الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)اضغط للتكبير
مقال تثقيفي

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

تاريخ النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٥ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

داء الكلى متعددة الكيسات (PKD) اضطراب وراثي قد يظهر لدى الجنين وكذلك لدى البالغين، ويسبب نمو كيسات كثيرة مملوءة بالسائل داخل الكليتين. يختلف هذا المرض عن الكيسة الكلوية البسيطة؛ فهذه الكيسات، على خلاف الكيسات البسيطة، عندما تكبر ويزداد عددها تضغط على نسيج الكلى السليم ويمكن أن تقلل وظيفة الكلى. وللأسف، يُعد هذا المرض من الأسباب الشائعة للفشل الكلوي الشديد.

ومع ذلك، يستطيع كثير من المرضى الحفاظ على جودة حياة جيدة عند التشخيص في الوقت المناسب والإدارة الطبية الصحيحة. تابع القراءة للتعرف إلى أعراض المرض، وطرق التشخيص، وأحدث خيارات العلاج، والمبادئ الغذائية في هذا المرض.

جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.

د

حجز موعد

ما داء الكلى متعددة الكيسات، وما أنواعه؟

داء الكلى متعددة الكيسات مرض جيني أو وراثي تنمو فيه كيسات مملوءة بالسائل على شكل عناقيد داخل الكليتين. وهذا المرض يختلف عن الكيسة الكلوية البسيطة. فالكيسات البسيطة تكون عادة غير خطيرة؛ أما في داء الكلى متعددة الكيسات، فقد يغير العدد الكبير من الكيسات شكل الكلية الطبيعي ويجعلها أكبر حجمًا.

الكيسات في هذا المرض ليست سرطانية، لكنها عندما تزداد عددًا أو حجمًا تضغط على نسيج الكلى السليم. ومع مرور الوقت، يمكن أن تقلل هذه العملية وظيفة الكلى وقد تؤدي حتى إلى الفشل الكلوي. لدى بعض الأشخاص، لا تبقى الكيسات محصورة في الكلى فقط، بل قد تظهر أيضًا في أعضاء مثل الكبد.

لداء الكلى متعددة الكيسات نوعان رئيسيان هما النمط الجسمي السائد والنمط الجسمي المتنحي. ويكمن الفرق بينهما في طريقة التوارث ووقت بداية ظهور الأعراض.

المواعيد المرتبطة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.

د

حجز موعد

١. داء الكلى متعددة الكيسات الجسمي السائد (ADPKD)، أو نوع البالغين

داء الكلى متعددة الكيسات الجسمي السائد هو النوع الأكثر شيوعًا من هذا المرض، وغالبًا ما يُعرف باسم داء الكلى متعددة الكيسات لدى البالغين. في هذا النوع، يحمل الشخص الجين المعيب منذ الولادة، لكن الأعراض تظهر عادة بين سن ٣٠ و٥٠ عامًا.

نمط الوراثة في هذه الحالة جسمي سائد. وهذا يعني أنه إذا كان أحد الوالدين مصابًا، فهناك احتمال يقارب ٥٠٪ أن يصاب الطفل أيضًا بالمرض. في هذا النوع، تكبر الكيسات وتزداد تدريجيًا وقد تؤدي في النهاية إلى تراجع وظيفة الكلى.

٢. داء الكلى متعددة الكيسات الجسمي المتنحي (ARPKD)، أو نوع حديثي الولادة

داء الكلى متعددة الكيسات الجسمي المتنحي هو النوع الأندر من هذا المرض، ويُشخَّص عادة أثناء الحياة الجنينية أو مباشرة بعد الولادة. لذلك يُشار إليه أيضًا باسم داء الكلى متعددة الكيسات لدى الجنين.

أسئلة وأجوبة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.

د

حجز موعد

في هذا النوع، لكي يُصاب الطفل يجب أن يكون كلا الوالدين حاملين للمرض، أي أن يحمل كل منهما الجين المعيب وينقله إلى الطفل. إذا كان أحد الوالدين فقط حاملًا، فعادة لا يُصاب الطفل بالمرض، لكنه قد يكون حاملًا للجين. ويمكن لهذا النوع أن يسبب منذ بداية الحياة تضخم الكليتين واضطراب وظيفتهما.

الفرق بين الكيسة البسيطة والمرض متعدد الكيسات

يمكن تقسيم كيسات الكلى إلى كيسات بسيطة وكيسات متعددة، وبينهما فروق مهمة من حيث المضاعفات والأعراض والمنشأ:

  • المخاطر: يمكن للمرض متعدد الكيسات أن يسبب نمو الكيسات في الكلى وأعضاء أخرى، وتضخم الكليتين، وتراجع وظيفتهما تدريجيًا. أما الكيسات الكلوية البسيطة فتكون عادة بلا أعراض، ولا تنتشر إلى أعضاء أخرى، ولا تسبب في معظم الحالات اضطرابًا في وظيفة الكلى.

  • السبب: تتكون الكيسات الكلوية البسيطة عادة مع التقدم في العمر ولأسباب مكتسبة، مثل مشكلات الكلى طويلة الأمد، بينما تنتقل الكيسات الكلوية المتعددة في داء الكلى متعددة الكيسات وراثيًا وتكون مرافقة للشخص منذ بداية الحياة.

  • العلاج: لا تحتاج الكيسات البسيطة عادة إلى علاج، لكن المرضى المصابين بـ PKD يحتاجون إلى علاجات ومتابعة خاصة للسيطرة على حالة الكليتين.

الأعراض والعلامات التحذيرية في النوعين السائد والمتنحي

في كلا نوعي داء الكلى متعددة الكيسات، يحمل الشخص الطفرة الجينية منذ الولادة، لكن توقيت ظهور الأعراض يعتمد على نوع المرض.

عند بعض الأشخاص لا تظهر الأعراض لسنوات، بينما تظهر العلامات في النوع الآخر منذ المرحلة الجنينية أو فترة حديثي الولادة. ومع ذلك، قد تكون بعض الأعراض مشتركة بين النوعين.

الأعراض في النوع السائد (ADPKD - النوع الأكثر شيوعًا لدى البالغين)

في داء الكلى متعددة الكيسات الجسمي السائد، يبقى المرض عادة بلا أعراض لسنوات. خلال هذه الفترة الصامتة، تنمو الكيسات تدريجيًا، ولا تتأثر وظيفة الكلى إلى أن يزداد عددها أو حجمها بدرجة كبيرة.

يكتشف كثير من الأشخاص المرض مصادفة أثناء الفحوصات الدورية أو التصوير بالموجات فوق الصوتية. لدى كثير من البالغين، يكون ارتفاع ضغط الدم العلامة الأولى وأحيانًا الوحيدة، وإذا لم يُعالج فإنه يسرّع تدهور الكلى ويزيد خطر أمراض الكلى ومشكلات القلب والسكتة الدماغية.

أهم أعراض داء الكلى متعددة الكيسات الجسمي السائد هي:

  • ارتفاع ضغط الدم؛

  • ألم في الظهر أو الخاصرتين؛

  • صداع؛

  • تضخم البطن مع الألم؛

  • وجود دم في البول

  • التهابات المسالك البولية

الأعراض في النوع المتنحي (ARPKD - النوع النادر لدى حديثي الولادة)

في داء الكلى متعددة الكيسات الجسمي المتنحي، تظهر الأعراض عادة مبكرًا جدًا، حتى أثناء الحياة الجنينية داخل رحم الأم. وفي كثير من الحالات تظهر العلامات مباشرة بعد الولادة.

يكون هذا النوع من المرض عادة أشد من النوع السائد، وقد يسبب منذ البداية اضطرابًا في وظيفة الكلى وأعضاء أخرى. لذلك فإن أهم أعراض النوع المتنحي هي:

  • نقص السائل الأمنيوسي في رحم الأم الحامل؛

  • تغير شكل وجه الجنين بسبب نقص السائل الأمنيوسي؛

  • تضخم البطن بسبب تضخم الكلى أو الكبد أو الطحال؛

  • مشكلات تنفسية بسبب عدم اكتمال نمو الرئتين (بعد الولادة).

علامات تحذيرية (مشتركة وشائعة لدى البالغين)

بعض العلامات أكثر شيوعًا لدى المصابين بداء الكلى متعددة الكيسات، وقد تكون إنذارًا يستدعي فحوصات إضافية:

  • ألم في الظهر والخاصرتين (عرض شائع جدًا): ينتج عن تضخم الكيسات وثقل الكليتين؛ وقد يظهر لدى الأطفال على شكل تهيج أو عدم ارتياح.

  • تضخم البطن: بسبب زيادة حجم الكليتين ونمو الكيسات داخلهما.

  • وجود دم في البول (بيلة دموية): نتيجة النزف بسبب تمزق الكيسات.

  • التهابات المسالك البولية المتكررة: بسبب البنية الكيسية للكلى التي تحبس البول وتسمح بنمو البكتيريا.

المضاعفات؛ هل داء الكلى متعددة الكيسات خطير؟

تحدث مضاعفات داء الكلى متعددة الكيسات عندما يضغط نمو الكيسات تدريجيًا على نسيج الكلى السليم وعلى أعضاء أخرى. إذا لم يُضبط المرض جيدًا، فقد تعطل هذه التغيرات وظيفة الكلى الطبيعية وتسبب مشكلات خطيرة وأحيانًا شديدة الخطورة.

١. الفشل الكلوي

الفشل الكلوي هو أهم وأخطر مضاعفات داء الكلى متعددة الكيسات. في هذه الحالة، ومع كبر حجم الكيسات وازدياد عددها، يتضرر نسيج الكلى السليم وتقل تدريجيًا قدرة الكلى على ترشيح الدم.

وفقًا لـ مقال نشرته هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، يصل نحو ٥٠٪ من المصابين إلى الفشل الكلوي بحلول سن ٦٠ عامًا، ويحتاجون في هذه المرحلة إلى الغسيل الكلوي أو زراعة الكلى. ويكون خطر حدوث هذه المضاعفة أعلى لدى بعض الأشخاص، ومنهم:

  • الرجال؛

  • الأشخاص الذين يخرج لديهم دم أو بروتين في البول؛

  • الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم.

٢. حصى الكلى

الأشخاص المصابون بـ PKD أكثر عرضة لحصى الكلى من غيرهم. فوجود الكيسات يغير البنية الداخلية للكلى ويسبب احتباسًا نسبيًا للبول. وعندما لا يُصرَّف البول جيدًا، تترسب المعادن فيه وتتكون الحصى.

يمكن أن تسبب حصى الكلى المشكلات التالية لدى المصابين بداء الكلى متعددة الكيسات:

  • غثيان؛

  • وجود دم في البول؛

  • ألم شديد في الخاصرة أو الظهر؛

  • وأحيانًا انسداد مجرى البول، وهو ما يحتاج إلى علاج طبي.

٣. التهاب الحويضة والكلية المتكرر

التهاب الحويضة والكلية، أو التهابات الكلى المتكررة، من المضاعفات الشائعة لدى المصابين بداء الكلى متعددة الكيسات. فالبنية الكيسية للكلى تخلق مساحات يتجمع فيها البول، مما يوفر بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.

إذا أصيبت الكيسات نفسها بالعدوى، يصبح العلاج أكثر تعقيدًا؛ لأن كثيرًا من المضادات الحيوية تدخل الكيسات بصعوبة، وقد تصبح العدوى مقاومة للمضادات الحيوية.

٤. ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل

ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، بما في ذلك مقدمات الارتعاج، قد يرفع ضغط الدم ويؤثر في وظيفة بعض الأعضاء، وخاصة الكلى، خلال الحمل.

يمكن لكثير من النساء المصابات بداء الكلى متعددة الكيسات أن يمررن بحمل ناجح، لكن ضبط ضغط الدم بدقة في هذه الفترة ضروري. إذا ارتفع ضغط الدم، يزداد خطر مقدمات الارتعاج وقد تتعرض صحة الأم والجنين للخطر.

٥. حدوث مضاعفات في أجزاء أخرى من الجسم

داء الكلى متعددة الكيسات اضطراب وراثي جهازي، ويمكن أن يصيب أعضاء أخرى إضافة إلى الكلى. تظهر هذه المضاعفات عادة تدريجيًا مع مرور الوقت وتحتاج إلى متابعة منتظمة:

  • نمو الكيسات في الكبد والبنكرياس

  • خطر تمدد الأوعية الدموية الدماغي (انتفاخ في جدار الأوعية الدموية في الدماغ)

ملاحظة: قد يؤدي تمزق تمدد الأوعية الدموية الدماغي إلى نزف داخل الدماغ؛ لذلك إذا كانت لديك نوبات صداع مفاجئة وشديدة أو تاريخ عائلي للسكتة الدماغية، فيجب إبلاغ طبيب المسالك البولية بذلك.

طرق تشخيص المرض

يُشخَّص داء الكلى متعددة الكيسات عادة بمساعدة وسائل التصوير والفحص الجيني. تساعد هذه الفحوصات طبيب المسالك البولية على تقييم شكل الكلى متعددة الكيسات ودرجة إصابة النسيج بدقة.

١. التصوير بالموجات فوق الصوتية

هو الطريقة الأكثر شيوعًا والأقل تكلفة والأكثر توافرًا لفحص الكلى. في هذه الطريقة تُستخدم الموجات الصوتية للحصول على صور للكلى متعددة الكيسات، ويستطيع الطبيب المختص رؤية وجود الكيسات وعددها وحجم الكليتين.

٢. التصوير المقطعي المحوسب (CT)

تستخدم هذه الطريقة الأشعة السينية للحصول على صور أكثر تفصيلًا للبنية الداخلية للكلى والكيسات الأصغر التي لم تظهر في التصوير بالموجات فوق الصوتية.

٣. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

تستخدم هذه الطريقة المجال المغناطيسي وموجات الراديو للحصول على صور دقيقة جدًا للكلى. يستطيع التصوير بالرنين المغناطيسي إظهار الكيسات الصغيرة جدًا، ويفيد في قياس الحجم الكلي للكلى وتقييم شدة المرض.

٤. الفحص الجيني (دم أو لعاب)

لا يكون هذا الفحص ضروريًا دائمًا، لكنه يُجرى في بعض الحالات مثل تقييم التاريخ العائلي، أو التبرع بالكلى، أو التخطيط للحمل. والهدف منه تحديد الطفرات الجينية مثل PKD1 أو PKD2 وتأكيد نوع المرض.

العلاج وإدارة المرض

لا يوجد حاليًا علاج شافٍ نهائي لداء الكلى متعددة الكيسات، ولم تُعرف بعد طريقة تمنع تكوّن الكيسات بالكامل. ومع ذلك، توجد طرق متعددة لعلاج الأعراض وإدارة داء الكلى متعددة الكيسات يمكنها إبطاء تقدم المرض وتحسين جودة حياتك.

في الواقع، الهدف الرئيسي من تدبير داء الكلى متعددة الكيسات هو حماية وظيفة الكلى، والوقاية من المضاعفات، وإدارة مشكلات مثل ارتفاع ضغط الدم والألم والالتهابات.

١. تدبير الألم

الألم من الشكاوى الشائعة في هذا المرض، ويحدث عادة بسبب تضخم الكيسات أو الضغط في منطقة الكلى. يوصي الأطباء عادة بالباراسيتامول (أسيتامينوفين) للسيطرة على الألم الخفيف إلى المتوسط.

في المقابل، لا يُنصح عادة بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، لأن استخدامها طويل الأمد قد يضر نسيج الكلى ويزيد تدهور وظيفة الكلى. لذلك يجب استخدام هذه الأدوية، وخاصة لدى مرضى أمراض الكلى المزمنة، فقط بناءً على رأي طبيب المسالك البولية.

٢. ضبط ضغط الدم: مفتاح الصحة

ضبط ضغط الدم هو أهم إجراء لحماية الكلى وإبطاء مسار المرض. يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يزيد تلف الكلى مع مرور الوقت.

لضبط ضغط الدم، توصف عادة أدوية مثل مثبطات ACE أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs). وإلى جانب الدواء، يؤدي اتباع نظام غذائي قليل الملح، والحفاظ على وزن مناسب، والإقلاع عن التدخين، والنشاط البدني المنتظم دورًا مهمًا في ضبط ضغط الدم وصحة الكلى.

٣. إبطاء نمو الكيسات بدواء تولفابتان (Tolvaptan)

تولفابتان من الأدوية الحديثة نسبيًا لهذا المرض وقد يوصف لبعض المرضى. يمكن لهذا الدواء أن يبطئ نمو الكيسات ويؤخر تراجع وظيفة الكلى.

إلى جانب فوائده، قد يسبب تولفابتان آثارًا جانبية؛ فقد يسبب عطشًا شديدًا وزيادة عدد مرات التبول، وقد يؤثر في الكبد في بعض الحالات. لذلك يجب تناوله تحت إشراف اختصاصي أمراض الكلى مع إجراء فحوصات منتظمة.

٤. علاج الفشل الكلوي

إذا وصل المرض إلى مرحلة متقدمة من الفشل الكلوي، فلن تعود الكليتان قادرتين على ترشيح الدم والتخلص من الفضلات. في هذه الحالة، تُستخدم البدائل التالية للمحافظة على الحياة.

أ) الغسيل الكلوي

الغسيل الكلوي طريقة تُزال فيها المواد السامة والسوائل الزائدة من الدم بمساعدة جهاز خاص (غسيل الدم) أو عبر غشاء الصفاق في البطن (الغسيل البريتوني). تؤدي هذه الطريقة دور الكلى مؤقتًا، وتتكرر عادة عدة مرات في الأسبوع.

ب) زراعة الكلى

إذا لم تكن الطرق الأخرى فعالة في إدارة مضاعفات ومخاطر داء الكلى متعددة الكيسات، أو إذا حدث فشل كلوي، فإن زراعة الكلى تكون الخيار الأخير. في هذا الإجراء، تُنقل كلية سليمة من متبرع إلى جسمك لتحل محل الكليتين اللتين توقفتا عن العمل.

يمكن لنجاح جراحة زراعة الكلى في داء الكلى متعددة الكيسات أن يلغي الحاجة إلى الغسيل الكلوي وأن يحسن جودة الحياة ومتوسط العمر المتوقع بدرجة ملحوظة.

نمط الحياة والتغذية المناسبة لمرضى داء الكلى متعددة الكيسات

يمكن لنمط الحياة الصحي أن يبطئ تقدم المرض ويساعد في الحفاظ على وظيفة الكلى على المدى الطويل. وتُعد التغذية المناسبة، وتناول كمية كافية من السوائل، والنشاط البدني المنتظم من وسائل المساعدة في السيطرة على هذا المرض.

ملاحظة: تغييرات نمط الحياة، والنظام الغذائي، والرياضة، وما شابه ذلك لا تكفي أبدًا وحدها لإدارة داء الكلى متعددة الكيسات، ويجب أن تكون إلى جانب الطرق الطبية المبنية على الدليل.

الأطعمة المسموحة والممنوعة

في النظام الغذائي لداء الكلى متعددة الكيسات، الهدف الرئيسي هو تقليل الضغط على الكلى وضبط العوامل التي تسرّع نمو الكيسات:

  • تقليل تناول الملح (الصوديوم) لضبط ضغط الدم وإبطاء نمو الكيسات؛

  • الاعتدال في تناول البروتين الحيواني، وخاصة اللحوم الحمراء؛

  • زيادة تناول الفواكه والخضروات الطازجة بوصفها أساس التغذية في داء الكلى متعددة الكيسات؛

  • الإكثار من مصادر البروتين النباتي مثل البقوليات والمكسرات.

أهمية شرب الماء والسوائل

يساعد شرب الماء بانتظام خلال اليوم على تخفيف تركيز البول، وتقليل الضغط على الكلى، وإبطاء تقدم المرض. كما يساعد الحفاظ على الترطيب في تقليل إفراز هرمون يسمى فازوبريسين (vasopressin)، وهو هرمون يمكن أن يحفز نمو الكيسات.

الرياضة والنشاط البدني

يؤدي النشاط البدني المنتظم دورًا مهمًا في ضبط الوزن، وتحسين الدورة الدموية، وضبط ضغط الدم لدى مرضى داء الكلى متعددة الكيسات؛ لكن انتبه إلى النقاط التالية عند ممارسة الرياضة:

  • ممارسة تمارين خفيفة وهوائية مثل المشي والسباحة وركوب الدراجة؛

  • الحفاظ على وزن مناسب لتقليل الضغط على الكلى؛

  • تجنب الرياضات الاحتكاكية مثل كرة القدم والمصارعة والفنون القتالية بسبب خطر تمزق الكيسات.

الخلاصة

داء الكلى متعددة الكيسات مرض وراثي تتشكل فيه تدريجيًا كيسات متعددة داخل الكلى. وله نوعان رئيسيان: سائد ومتنحٍ. في النوع السائد، يبقى المرض عادة خفيًا لسنوات، وغالبًا ما تكون أول علامة له هي ارتفاع ضغط الدم.

في المقابل، يمكن أن يسبب النوع المتنحي تكوّن الكيسات وظهور الأعراض منذ الحياة الجنينية. ومن الأعراض الأخرى لهذا المرض ألم الخاصرة، أو وجود دم في البول، أو التهابات المسالك البولية. وإذا تقدم المرض، فقد يسبب حصى الكلى، والفشل الكلوي، ومشكلات قلبية أو كبدية.

ومع ذلك، يمكنك مثل كثيرين غيرك أن تبطئ مسار المرض بالمتابعة المنتظمة، وضبط ضغط الدم، واتباع نمط حياة صحي، وأن تعيش سنوات طويلة بحياة طبيعية ونشطة.

الأسئلة الشائعة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

زراعة الكلى لدى الأطفال والرضع (النتائج والمضاعفات وعمر الكلية المزروعة)

زراعة الكلى للأطفال والرضع: جاهزية العمر والوزن، الغسيل أو الزراعة، النمو والبلوغ، معدلات النجاح والمضاعفات، عمر الكلية المزروعة، الأدوية واللقاحات والمتابعة.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.