اضغط للتكبيرالقيلة المائية: الأنواع والأسباب والتشخيص والعلاج
القيلة المائية حالة شائعة يتجمّع فيها السائل حول الخصية، وغالبًا غير مؤلمة. تعرّف إلى أنواعها وأسبابها وأعراضها وطرق تشخيصها وعلاجها لدى الأطفال والبالغين.
- تاريخ النشر
- ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
- وقت القراءة
- ٥ دقيقة قراءة
- آخر تحديث
- تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
القيلة المائية واحدة من أكثر الحالات الطبية شيوعًا التي تصيب الرجال.
وتتميز هذه الحالة بتراكم السوائل في كيسٍ يحيط بالخصيتين، ويمكن أن تسبّب التورم وعدم الراحة.
والقيلة المائية عادةً ما تكون غير مؤلمة، وكثيرًا ما تُلاحظ لدى الأطفال حديثي الولادة، رغم أن الرجال البالغين قد يُصابون بها أيضًا.
وفي هذه المقالة، نستعرض أسباب القيلة المائية وأعراضها وطرق تشخيصها وعلاجها.
تعريف القيلة المائية
تُعرَّف القيلة المائية بأنها تجمّع غير طبيعي للسوائل داخل الكيس الذي يحيط بالخصيتين (الغلالة الغمدية).
ويمكن لهذا التجمّع السائل أن يؤدي إلى تضخّم كيس الصفن، وقد يترافق في بعض الحالات مع عدم الراحة أو الألم.
وعادةً ما تكون القيلات المائية حميدة، ونادرًا ما تتطلب تدخلًا طبيًا، ما لم تسبّب أعراضًا مزعجة أو تترافق مع حالات أخرى أكثر خطورة.
أسباب القيلة المائية

تُحاط الخصيتان الطبيعيتان بطبقات رقيقة، وتُنتج هذه الطبقات قدرًا قليلًا من السوائل يتيح للخصيتين التحرك بسهولة داخل الكيس المحيط بهما.
وعادةً ما تُمتص السوائل الزائدة عبر الأوردة الموجودة داخل الخصية، فإذا اختل التوازن بين السائل المُنتَج والسائل المُصرَّف، فقد يتجمّع بعض السائل داخل كيس الصفن، وهو ما يُسمى القيلة المائية.
وتحدث القيلة المائية لدى ١٠ في المئة من الأطفال عند الولادة، ولدى ١ في المئة من البالغين.
ويمكن أن تكون أسباب القيلة المائية متنوعة، وتختلف تبعًا لعمر المريض وحالته الطبية.
وعمومًا، تنقسم أسباب القيلة المائية إلى فئتين: أولية وثانوية.
القيلة المائية الأولية
وكثيرًا ما تُلاحظ القيلة المائية الأولية لدى الأطفال حديثي الولادة، وتُعزى إلى خلل في انغلاق الغلالة الغمدية.
في الظروف الطبيعية، ينغلق هذا الكيس خلال المرحلة الجنينية، لكن هذه العملية لا تتم بشكل سليم في بعض الحالات، فيتجمّع السائل داخل كيس الصفن.
القيلة المائية الثانوية
وتنجم القيلة المائية الثانوية عن حالات طبية معينة أو إصابات جسدية. ومن أبرز العوامل المؤثرة في حدوث القيلة المائية الثانوية ما يلي:
العدوى
عدوى الخصية أو البربخ يمكن أن تؤدي إلى تراكم السوائل ونشوء القيلة المائية.
الإصابات
وقد تتسبب الضربات أو الإصابات الجسدية التي تلحق بكيس الصفن في تراكم السوائل وتكوّن القيلة المائية.
العمليات الجراحية
قد تسبّب بعض جراحات الخصية القيلة المائية كمضاعفة بعد العملية.
الأورام
أورام الخصية أو البربخ يمكن أن تؤدي إلى تراكم السوائل ونشوء القيلة المائية.
أنواع القيلة المائية
وتنقسم القيلة المائية، من حيث انفتاح أو انغلاق اتصالها بالتجويف البطني، إلى نوعين: متصلة وغير متصلة.

القيلة المائية المتصلة
وتحدث القيلة المائية المتصلة عندما يوجد اتصال مفتوح بين التجويف البطني وكيس الصفن، إذ يسمح هذا الاتصال للسائل بالتدفق من البطن إلى كيس الصفن.
وهذا النوع من القيلة المائية أكثر شيوعًا بين الرضّع والأطفال، وقد يتغير حجم كيس الصفن خلال اليوم، لأن السائل يمكن أن ينتقل إلى داخل الكيس وخارجه.
في معظم الحالات، تزول القيلة المائية المتصلة تلقائيًا مع نمو الطفل، لكن إذا استمرت المشكلة فقد تستدعي إجراء عملية جراحية.
القيلة المائية غير المتصلة
وتحدث القيلة المائية غير المتصلة عندما يتراكم السائل حول الخصية، دون وجود أي اتصال بالتجويف البطني.
ويمكن أن يحدث هذا النوع من القيلة المائية نتيجةً للإصابة أو الالتهاب أو العدوى أو غير ذلك من المشكلات في كيس الصفن. وعادةً ما تكون القيلة غير المتصلة أكثر شيوعًا لدى البالغين. وتشمل الأعراض تورمًا غير مؤلم في كيس الصفن قد يكبر تدريجيًا.
في بعض الحالات، لا تتطلب القيلة المائية غير المتصلة علاجًا وتزول من تلقاء نفسها، لكن إذا سبّبت ألمًا شديدًا أو انزعاجًا، فقد تستدعي تدخلًا جراحيًا.
أعراض القيلة المائية
ويمكن أن تتباين أعراض القيلة المائية حسب حجم تجمّع السوائل وموقعه. وفي معظم الحالات، تكون القيلة المائية غير مؤلمة، وعلامتها الوحيدة هي تورم كيس الصفن.
وفيما يلي بعض الأعراض الشائعة للقيلة المائية:
التورم
التورم غير المؤلم في كيس الصفن هو أحد الأعراض الرئيسية للقيلة المائية، وقد يتغير هذا التورم طوال اليوم وينخفض مؤقتًا في بعض الحالات.
الشعور بالثقل
يشعر بعض المصابين بالقيلة المائية بثقل أو عدم راحة في كيس الصفن.
الألم
ورغم أن القيلة المائية عادةً ما تكون غير مؤلمة، فإنها في حالات نادرة قد تسبّب ألمًا أو عدم راحة، لا سيما إذا ترافقت مع عدوى أو إصابة.
تشخيص القيلة المائية
ويستند تشخيص القيلة المائية إلى الفحص السريري والتاريخ الطبي للمريض.
وقد يستخدم الطبيب طرقًا مختلفة لتشخيص القيلة المائية، منها:
الفحص السريري
يفحص الطبيب كيس الصفن للكشف عن التورم وتراكم السوائل.
الفحص بالإضاءة النافذة

في هذا الإجراء، يستخدم الطبيب مصباحًا يدويًا لتمرير الضوء عبر كيس الصفن، فإذا وُجدت قيلة مائية، يكون السائل شفافًا ويمر الضوء من خلاله بسهولة.
الموجات فوق الصوتية

في بعض الحالات، قد يستخدم الطبيب الموجات فوق الصوتية لتأكيد تشخيص القيلة المائية وفحص المشكلات المحتملة الأخرى مثل الأورام.
علاج القيلة المائية
تتحسّن معظم القيلات المائية، ولا سيما لدى الأطفال، من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى علاج محدد. غير أنه إذا سبّبت القيلة المائية أعراضًا مزعجة أو ترافقت مع مشكلات طبية أخرى، فقد تتطلب تدخلًا طبيًا.
وتشمل طرق علاج القيلة المائية ما يلي:
المراقبة والانتظار
في كثير من الحالات، قد يوصي الطبيب المريض بالانتظار ومراقبة القيلة المائية. وهذا الإجراء فعّال بوجه خاص لدى الرضّع، لأن القيلة المائية عادةً ما تتحسّن خلال أشهر قليلة. وفي البالغين الذين لم تسبّب القيلة المائية لديهم أي أعراض، يكون أحد الخيارات العلاجية متابعة المريض. ويمكن للشخص أن يستخدم داعم الصفن، وإذا شعر بألم وعدم راحة ملحوظين مستقبلًا، يصبح إجراء العملية الجراحية ضروريًا.
البزل
في الحالات التي تسبّب فيها القيلة المائية انزعاجًا شديدًا، قد يوصي الطبيب بتفريغ السائل من داخل كيس الصفن.
وتُعرف هذه الطريقة باسم «البزل»، وتشمل تفريغ السائل باستخدام إبرة ومحقنة. غير أن هذه الطريقة قد تكون فعّالة بصورة مؤقتة فقط، مع احتمال عودة القيلة من جديد.
الجراحة
يُوصى بالجراحة في حالات القيلة المائية الكبيرة والمزعجة، إذ يُجرى خلال العملية، تحت التخدير العام أو النخاعي، شقٌّ صغير على كيس الصفن أو أسفل البطن، ويُفرَّغ السائل المتجمّع حول الخصية.
وإذا كان هناك اتصال بين البطن وكيس الصفن، يُقطع هذا الاتصال لمنع تسرّب السائل مجددًا من البطن إلى كيس الصفن. وهي عمومًا عملية تُجرى للمرضى الخارجيين، ولا تتطلب المبيت في المستشفى.
وقد تعود القيلة المائية بعد الجراحة، وهو أمر غير شائع.
تُجرى جراحة القيلة المائية بطريقتين رئيسيتين:
استئصال القيلة المائية
ينطوي هذا الأسلوب على إزالة كيس القيلة المائية، ويُجرى عادةً تحت التخدير العام أو الموضعي. واستئصال القيلة المائية طريقة دائمة لعلاجها، ويقلّل إلى الحد الأدنى من خطر عودتها.
العلاج بالتصليب
في هذا الإجراء، وبعد تفريغ السائل، تُحقن مادة كيميائية داخل كيس الصفن لإحداث التهاب والتصاق جدران الكيس ومنع تراكم السائل. وعادةً ما يكون هذا الإجراء أقل فعالية من استئصال القيلة المائية، وقد يحتاج إلى التكرار.
الرعاية بعد جراحة القيلة المائية
بعد جراحة القيلة المائية، لا بد من توفير الرعاية المناسبة من أجل التعافي السريع وتقليل المضاعفات.
وعادةً ما يحتاج المريض إلى الضماد لبضعة أيام كي تلتئم الجروح بشكل سليم. وللتخفيف من الألم والحد من التورم، قد يوصي الطبيب باستخدام داعم الصفن الذي يساعد على الحفاظ على الوضع الصحيح للخصيتين وتقليل الضغط على منطقة الجراحة.
كما أن استخدام كمادات الثلج على المنطقة المعالَجة يمكن أن يساعد على تخفيف الألم والتورم، ويمنح المريض شعورًا أكبر بالراحة.
وبالإضافة إلى ذلك، تكتسي المتابعة المنتظمة مع الطبيب أهمية بالغة في فحص الحالة بعد الجراحة وتقييمها، لضمان سلامة عملية التعافي وعدم حدوث أي مضاعفات.
ومن شأن مراعاة هذه النقاط أن تساعد على تسريع عملية الشفاء ومنع المشكلات المستقبلية.
مضاعفات القيلة المائية
ورغم أن القيلة المائية عادةً ما تكون بلا مضاعفات خطيرة، فإنها قد تترافق في بعض الحالات مع مشكلات، ومن مضاعفات القيلة المائية ما يلي:
العدوى: يمكن أن يوفّر تراكم السائل في كيس الصفن بيئة مناسبة لنمو البكتيريا وحدوث العدوى.
التواء الخصية: في حالات نادرة، قد تترافق القيلة المائية مع التواء الخصية الذي يستدعي تدخلًا جراحيًا فوريًا.
الانزعاج المزمن: وقد تسبّب القيلات المائية الكبيرة انزعاجًا مزمنًا واضطرابًا في الأنشطة اليومية.
الوقاية من القيلة المائية
ولا يمكن الوقاية من القيلة المائية وقايةً تامة، لكن يمكن تقليل احتمال الإصابة بها باتخاذ بعض التدابير. وتشمل بعض أساليب الوقاية ما يلي:
حماية كيس الصفن
ويمكن أن يساعد ارتداء الملابس الواقية في الأنشطة الرياضية أو المهنية على تقليل احتمال إصابة كيس الصفن.
العناية الصحية
ويمكن للنظافة الشخصية والوقاية من العدوى التناسلية أن تقلّلا من خطر الإصابة بالقيلة المائية.
الفحوصات الدورية
ومن شأن إجراء فحوصات دورية لدى الطبيب أن يساعد على اكتشاف القيلة المائية مبكرًا ومعالجتها في الوقت المناسب.
الخلاصة
القيلة المائية حالة طبية شائعة، تكون عادةً غير مؤلمة وبلا مضاعفات خطيرة. ويمكن أن تصيب هذه الحالة الرضّع والرجال البالغين، ولها أسباب مختلفة.
ويتم تشخيص القيلة المائية بالفحص السريري واستخدام طرق التصوير مثل الموجات فوق الصوتية.
ويتفاوت علاج القيلة المائية تبعًا لشدة أعراض المريض وحالته، وقد يشمل المراقبة والانتظار، والبزل، والجراحة.
ومن شأن اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة والعناية الصحية أن يقلّلا من خطر الإصابة بالقيلة المائية. وينبغي مراجعة الطبيب في الوقت المناسب عند ظهور أعراض مشتبه بها.
الأسئلة الشائعة
الإجراءات والمسارات ذات الصلة
مقالات ذات صلة
جميع المقالاتما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)
ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.
ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج
الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.
زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة
ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.
ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج
التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات
9 تعليقات