الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

تمارين كيجل وتمارين قاع الحوض لهبوط المثانةاضغط للتكبير
مقال تثقيفي

تمارين كيجل وتمارين قاع الحوض لهبوط المثانة

تعرّفي إلى دور تمارين كيجل وقاع الحوض في هبوط المثانة الخفيف إلى المتوسط، وطريقة أدائها الصحيحة، وتأثيرها في سلس البول، والأخطاء الشائعة، ومدة ظهور النتائج.

تاريخ النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٦ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

من أبسط الطرق الطبيعية للمساعدة على تقوية عضلات قاع الحوض تمارين كيجل (Kegel). فكثير من النساء يُصبن بدرجات من هبوط المثانة بعد الولادة أو مع التقدم في العمر، ويبحثن عن طرق قليلة التكلفة وغير جراحية للتعامل مع هذه المشكلة.

تُعد تمارين كيجل لهبوط المثانة الخفيف إلى المتوسط خيارًا مجانيًا وفعالًا لا يحتاج إلى أدوات أو تكلفة، بل يحتاج فقط إلى وقت وانتظام.

اختصاصي المسالك البولية اختصاصي أمراض المثانة

ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.

د

حجز موعد

في هذه المقالة نستعرض تمارين كيجل بالتفصيل، ونشرح الطريقة الصحيحة لأدائها، والمدة التي قد تحتاجينها لملاحظة النتائج. إذا كنتِ ترغبين في فهم تمارين تقوية قاع الحوض وفوائدها وكيف يمكن أن تساعد في تحسين هبوط المثانة، فتابعي القراءة.

شرح مختصر لهبوط المثانة

هبوط المثانة أو القيلة المثانية (Cystocele) يحدث عندما يندفع جدار المثانة لدى المرأة إلى أسفل باتجاه المهبل بسبب ضعف عضلات قاع الحوض وأنسجته الداعمة. وتظهر هذه المشكلة عادةً بعد ولادات طبيعية متعددة، أو مع التقدم في العمر، أو بعد سن اليأس، أو بسبب أنشطة شاقة تضع ضغطًا كبيرًا على الحوض.

مع هذه الحالة قد تعاني المرأة أعراضًا مثل الشعور بثقل في الحوض، وكثرة التبول، وسلس البول، وفي الحالات الشديدة بروز جدار المثانة عبر المهبل. ويختلف علاج هبوط المثانة بحسب شدته. في الحالات الخفيفة، تفضّل كثير من النساء استخدام طرق غير باضعة بدلًا من الجراحة.

المواعيد المرتبطة — اختصاصي المسالك البولية اختصاصي أمراض المثانة

افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.

د

حجز موعد

ومن أفضل الخيارات وأقلها تكلفة تمارين تقوية قاع الحوض، أو ما يُعرف بتمارين كيجل لهبوط المثانة. فهذه التمارين تساعد، من خلال تقوية العضلات الداعمة للمثانة والرحم، على تحسين التحكم في البول وتقليل الإحساس بالضغط في الحوض.

هل يمكن أن يُصاب الرجال أيضًا بهبوط المثانة؟

هبوط المثانة حالة خاصة بالنساء ولا تحدث لدى الرجال، لأن البنية التشريحية لدى المرأة تجعل المثانة مجاورة للرحم والمهبل، وتساعد عضلات وأنسجة قاع الحوض على تثبيتها. وعندما تضعف هذه العضلات، يمكن أن يبرز جدار المثانة باتجاه المهبل.

ولا تحدث هذه الحالة نفسها لدى الرجال لأنهم لا يملكون مهبلًا، ولأن آلية دعم المثانة لديهم مختلفة وتشمل عضلات قاع الحوض والبروستاتا والأربطة والأنسجة الضامة الحوضية.

أسئلة وأجوبة — اختصاصي المسالك البولية اختصاصي أمراض المثانة

تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.

د

حجز موعد

ومع ذلك، يمكن أن يُصاب الرجال بضعف عضلات قاع الحوض، لكنه يظهر غالبًا على شكل سلس بول أو مشكلات مرتبطة بالبروستاتا.

ما هي تمارين كيجل لهبوط المثانة؟

تمارين كيجل هي مجموعة من التمارين البسيطة لتقوية عضلات قاع الحوض. هذه العضلات تثبت أعضاء الحوض مثل المثانة والرحم والأمعاء في مكانها، ولها أيضًا دور مهم في التحكم في البول. وتركز تمارين كيجل تحديدًا على العضلات العانية العصعصية (Pubococcygeus).

تزيد تمارين كيجل قوة عضلات قاع الحوض ومرونتها، فتوفّر دعمًا أفضل للمثانة وقد تساعد على منع تقدم الهبوط أو تحسين أعراضه.

كما يمكن أن تدعم هذه التمارين صحة منطقة الحوض عمومًا عبر زيادة تدفق الدم فيها؛ لذلك يُعد الانتظام في تمارين كيجل من أكثر الطرق غير الباضعة فعالية في التعامل مع هبوط المثانة الخفيف إلى المتوسط.

فوائد تمارين كيجل لهبوط المثانة وتحسين الحالة

بوصفها نهجًا محافظًا من الخط الأول لعلاج هبوط المثانة، يمكن أن يكون لتمارين كيجل دور مهم في تحسين أعراض الهبوط لدى النساء، وأن تساعد على تقوية عضلات الحوض من دون أدوية أو جراحة.

فيما يلي بعض الفوائد الأخرى لتمارين كيجل لهبوط المثانة:

١. تقليل أعراض أنواع السلس المختلفة

سلس البول من المشكلات الشائعة المصاحبة لهبوط المثانة. ولا يظهر بالطريقة نفسها لدى جميع النساء، وله أنواع مختلفة. فيما يلي نستعرض أنواع سلس البول وتأثير كيجل فيها.

١. سلس البول الإجهادي وتأثير كيجل فيه

بعض النساء يحدث لديهن تسرّب للبول عند العطاس أو السعال أو الضحك أو حمل الأشياء، وهذا يُسمى سلس البول الإجهادي.

تمارين كيجل غالبًا ما يكون لها التأثير الأكبر في هذا النوع من السلس، لأنها تقوي عضلات قاع الحوض وتساعد على إبقاء الإحليل مغلقًا عند ارتفاع الضغط داخل البطن.

٢. سلس البول الإلحاحي وتأثير كيجل فيه

في سلس البول الإلحاحي، تشعر المرأة فجأة بحاجة قوية إلى التبول. وقد تكون تمارين كيجل مفيدة أيضًا في هذه الحالة، لأنها تعلّم الشخص أن يقبض عضلات قاع الحوض عند ظهور الإلحاح وأن يؤخر التبول إلى حد ما. ومع ذلك، يكون تأثير كيجل في هذا النوع عادةً أقل من تأثيره في السلس الإجهادي.

٣. سلس البول المختلط وتأثير كيجل فيه

هذا النوع يجمع بين السلس الإجهادي والإلحاحي، وغالبًا ما تساعد تمارين كيجل على تحسين الجانبين معًا. فتقوية العضلات المحيطة بالمثانة والإحليل بتمارين كيجل يمكن أن تمنح الشخص إحساسًا أكبر بالتحكم والراحة.

٢. تقوية عضلات الحوض بعد الولادة

تضع الولادة الطبيعية ضغطًا كبيرًا على عضلات قاع الحوض وقد تسبب تمددها أو ضعفها. كما يمكن أن تسهم الولادة الطبيعية في حدوث هبوط المثانة. تساعد تمارين كيجل بعد الولادة هذه العضلات على استعادة قوتها تدريجيًا، وقد تساعد في الوقاية من مشكلات مثل السلس والضغط الحوضي. ومن هذه الناحية تُعد كيجل جزءًا من التأهيل الطبيعي بعد الولادة.

٣. تحسين جودة الحياة والثقة بالنفس والتحكم في البول

غالبًا ما يرافق هبوط المثانة أعراض تعطل الحياة اليومية، من تسرّب البول إلى الإحساس المستمر بالضغط في الحوض. ومع تقليل هذه المشكلات، تساعد تمارين كيجل المرأة على الشعور بثقة أكبر في الأنشطة اليومية والحياة الاجتماعية وحتى العلاقة الزوجية. وعندما يتحسن التحكم في البول، تتحسن جودة الحياة بشكل ملحوظ.

٤. مناسبة لكل عمر ويمكن أداؤها في أي مكان

لا ترتبط تمارين كيجل بعمر أو مكان محدد. سواء كنتِ امرأة شابة بعد الولادة أو امرأة أكبر سنًا في مرحلة ما بعد سن اليأس، يمكنكِ أداء هذه التمارين.

كما أنها لا تحتاج إلى أدوات أو مساحة خاصة؛ يمكنكِ ممارستها في المنزل أو العمل أو حتى أثناء فترات الراحة اليومية. وبسبب هذه البساطة وسهولة الوصول، أصبحت كيجل من أكثر الطرق غير الجراحية شيوعًا لتحسين أعراض هبوط المثانة.

٥. المساعدة على الوقاية من تقدم هبوط المثانة

تمارين كيجل تُعد في الواقع وسيلة وقائية وعلاجية. في المراحل المبكرة من هبوط المثانة، قد يساعد أداؤها بانتظام على إبطاء تقدم الحالة وتقليل الأعراض بدرجة واضحة؛ لذلك يوصي اختصاصيو المسالك البولية وأمراض النساء غالبًا بكيجل كخيار من الخط الأول إلى جانب تعديل نمط الحياة.

الطريقة الصحيحة لأداء تمارين كيجل

عندما تُؤدى تمارين كيجل بطريقة صحيحة ومنتظمة، فقد تساعد في تحسين أعراض هبوط المثانة. فيما يلي نوضح طريقة أدائها:

خطوات كيجل للنساء خطوة بخطوة

  1. تحديد عضلات قاع الحوض: أسهل طريقة هي محاولة إيقاف تدفق البول لبضع ثوانٍ أثناء التبول. العضلات التي تُستخدم في ذلك هي عضلات قاع الحوض. تنبيه: هذه الطريقة مخصصة فقط لتحديد العضلات، ولا ينبغي القيام بها بشكل مستمر.

  2. قبض العضلات: اجلسي أو استلقي في وضع مريح. اقبضي عضلات قاع الحوض كما لو أنكِ تحاولين منع خروج البول أو غازات الأمعاء.

  3. مدة الثبات: ثبتي الانقباض نحو ٥ ثوانٍ، ثم أرخِي العضلات ببطء. ومع الوقت يمكنكِ زيادة مدة الانقباض إلى ١٠ ثوانٍ.

  4. التكرار: كرري الحركة ١٠ مرات متتالية. والأفضل أن تكون هناك جلستان إلى ثلاث جلسات يوميًا.

  5. الاستمرار بانتظام: للوصول إلى نتيجة، يجب أداء التمارين بانتظام ولمدة لا تقل عن عدة أشهر.

الأخطاء الشائعة عند أداء تمارين كيجل

يرتكب بعض الأشخاص أخطاء أثناء أداء تمارين كيجل قد تقلل فائدتها أو تسبب مشكلات بولية. ومن هذه الأخطاء:

  • قبض العضلات الخاطئة: بعض الأشخاص يشدون عضلات البطن أو الأرداف أو الفخذين بدلًا من عضلات قاع الحوض، وهذا لا يساعد في تحسين هبوط المثانة.

  • حبس النفس: يجب التنفس بهدوء وبشكل طبيعي أثناء التمرين. حبس النفس يزيد الضغط على الحوض ويقلل فائدة التمرين.

  • الإفراط في التمرين: مثل أي تمرين آخر، قد يؤدي الإفراط في تمارين كيجل إلى تعب العضلات وألمها. لذلك مارسي التمرين ضمن المقدار الموصى به.

  • إيقاف البول مرارًا للتدريب: كما ذُكر، إيقاف البول مفيد فقط لتحديد العضلات. أما إذا مارستِ هذا التمرين بانتظام أثناء التبول، فقد يسبب مشكلات في المثانة أو عدوى.

كم يستغرق ظهور نتيجة تمارين كيجل لهبوط المثانة؟

هذه التمارين، مثل أي برنامج رياضي آخر، تحتاج إلى وقت واستمرارية.

بوجه عام، تلاحظ كثير من النساء اللواتي يؤدين التمارين بانتظام وبطريقة صحيحة تغيرات واضحة في أعراض هبوط المثانة والتحكم في البول بعد ٦ إلى ١٢ أسبوعًا. وقد تشمل هذه التغيرات ما يلي:

  • انخفاض نوبات سلس البول، ولا سيما عند العطاس أو السعال أو النشاط البدني؛

  • الإحساس بانخفاض الضغط في منطقة الحوض نتيجة تقوية عضلات قاع الحوض؛

  • تحسن التحكم العام في المثانة وزيادة القدرة على حبس البول.

ينبغي الانتباه إلى أن وقت ظهور النتائج يختلف من شخص إلى آخر، ويعتمد على عوامل مثل شدة هبوط المثانة، والحالة الأولية للعضلات، ومدى الانتظام في أداء التمارين. وحتى بعد ظهور نتائج أولية، يُنصح بالاستمرار في هذه التمارين كجزء من الروتين اليومي للمساعدة على منع عودة الأعراض.

هل تمارين كيجل أفضل من العلاجات الأخرى؟

يعتمد اختيار علاج هبوط المثانة على شدة المرض وعمر المريضة وظروفها الفردية. في كثير من الحالات، يوصي الأطباء أولًا بطرق بسيطة وغير باضعة مثل التمارين الخاصة بهبوط المثانة، ولا ينتقلون إلى العلاجات الأكثر بضعًا إلا إذا لم تكن هذه الطرق كافية. وفيما يلي نذكر خيارات علاجية أخرى لهبوط المثانة لتوضيح الفرق بينها وبين تمارين كيجل:

  • كرسي الارتجاع البيولوجي لقاع الحوض: عندما تحتاج المريضة إلى تدريب أدق أو تقوية موجهة لعضلات قاع الحوض، قد يكون كرسي الارتجاع البيولوجي مكمّلًا مناسبًا لتمارين كيجل. يساعد هذا الجهاز، من خلال محاكاة انقباض عضلات قاع الحوض واسترخائها، على تعلّم الطريقة الصحيحة لأداء التمارين بشكل أفضل.

  • الأدوية: قد تساعد بعض الأدوية في تقليل الأعراض المصاحبة، مثل سلس البول أو العدوى المتكررة، لكنها لا تعالج هبوط المثانة مباشرةً ولا تُوصف عادةً كعلاج أساسي.

  • جراحة ترميم المثانة: في حالات الهبوط الشديد أو عندما لا تكون الطرق غير الباضعة فعالة، تكون الجراحة هي الخيار الرئيسي. ويمكنها تصحيح المشكلة بشكل حاسم، لكنها تحتاج إلى دخول المستشفى وتخدير وفترة نقاهة، وقد ترافقها مضاعفات.

وبنظرة متوازنة، يمكن القول إن تمارين كيجل هي الخيار الأول والأقل تكلفة لعلاج هبوط المثانة، وتحقق نتائج جيدة جدًا في المراحل الخفيفة إلى المتوسطة. أما في الحالات المتقدمة، أو عند تقدم المرض أو عدم الاستجابة للتمارين والعلاج الطبيعي، فقد تُطرح الخيارات الجراحية أو الدوائية كخطوات لاحقة.

الخلاصة

في هذه المقالة تعرّفنا إلى تمارين كيجل لهبوط المثانة، وتحدثنا عن فوائدها والمدة اللازمة لظهور أثرها. كما قارنّا هذه الطريقة بغيرها من خيارات علاج هبوط المثانة، ووجدنا أنها الخيار الأول والأقل تكلفة للتعامل مع هبوط المثانة.

هذه التمارين، عبر تقوية عضلات قاع الحوض، لا تساعد فقط على تحسين التحكم في البول، بل تساعد أيضًا على منع تفاقم الهبوط وتمكّن المرأة من ممارسة أنشطتها اليومية بثقة أكبر.

الأسئلة الشائعة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.