولي (VUR): العلاج في الوقت المناسب لمنع رجوع البول إلى الكلى؛

  • السكري: ضبط سكر الدم بالغذاء والدواء لدعم الجهاز المناعي؛

  • الالتزام بقواعد النظافة عند استخدام قسطرة بولية: يشمل ذلك التفريغ في الوقت المناسب، ووضع الكيس في مستوى أدنى من المثانة، والحفاظ على نظافة المنطقة حول القسطرة، وشرب السوائل.

الوقاية من عدوى المسالك البولية وانتقالها إلى الكلى

اتباع النصائح الصحية التالية مهم جدًا للوقاية من عدوى المسالك البولية وعدوى الكلى:

  • التبول مباشرة بعد العلاقة الجنسية لطرد البكتيريا؛

  • عدم استخدام الجل المخصص للنظافة في المنطقة التناسلية؛

  • الغسل والتجفيف من الأمام إلى الخلف لدى النساء؛

  • تجنب حبس البول لفترة طويلة؛

  • شرب كمية كافية من الماء خلال اليوم.

متى يجب مراجعة الطبيب بشكل عاجل؟

ظهور الأعراض التالية يدل على شدة العدوى ويحتاج إلى مراجعة طبية فورية:

  • ارتباك، أو نعاس شديد، أو صعوبة في الكلام؛

  • أي أعراض لعدوى المسالك البولية لدى الحوامل؛

  • غثيان شديد وعدم القدرة على شرب السوائل؛

  • حمى مرتفعة جدًا أو قشعريرة شديدة؛

  • وجود دم في البول.

كلمة أخيرة

قد تكون عدوى الكلى، أو التهاب الحويضة والكلية، حادة أو مزمنة، وكلا النوعين يحتاج إلى اهتمام جاد. النوع الحاد سريع وشديد، ومن دون علاج عاجل قد يسبب عدوى في الدم أو ضررًا خطيرًا في الكلى.

أما النوع المزمن فيجعل الكلى أكثر عرضة للضرر تدريجيًا، وتزيد العدوى المتكررة خطر الفشل الكلوي. إن معرفة العلامات التحذيرية لعدوى الكلى مثل الحمى المرتفعة، وألم الخاصرة، والغثيان، أو وجود دم في البول، ومراجعة الطبيب بسرعة، هي مفتاح السيطرة على هذا المرض.

ومع مراجعة طبيب المسالك البولية بسرعة وتلقي العلاج الصحيح، يمكن السيطرة على عدوى الكلى والحفاظ على صحة الكلى.

الأسئلة الشائعة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

زراعة الكلى لدى الأطفال والرضع (النتائج والمضاعفات وعمر الكلية المزروعة)

زراعة الكلى للأطفال والرضع: جاهزية العمر والوزن، الغسيل أو الزراعة، النمو والبلوغ، معدلات النجاح والمضاعفات، عمر الكلية المزروعة، الأدوية واللقاحات والمتابعة.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.