الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

ما سرطان الكلى؟ وهل سرطان الكلى مميت؟اضغط للتكبير
مقال تثقيفي

ما سرطان الكلى؟ وهل سرطان الكلى مميت؟

ما سرطان الكلى؟ | معدل البقاء لمدة ٥ سنوات | الفرق بين ورم الكلى الحميد والخبيث | الأعراض | المراحل | التشخيص والعلاج | الفئات عالية الخطورة | الوقاية من النكس

تاريخ النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٥ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

يحدث سرطان الكلى عندما تنمو خلايا الكلى بصورة غير منضبطة وتكوّن ورمًا خبيثًا. إذا كانت لديك أعراض هذا المرض أو تلقيت تشخيصًا من طبيب مختص، فمن الطبيعي تمامًا أن تشعر بالقلق. ولحسن الحظ، أدت التطورات الكبيرة في تشخيص سرطان الكلى وعلاجه إلى تحسن واضح في مآله، ولا سيما عند اكتشافه في مراحله المبكرة.

وفقًا لإحصاءات المعهد الوطني الأمريكي للسرطان، يبلغ متوسط معدل البقاء النسبي لمدة ٥ سنوات لهذا المرض نحو ٧٨٪؛ أما في المراحل المبكرة فيصل هذا الرقم إلى ٩٣٪، ويعود كثير من المرضى بعد العلاج إلى حياة طبيعية تمامًا.

جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.

د

حجز موعد

في هذا الدليل الشامل المبني على المعلومات العلمية، ستتعرف إلى أنواع سرطان الكلى وطرق التشخيص وخيارات العلاج والرعاية بعد العلاج، بحيث تستطيع اتخاذ قرارات واعية. إذا كنت تبحث عن معلومات دقيقة ومطمئنة، فتابع القراءة حتى النهاية.

ما سرطان الكلى؟

سرطان الكلى حالة تنمو فيها خلايا نسيج الكلى بصورة غير منضبطة وتكوّن ورمًا خبيثًا. وإذا تقدم الورم، فقد يغزو الأنسجة المجاورة وينتشر عبر الدم أو الجهاز اللمفاوي (النقائل)، وقد يهدد في النهاية وظيفة الكلى وأعضاء أخرى مثل الكبد والرئتين والعظام.

يُسمى أي ورم خبيث في الكلى، بدقة، سرطان الكلى. وأكثر أنواعه شيوعًا هو سرطان الخلايا الكلوية (RCC)، وهو ينشأ من خلايا الأنابيب الكلوية.

المواعيد المرتبطة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.

د

حجز موعد

هل كل أورام الكلى سرطانية؟

لا، ليست كل أورام الكلى سرطانية. ففي الورم الحميد تنمو الخلايا بصورة مضبوطة، ولا تغزو الأنسجة المحيطة ولا تنتشر. ومن أمثلتها الورم الوعائي العضلي الشحمي، والورم المحب للحموض (oncocytoma)، والورم الغدي الكلوي. معظم أورام الكلى الحميدة ليست مهددة للحياة، وتُدار بالمراقبة النشطة أو بالعلاجات محدودة التوغل بحسب الحجم والأعراض وخطر المضاعفات.

ما الفرق بين ورم الكلى الخبيث وورم الكلى الحميد؟

من الناحية الطبية لا يصح قول «سرطان كلى حميد» أو «سرطان كلى خبيث». فإذا كان ورم الكلى حميدًا، فهو ليس سرطانًا أصلًا؛ ويُطلق سرطان الكلى فقط على الأورام الكلوية الخبيثة.

أنواع سرطان الكلى

ينقسم سرطان الكلى إلى أنواع مختلفة بحسب عمر المريض، وموضع بدء الورم داخل الكلى، ونوع الخلايا المصابة، والسلوك البيولوجي للورم. فهم هذه الفروق مهم جدًا لاختيار العلاج المناسب.

١. سرطان الخلايا الكلوية (Renal Cell Carcinoma - RCC)

سرطان الخلايا الكلوية هو أكثر سرطانات الكلى شيوعًا لدى البالغين، وخصوصًا بعد سن الخمسين، وينشأ من خلايا الأنابيب البولية داخل الكلى. وأكثر أنواعه الفرعية شيوعًا هو سرطان الخلايا الصافية. يتقدم هذا السرطان عادة ببطء نسبي ولا يسبب أعراضًا كثيرة في المراحل المبكرة، لكن بعض أنواعه قد تكون عدوانية. ويُعد التدخين والسمنة وارتفاع ضغط الدم من عوامل الخطر المهمة للإصابة بسرطان الخلايا الكلوية.

أسئلة وأجوبة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.

د

حجز موعد

٢. سرطان الخلايا الانتقالية (Transitional Cell Carcinoma - TCC)

يمثل هذا النوع نحو ٥-١٠٪ من سرطانات الكلى. وينشأ من البطانة الانتقالية أو الظهارة البولية في حوض الكلية والحالب، لا من نسيج الكلى نفسه. يشبه سرطان الخلايا الانتقالية سرطان المثانة والحالب في سلوكه وطريقة علاجه، وقد ينتشر بسرعة. ومن أكثر أعراضه شيوعًا وجود نزف واضح في البول (البيلة الدموية).

٣. ورم ويلمز (Wilms Tumor أو الورم الأرومي الكلوي)

ورم ويلمز هو أكثر سرطانات الكلى شيوعًا لدى الأطفال، وخصوصًا دون سن الخامسة، وينشأ من أنسجة كلوية جنينية غير مكتملة النضج. غالبًا ما يصيب كلية واحدة فقط وقد ينمو بسرعة، لكنه يستجيب للعلاج بصورة جيدة في كثير من الحالات. أكثر أعراضه شيوعًا كتلة بطنية غير مؤلمة أو ألم مبهم، وارتفاع ضغط الدم، وأحيانًا وجود دم في البول.
ملاحظة: نادرًا ما يُرى ورم ويلمز لدى البالغين.

٤. أنواع نادرة من سرطان الكلى

تشمل الأنواع النادرة من هذه الحالة ما يلي:

  • ساركوما الكلى؛

  • سرطان الكلى النخاعي وسرطان القنوات الجامعة؛

  • لمفوما الكلى؛

  • انتقال أورام أخرى إلى الكلى، مثل أورام الرئة أو الثدي؛

  • ورم ويلمز لدى البالغين.

مراحل سرطان الكلى (من ١ إلى ٤)

تُحدد مرحلة سرطان الكلى بناءً على حجم الورم وما إذا كان السرطان ما زال داخل الكلى أو امتد إلى الأنسجة المجاورة أو العقد اللمفاوية أو الأعضاء البعيدة. وكلما ارتفعت المرحلة، كان المرض أكثر امتدادًا. يوضح الجدول الآتي مراحل سرطان الكلى من ١ إلى ٤ بإيجاز ووضوح:

المرحلة

حجم الورم

حالة إصابة الأنسجة المجاورة

إصابة العقد اللمفاوية / النقائل البعيدة

المرحلة ١

حتى ٧ سم

داخل الكلى فقط، من دون امتداد إلى خارجها

لا توجد

المرحلة ٢

أكبر من ٧ سم

ما يزال محصورًا في الكلى

لا توجد

المرحلة ٣

أي حجم

تشمل إصابة الوريد الكلوي أو الوريد الأجوف السفلي أو النسيج الدهني المحيط، من دون الخروج من الغلاف الليفي المحيط بالكلى (لفافة غيروتا)

قد تُصاب العقد اللمفاوية القريبة، من دون نقائل بعيدة

المرحلة ٤

أي حجم

خروج الورم من الغلاف الليفي المحيط بالكلى مع احتمال إصابة الغدة الكظرية

إصابة عقد لمفاوية بعيدة أو نقائل إلى الرئة أو العظام أو الكبد وغيرها

ما نقائل سرطان الكلى؟

نقائل سرطان الكلى تعني انتقال الخلايا السرطانية من الكلى إلى أجزاء أخرى من الجسم. يحدث هذا الانتقال عادة عبر مجرى الدم أو الجهاز اللمفاوي. وعندما يحدث هذا الانتشار، يُعرف المرض باسم سرطان الكلى النقيلي.

أنواع نقائل سرطان الكلى:

  • نقائل سرطان الكلى إلى الرئة: تُعد الرئة أكثر مواضع انتشار هذا المرض شيوعًا. ومن أعراض هذه النقائل السعال المستمر، وضيق النفس، وألم الصدر. وقد يحدث هذا الانتشار أحيانًا بلا أعراض، ولا يُكشف إلا بالتصوير.

  • نقائل سرطان الكلى إلى العظام: في هذه الحالة قد يحدث ألم عظمي مستمر أو ليلي، وقد يحدث كسر بلا سبب واضح. وغالبًا ما يلزم للتقييم الدقيق MRI أو مسح للعظام.

  • نقائل سرطان الكلى إلى الكبد: تشمل أعراض هذه النقائل اصفرار الجلد، وقلة الشهية، وألم الجهة اليمنى من البطن، وارتفاع إنزيمات الكبد.

  • نقائل سرطان الكلى إلى الدماغ: قد يسبب هذا الانتشار صداعًا شديدًا، وغثيانًا، وتشوش الرؤية، وضعفًا في جهة واحدة من الجسم، ونوبات اختلاج.

بوجه عام، يؤثر نوع النقائل وموضعها مباشرة في خطة العلاج والمآل. ويمكن للكشف المبكر عن انتشار المرض أن يساعد كثيرًا في السيطرة عليه.

أعراض سرطان الكلى

في المرحلتين ١ و٢ لا توجد عادة أعراض محددة، وغالبًا ما يُكتشف السرطان مصادفة في التصوير. وتصبح الأعراض ملحوظة غالبًا من المرحلة ٣، عندما يكبر الورم أو يصيب الأنسجة المجاورة. وفي المرحلة ٤ تظهر أيضًا أعراض مرتبطة بالنقائل، وتختلف شدتها ونوعها بحسب العضو المصاب.

يوضح الجدول الآتي أعراض سرطان الكلى مع وقت ظهورها والتفاصيل اللازمة:

العَرَض

وقت الظهور

التفاصيل

البيلة الدموية (وجود دم في البول)

مبكرًا (حتى المرحلة ٣)

بسبب تماس الورم مع جهاز تجميع البول أو تخريب النسيج الداخلي للكلى

ألم الخاصرة أو الظهر (جهة الكلى)

مبكرًا

ينجم عن تضخم الورم أو ضغطه على محفظة الكلى أو إصابة النسيج المحيط

كتلة محسوسة في الخاصرة أو البطن

مبكرًا

تظهر عندما يكبر الورم إلى درجة يمكن معها جسه من الخارج

ارتفاع ضغط الدم

مبكرًا

اضطراب إنتاج الهرمونات المنظمة لضغط الدم، مثل الرينين، من الكلى المصابة

نقص الوزن وفقدان الشهية

مبكر/نقيلي (المرحلة ٤)

في المراحل الأكثر تقدمًا بسبب التأثيرات الجهازية للسرطان أو ازدياد إصابة الكبد

تعب شديد وفقر دم

مبكرًا

نقص إنتاج الإريثروبويتين (EPO) من الكلى المريضة أو وجود نزف خفي

حمى بلا سبب واضح

مبكرًا

بسبب التهاب أو استجابة مناعية مرتبطة بالورم

آلام عظمية

نقيلي (المرحلة ٤)

غالبًا بسبب النقائل العظمية، وأحيانًا تترافق مع كسر بلا سبب واضح

ضيق النفس والسعال المستمر

نقيلي

نتيجة نقائل الرئة أو تجمع السوائل حول الرئتين

اصفرار الجلد وألم الجهة اليمنى من البطن

نقيلي

ينجم عن إصابة الكبد واضطراب وظيفته

صداع أو تشوش الرؤية أو غثيان أو نوبات اختلاج

نقيلي

بسبب نقائل الدماغ وارتفاع الضغط داخل الجمجمة

الأسباب وعوامل الخطر

لا يكون السبب الدقيق لسرطان الكلى معروفًا دائمًا، لكن بعض العوامل تجعل خلايا الكلى أكثر عرضة للتلف الجيني واضطراب دورة النمو. وكلما زادت مدة هذه العوامل أو شدتها، ارتفع احتمال حدوث السرطان:

  • التبغ والتدخين: تدخل المواد الكيميائية الموجودة في دخان السجائر إلى مجرى الدم وتصل إلى نسيج الكلى. ومن خلال إحداث تلف في DNA والتهاب مزمن، تزيد هذه المواد احتمال تحول الخلايا الطبيعية إلى خلايا سرطانية.

  • زيادة الوزن (السمنة): تؤدي السمنة إلى زيادة هرمونات مثل الإنسولين وIGF-1، كما تسبب التهابًا جهازيًا؛ وتزيد هذه الظروف انقسام الخلايا وترفع خطر تكوّن ورم في الكلى.

  • ارتفاع ضغط الدم: يسبب الضغط المزمن على أوعية الكلى تلفًا في الأنسجة، والتهابًا طويل الأمد، وتغيرات خلوية.
    التاريخ العائلي: هل سرطان الكلى وراثي؟ وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب يزيد احتمال وجود تغيرات جينية مرتبطة بسرطان الكلى. وتوصى هذه العائلات بالمتابعة الدورية والفحص المنتظم.

  • غسيل الكلى طويل الأمد: الأشخاص الذين يخضعون لغسيل الكلى لسنوات يكونون عرضة لتكوّن أكياس متعددة وتغيرات بنيوية في الكلى. وتزيد هذه التغيرات احتمال تشكل أورام خبيثة.

  • الجنس (كون الشخص ذكرًا): وفقًا لتقرير SEER، يصاب الرجال بسرطان الكلى أكثر من النساء بنحو الضعف. وربما يعود هذا الفرق إلى عوامل هرمونية، وزيادة التعرض للمواد الكيميائية، وارتفاع معدلات التدخين بين الرجال.

  • التقدم في العمر (أكثر من ٥٠ سنة): مع التقدم في العمر يتراكم تلف DNA وتقل قدرة الخلايا على الإصلاح؛ ونتيجة لذلك يزداد احتمال حدوث طفرات قد تؤدي إلى سرطان الكلى.

خطوات التشخيص المؤكد لسرطان الكلى

قد يُشخص سرطان الكلى بسبب ظهور أعراض، أو مصادفة تمامًا في صور أو فحوص أُجريت لمشكلات أخرى. تبدأ عملية التشخيص المتخصص عادة بأخذ التاريخ الطبي والفحص السريري، ثم تكتمل بالتحاليل والتصوير، وعند الحاجة، بخزعة من الكلى.

١. التاريخ الطبي والفحص السريري

في المرحلة الأولى يراجع الطبيب عوامل الخطر مثل العمر، والتدخين، والسمنة، والتاريخ العائلي، وارتفاع ضغط الدم، وغسيل الكلى طويل الأمد، كما يراجع الأعراض المبلغ عنها مثل البيلة الدموية، وألم الخاصرة، ونقص الوزن. وفي الفحص السريري تُقيّم البطن والخاصرتان للبحث عن كتلة غير طبيعية أو ألم موضعي.

٢. تحاليل الدم

لا تُستخدم تحاليل الدم لتشخيص سرطان الكلى مباشرة، لكنها تكشف بصورة غير مباشرة دلائل على اضطرابات مرتبطة بالورم. وتشمل أهداف تحاليل الدم ما يلي:

  • تقييم وظيفة الكلى لاتخاذ قرارات علاجية؛

  • التحقق من فقر الدم أو زيادة خلايا الدم التي قد تحدث مع بعض الأورام؛

  • تقييم وظيفة الكبد إذا وُجد اشتباه في انتشار المرض؛

  • تقييم الشوارد والصحة العامة قبل الجراحة أو العلاج.

٣. تحليل البول

يُجرى تحليل البول للتحقق من وجود دم في البول (البيلة الدموية)، أو عدوى، أو خلايا غير طبيعية. وقد يكون وجود الدم أول علامة على سرطان الكلى. كما يساعد هذا الفحص في استبعاد أمراض أخرى مثل عدوى المسالك البولية أو حصى الكلى.

٣. التصوير

التصوير هو الركيزة الأساسية في تشخيص سرطان الكلى، وفي كثير من الحالات يعتمد التشخيص النهائي عليه.

  • التصوير المقطعي المحوسب: هو الطريقة الرئيسية للتشخيص، ويوفر معلومات دقيقة عن حجم الورم وموضعه وإصابة الأنسجة المحيطة واحتمال انتشاره إلى العقد اللمفاوية أو الأوعية الدموية الكبيرة.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يُستخدم عندما لا يمكن حقن مادة التباين الخاصة بالتصوير المقطعي أو عندما يلزم تقييم أدق للأوعية الدموية وتدفق الدم حول الكلى، ولا سيما لتقييم إصابة الأوعية الكبيرة.

  • التصوير بالموجات فوق الصوتية: يكون غالبًا أول فحص للتعرف إلى كتلة كلوية، ويساعد في تمييز ما إذا كانت صلبة أم كيسية، لكنه لا يكفي وحده للتشخيص المؤكد، وغالبًا ما يُستكمل بالتصوير المقطعي أو الرنين المغناطيسي.

٤. خزعة الكلى

في الخزعة، يستخدم الطبيب التصوير بالموجات فوق الصوتية أو التصوير المقطعي لتحديد موضع الكتلة بدقة، ثم يخدر الجلد ويأخذ عينة صغيرة من الكتلة بإبرة رفيعة. تُفحص العينة تحت المجهر لتحديد نوع الخلايا.

تُستخدم خزعة الكلى في الحالات الآتية:

  • عندما لا يكون التصوير كافيًا لاتخاذ قرار الجراحة؛

  • عندما لا توجد نية لإجراء الجراحة ويجب تحديد نوع الورم قبل العلاج؛

  • لتشخيص الأورام غير السرطانية أو تحديد أنواع خاصة من السرطان تحتاج إلى علاج مختلف.

٥. تشخيص انتشار المرض

تُستخدم طرق مختلفة لتقييم احتمال وجود نقائل بحسب العضو المستهدف:

  • الرئة: تصوير مقطعي محوسب للصدر؛

  • العظام: تصوير بالرنين المغناطيسي أو مسح للعظام؛

  • الكبد: تصوير مقطعي أو رنين مغناطيسي للبطن؛

  • الدماغ: رنين مغناطيسي للدماغ لدى المرضى الذين لديهم أعراض عصبية.

تساعد هذه الفحوص على تحديد مرحلة المرض بدقة واختيار أفضل خطة علاجية.

طرق علاج سرطان الكلى

يختلف علاج سرطان الكلى بحسب مرحلة المرض وحجم الورم وعمر المريض وحالته الصحية العامة. وتنقسم طرق العلاج إلى علاجات جراحية أو محدودة التوغل أو غير جراحية بحسب مقدار الأذية النسيجية المطلوبة.

في حالات كثيرة، وخصوصًا في المراحل المتقدمة، قد يستخدم الطبيب مزيجًا من العلاجات؛ فمثلًا قد يُنظر في الجراحة مع الأدوية الموجهة أو العلاج المناعي للسيطرة بشكل أفضل على سرطان الكلى النقيلي.

فيما يلي نستعرض طرق العلاج بمزيد من التفصيل.

الطرق الجراحية

العلاج الرئيسي لسرطان الكلى، عندما يكون الورم قابلًا للاستئصال، هو الجراحة غالبًا. وفي العلاج الجراحي تُزال الكلى كلها أو الجزء المصاب منها. وأهم عملية جراحية هي استئصال الكلية، وتُجرى بنوعين مختلفين بحسب حجم الورم وموضعه وحالة المريض العامة:

١. جراحة استئصال الكلية الجذري

يعني استئصال الكلية الجذري إزالة الكلية كاملة مع الأنسجة المحيطة بها، مثل الدهون المحيطة بالكلى وأحيانًا الغدة الكظرية. ويمكن إجراء هذه الجراحة بطريقة مفتوحة أو بالمنظار، وهو أقل توغلًا.

الهدف ودواعي الإجراء:

  • تُجرى عندما يكون الورم كبيرًا أو في موضع لا يمكن معه الحفاظ على نسيج الكلى.

  • تُستخدم عادة في المرحلتين ٢ و٣ من المرض.

  • الهدف من جراحة ورم الكلى هذه هو إزالة النسيج المصاب كاملًا ومنع انتشار المرض.

٢. جراحة استئصال الكلية الجزئي

في هذه الطريقة يُزال فقط الجزء الذي يحتوي على الورم من الكلى، مع الحفاظ على الجزء السليم.
ويمكن إجراء هذه الجراحة أيضًا بطريقة مفتوحة أو بالمنظار.

الهدف ودواعي الإجراء:

  • مناسبة للأورام الصغيرة، عادة أقل من ٤ سم، أو للأورام الموجودة في مواضع تسمح بالحفاظ على الجزء السليم من الكلى.

  • الخيار الأول للمرضى الذين لديهم كلية واحدة حاليًا أو وظيفة كلوية محدودة.

  • تُستخدم عادة في المرحلة ١ وأحيانًا في المرحلة ٢.

  • هدف هذه الطريقة هو الحفاظ على أكبر قدر ممكن من نسيج الكلى السليم مع استئصال الورم كاملًا.

طرق غير جراحية

لدى بعض المرضى، ولا سيما كبار السن أو المصابون بأمراض مرافقة شديدة أو من لديهم ورم صغير، يمكن استخدام علاجات غير جراحية بدلًا من الجراحة للسيطرة على الورم أو تدميره. وفيما يلي شرح لهذه الطرق:

٣. العلاج الدوائي الموجه

العلاج الدوائي الموجه أحد الركائز الأساسية لعلاج سرطان الكلى المتقدم. تُستخدم هذه الأدوية غالبًا في المرحلة ٤ أو عندما يعود السرطان بعد فترة من العلاج. وتقوم آلية عملها على أن الورم يحتاج إلى تكوين أوعية دموية وإشارات نمو لكي ينمو.

تبطئ الأدوية الموجهة نمو الورم أو توقفه من خلال تثبيط مسارات جزيئية داخل الخلايا السرطانية ومنع تكوّن أوعية دموية جديدة. وغالبًا ما تُوصف هذه الأدوية مع العلاج المناعي، لأن الجمع بين الطريقتين أكثر فاعلية في السيطرة على سرطان الكلى النقيلي.

من أهم هذه الأدوية:

  • سونيتينيب؛

  • بازوبانيب؛

  • سورافينيب؛

  • كابوزانتينيب؛

  • أكسيتينيب؛

  • لينفاتينيب؛

  • بيفاسيزوماب.

٤. العلاج المناعي

يُعد العلاج المناعي من العلاجات الأحدث نسبيًا لسرطان الكلى. وبدلًا من مهاجمة الورم مباشرة، يقوي الجهاز المناعي ليتمكن من التعرف إلى الخلايا السرطانية وتدميرها. وفي سرطان الكلى المتقدم أو النقيلي يساعد هذا العلاج على تنشيط الخلايا اللمفاوية وزيادة قدرة الجسم على مقاومة السرطان.

بعض أدوية العلاج المناعي:

  • بيمبروليزوماب؛

  • نيفولوماب؛

  • إيبيليموماب.

ملاحظة: يُستخدم العلاج المناعي في كثير من الحالات مع الأدوية الموجهة لجعل الاستجابة للعلاج أقوى وأكثر استمرارًا.

٥. تسخين الخلايا السرطانية أو الاستئصال الحراري (Ablation)

في الاستئصال الحراري، يُدخل الطبيب إبرة رفيعة إلى كتلة الكلى تحت إرشاد التصوير المقطعي أو الموجات فوق الصوتية، ثم يستخدم موجات التردد الراديوي أو الموجات الميكروية لتسخين النسيج السرطاني إلى درجة تؤدي إلى موت الخلايا.

تُعد هذه الطريقة خيارًا محدود التوغل وفعالًا للمرضى الذين لا تسمح حالتهم الجسدية بالجراحة أو الذين لديهم ورم صغير. وتُستخدم عادة للأورام الأصغر من ٤ سم، وتمتاز بفترة تعاف قصيرة.

٦. تجميد الخلايا السرطانية أو العلاج بالتبريد

يشبه العلاج بالتبريد الطريقة السابقة، لكنه يستخدم بدل الحرارة برودة شديدة لتدمير الخلايا السرطانية. تُدخل إبرة خاصة في الكتلة، وباستخدام دورات متتابعة من التجميد والذوبان يُدمَّر نسيج الورم.

تُستخدم هذه الطريقة أيضًا للأورام الصغيرة، حتى ٤ سم، وللمرضى غير المرشحين للجراحة. ويكون العلاج بالتبريد أنسب غالبًا في المراحل المبكرة من المرض عندما يكون الهدف الحفاظ على أكبر قدر ممكن من وظيفة الكلى وتجنب الجراحة الكبيرة.

٧. العلاج الإشعاعي

يُجرى العلاج الإشعاعي باستخدام أشعة عالية الطاقة، ويهدف إلى تصغير الورم أو تخفيف الأعراض الناتجة عن النقائل. في سرطان الكلى لا يُستخدم هذا العلاج كعلاج رئيسي، لكنه قد يكون مفيدًا جدًا في حالات مثل الألم الناتج عن انتشار السرطان إلى العظام أو الدماغ.

يُعطى العلاج الإشعاعي عادة بصورة إشعاع خارجي، وله دور داعم؛ أي إنه يُستخدم غالبًا لتخفيف الأعراض وزيادة راحة المرضى في المراحل المتقدمة.

٨. العلاج الكيميائي

بخلاف كثير من السرطانات، تكون فاعلية العلاج الكيميائي محدودة في سرطان الكلى، وخصوصًا النوع الشائع منه، أي RCC. والسبب أن خلايا RCC مقاومة لكثير من أدوية العلاج الكيميائي. لذلك لا يُستخدم العلاج الكيميائي إلا في حالات خاصة، مثل الأنواع النادرة جدًا من سرطانات الكلى التي تختلف طبيعتها الخلوية. ودور هذه الطريقة في التدبير العام لسرطان الكلى محدود، لكنها ما زالت مفيدة في بعض الأنواع الفرعية.

طرق العلاج المناسبة في كل مرحلة من سرطان الكلى

يوضح الجدول الآتي ملخصًا لطرق علاج سرطان الكلى في مراحله المختلفة:

مرحلة المرض

طرق العلاج المحتملة

شرح مختصر للعلاج في هذه المرحلة

المرحلة ١

- استئصال الكلية الجزئي - الاستئصال الحراري - العلاج بالتبريد

الهدف الرئيسي: الحفاظ على الكلى
استخدام طرق محدودة التوغل للأورام الأصغر من ٤ سم

المرحلة ٢

- استئصال الكلية الجذري - استئصال الكلية الجزئي في حالات مختارة

أفضل علاج: غالبًا استئصال الكلية الجذري
للمرضى ذوي الكلية الواحدة أو الظروف غير المناسبة: استئصال الكلية الجزئي

المرحلة ٣

- استئصال الكلية الجذري - العلاج الدوائي الموجه - العلاج المناعي في حالات مختارة

العلاج الرئيسي: الجراحة
علاج إضافي: إعطاء علاج دوائي موجه أو علاج مناعي

المرحلة ٤ (نقيلي)

- أدوية موجهة - علاج مناعي - جراحة استئصال الكلية - علاج إشعاعي

العلاج الرئيسي: العلاج الدوائي والعلاج المناعي
الجراحة: فقط لدى بعض المرضى لتقليل عبء الورم
العلاج الإشعاعي: للسيطرة على الألم وأعراض النقائل الأخرى

العمر المتوقع للمرضى: هل سرطان الكلى مميت؟

يعتمد العمر المتوقع أو المآل في سرطان الكلى اعتمادًا كبيرًا على مرحلة المرض عند التشخيص وعلى الاستجابة للعلاج. عندما يُشخص السرطان مبكرًا ويكون محدودًا بالكلى، تكون فرصة العلاج الكامل والبقاء طويل الأمد مرتفعة. أما في المراحل المتقدمة والنقيلية، فتكون السيطرة على المرض أصعب، لكن ما تزال هناك علاجات فعالة.

يوضح "معدل البقاء لمدة ٥ سنوات" نسبة المرضى الذين شُخصوا في سنة معينة وما زالوا أحياء بعد خمس سنوات، من دون احتساب الوفيات الناتجة عن أسباب أخرى. ومعدل البقاء مؤشر إحصائي مفيد لتقييم فاعلية التشخيص والعلاج على مستوى المجموعات السكانية.

انتبه إلى أن الإحصاءات تمثل متوسطات سكانية ولا تعكس بالضرورة مصير شخص بعينه. فلكل مريض حالته الخاصة، مثل نوع الورم والعمر والأمراض المرافقة والاستجابة للعلاج وإمكان الوصول إلى مراكز متخصصة، وكلها عوامل تغير المآل.

بعد مراجعة التقارير المسجلة في American Cancer Society - SEER، أوردنا في الجدول الآتي معدل البقاء لمدة ٥ سنوات بحسب شدة سرطان الكلى أو مدى تقدمه:

مدى تقدم الورم

معدل البقاء النسبي لمدة ٥ سنوات

محصور في الكلى (المرحلتان ١ و٢)

نحو ٩٣٫٣٪

انتشار إلى الأنسجة القريبة/العقد اللمفاوية (المرحلة ٣)

نحو ٧٥٪

انتشار بعيد/مرض نقيلي (المرحلة ٤)

نحو ١٩٫١٪

بعد العلاج: هل يمكن أن يعود سرطان الكلى؟

بوجه عام، نعم؛ لكن يمكن تقليل احتمال عودة المرض. بعد انتهاء العلاج تستمر الرعاية. والهدف هو الوقاية من النكس واكتشافه مبكرًا، وتقليل خطر الإصابة بسرطانات أخرى. يمكن تلخيص الرعاية بعد جراحة ورم الكلى أو أي علاج آخر في ثلاثة محاور:

١. المتابعة المنتظمة:

  • تصوير دوري، مثل CT أو MRI، للتحقق من احتمال النكس؛

  • تحاليل دم لتقييم وظيفة الكلى والآثار المتأخرة للعلاج؛

  • فحص دوري والإبلاغ عن أي عرض جديد مثل ألم مستمر أو نقص الوزن أو سعال طويل.

٢. نمط حياة صحي:

  • الإقلاع التام عن التدخين؛

  • الحفاظ على وزن مناسب ونشاط بدني منتظم؛

  • تغذية صحية وضبط ضغط الدم؛

  • شرب كمية كافية من الماء والحذر عند استخدام الأدوية التي قد تؤذي الكلى لحماية الكلية المتبقية.

٣. الوقاية من سرطانات ثانوية:

  • إجراء الفحوصات القياسية مثل تنظير القولون والتصوير الشعاعي للثدي وغيرها؛

  • متابعة الأعراض غير المعتادة؛

  • الالتزام باللقاحات الموصى بها.

كيف تكون الحياة بكلية واحدة؟

قد يكون وصف جراحة إزالة الكلى (استئصال الكلية الجذري) وتخيل الحياة بكلية واحدة أمرًا مقلقًا؛ لكن يجب أن تعرف أنه في معظم الحالات تكفي كلية سليمة واحدة لحياة طبيعية. تستطيع كلية سليمة واحدة أن تتولى وحدها تصفية الدم وطرح السوائل؛ ولهذا تكبر الكلية المتبقية تدريجيًا وتتكيف مع حاجة الجسم.

لذلك، إذا كانت كليتك الأخرى سليمة، فبعد استئصال الكلية الجذري لن تحتاج على الأرجح إلى غسيل الكلى أو زراعة كلية. الأمر الوحيد الذي ينبغي الانتباه إليه هو العناية بالكلية المتبقية؛ لأنه إذا تضررت هذه الكلية، فلن توجد كلية أخرى لتصفية الدم وأداء الوظائف المرتبطة بذلك.

لتحقيق ذلك، انتبه إلى النقاط الآتية:

  1. تدبير التغذية: تقليل الملح، وتناول كمية معتدلة من البروتين، وشرب سوائل كافية؛

  2. ممارسة تمارين خفيفة: القيام بنشاط متوسط مثل المشي السريع والسباحة، وتجنب الرياضات عالية الاحتكاك؛

  3. إجراء فحوص دورية: مراقبة منتظمة للكشف المبكر عن المشكلات الكلوية المحتملة وتدبيرها.

كلمة أخيرة

سرطان الكلى هو ورم خبيث يتشكل من النمو غير المنضبط لخلايا الكلى. يقترب متوسط معدل البقاء النسبي لمدة ٥ سنوات لهذا المرض من ٨٠٪، كما أن التشخيص المبكر يزيد فرصة البقاء بدرجة ملحوظة، لأن علاج سرطان الكلى في المراحل المبكرة يكون أكثر فاعلية وغالبًا ما يحتاج إلى طرق أقل توغلًا.

يكون هذا المرض في المرحلتين الأولى والثانية غالبًا بلا أعراض، ويُكتشف مصادفة في التصوير. لذلك تكتسب الفحوص الدورية السنوية أهمية كبيرة، ولا سيما لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر أكثر، مثل التدخين أو السمنة أو ارتفاع ضغط الدم أو التاريخ العائلي.

تشمل العلاجات المتاحة الجراحة (استئصال الكلية)، وطرقًا محدودة التوغل مثل الاستئصال الحراري أو العلاج بالتبريد، وفي المراحل الأكثر تقدمًا علاجات مثل العلاج الدوائي الموجه والعلاج المناعي. ويختار الطبيب المختص طريقة العلاج بناءً على مرحلة المرض والحالة العامة للمريض.

نأمل أن يكون هذا المقال قد ساعدك على تكوين رؤية أوضح عن سرطان الكلى، وأن تمضي في مسار العلاج والتعافي بقدر أقل من القلق.

الأسئلة الشائعة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.