الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

افتادگی مثانه یا سیستوسلاضغط للتكبير
مقال تثقيفي

هبوط المثانة أو السيستوسيل: الأعراض والأسباب والتشخيص وطرق العلاج

هبوط المثانة أو السيستوسيل ينجم عن ضعف عضلات قاع الحوض لدى النساء، ويسبب الشعور بالضغط في الحوض وصعوبة إفراغ البول. تعرّفي على أسبابه وأعراضه وتشخيصه وعلاجه.

تاريخ النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٥ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

في الظروف الطبيعية تُثبَّت مثانة المرأة في مكانها بواسطة عضلات وأنسجة قوية في الحوض.

عندما تضعف هذه الأنسجة يمكن أن تهبط المثانة إلى أسفل وتبرز داخل المهبل، ويُسمى ذلك هبوط المثانة أو السيستوسيل.

في الحالات الشديدة تهبط المثانة إلى درجة تبرز عند فتحة المهبل وتصبح مرئية، ويُسمى ذلك تدليًا أو بروزًا.

يكون هبوط المثانة أكثر شيوعًا لدى النساء الأكبر سنًا.

أعراض هبوط المثانة

أكثر الأعراض شيوعًا هو الإحساس بوجود انتفاخ في المهبل، وقد يكون مرئيًا أو محسوسًا.

تشمل الأعراض والعلامات الأخرى التي قد ترتبط بهبوط المثانة ما يلي:

  • كثرة التبول أو الشعور بإلحاح للتبول

  • سلس البول

  • الشعور بعدم إفراغ البول بشكل كافٍ

  • التهابات متكررة في المسالك البولية

  • ألم وثقل في المهبل أو الحوض أو أسفل البطن أو الأربية أو أسفل الظهر

  • ألم أثناء الجماع

في بعض الحالات قد لا يسبب الهبوط أي أعراض.

أسباب السيستوسيل

قد تؤدي الولادات الصعبة والطويلة، بسبب الضغط على المثانة، إلى هبوط المثانة.

ومن العوامل الأخرى التي قد تؤدي إلى هبوط الحوض:

  • رفع الأجسام الثقيلة

  • السعال المزمن، أو مشكلات رئوية أخرى

  • الإمساك والشد المتكرر أثناء التبرز

  • السمنة

  • سن اليأس، عندما ينخفض مستوى هرمون الإستروجين

يساعد الإستروجين على تقوية عضلات قاع الحوض.

ومع انخفاض مستوى الإستروجين في سن اليأس، تصبح هذه العضلات أضعف ويزداد احتمال هبوط المثانة.

  • جراحة حوضية سابقة: قد تؤدي جراحات الحوض إلى إضعاف العضلات والأنسجة الداعمة للمثانة.

  • التقدم في العمر: مع التقدم في العمر تضعف عضلات قاع الحوض بشكل طبيعي، ما يزيد خطر هبوط المثانة.

تشخيص هبوط المثانة

يُجرى فحص هبوط المثانة (السيستوسيل) في وضعية الاستلقاء أو الوقوف أو أثناء الحزق، ويقيّم الطبيب المختص درجة هبوط المثانة واحتمال وجود أمراض أخرى في المنطقة التناسلية.

لدى بعض النساء، إضافة إلى هبوط المثانة، قد يحدث هبوط في نهاية الأمعاء الغليظة أو المستقيم، وقد يكون مرئيًا أو محسوسًا؛ وتُسمى هذه الحالة القيلة المستقيمية أو الريكتوسيل.

بیرون زدگی مثانه دکتر قاضی

طرق تشخيص هبوط المثانة

تُستخدم طرق متنوعة لتشخيص هبوط المثانة بدقة، ويقدّم كل منها معلومات مفيدة عن بنية المثانة ووظيفتها والأعضاء المحيطة بها. ويعتمد اختيار نوع الفحص التشخيصي على أعراض المريضة وشدة الحالة.

تنظير المثانة

في هذه الطريقة يُدخل المنظار، وهو كاميرا رفيعة مزودة بضوء، إلى داخل المثانة تحت تخدير موضعي لتقييم جدار المثانة.

اختبار تخطيط المثانة أو ديناميكية البول

يفحص هذا الاختبار وظيفة المثانة وتدفق البول.

الأشعة السينية

أحيانًا تُملأ المثانة بمادة ظليلة عبر قسطرة، وتُستخدم صور الأشعة السينية لتقييم جدار المثانة.

السونار

يعطي السونار طبيب المسالك البولية صورة جيدة عن المثانة وحجمها واضطرابات جدارها الداخلي وسائر الأعضاء داخل الحوض.

تصوير الرنين المغناطيسي

يُظهر الرنين المغناطيسي بوضوح، إضافة إلى نسيج المثانة، اضطرابات عضلات قاع الحوض وسائر الأعضاء داخل الحوض.

علاج هبوط المثانة

يعتمد علاج السيستوسيل على شدة الأعراض وتأثيرها في حياة المريضة، وقد يشمل طرقًا غير جراحية أو جراحية.

في الحالات الخفيفة، يمكن لخيارات غير جراحية مثل المتابعة من دون تدخل، تمارين كيجل (Kegel)، والعلاج الفيزيائي لقاع الحوض، واستخدام الفرزجة، وفي بعض الحالات العلاج الهرموني بالإستروجين، أن تساعد على تحسين الأعراض ومنع تقدم المرض.

تُعد هذه الطرق خيارات مناسبة للمريضات اللواتي لديهن أعراض خفيفة أو لا يستطعن الخضوع للجراحة بسبب العمر أو الحالة الصحية.

في الحالات الأشد، قد تكون الجراحة ضرورية لإصلاح الأنسجة الداعمة وتقويتها وتصحيح هبوط المثانة.

توجد طرق جراحية متنوعة لإصلاح السيستوسيل، منها الجراحة المفتوحة والجراحة محدودة التوغل والجراحة بمساعدة الروبوت. وبحسب نوع الجراحة، قد تُستخدم طعوم أو مواد تقوية بيولوجية أو صناعية لتقوية بنية قاع الحوض وتحسين أعراض الهبوط.

قبل اتخاذ قرار الجراحة، يجب أن تكون المريضة مطلعة بالكامل على الجوانب المختلفة والمخاطر والفوائد لهذه الطريقة. يساعد جرّاح المسالك البولية المريضة على اتخاذ قرار واعٍ من خلال تقديم شرح كامل والإجابة عن الأسئلة.

العلاج غير الجراحي

تفيد العلاجات غير الجراحية لهبوط المثانة في الحالات الخفيفة وتشمل ما يلي:

المتابعة وعدم التدخل العلاجي

بعض النساء لديهن هبوط مثانة لكن من دون أعراض مزعجة؛ لذلك تتم متابعتهن كل ٦ أشهر، ويبدأ العلاج إذا ظهرت الأعراض.

إذا لم يسبب الهبوط مشكلة للمريضة ولم يسد مجرى البول، فلا حاجة إلى العلاج.

العلاج السلوكي

قد تشمل هذه الطريقة ما يلي:

  • تمارين كيجل لهبوط المثانة: صُممت هذه التمارين لتقوية عضلات قاع الحوض حول المهبل والمثانة والأمعاء.

  • العلاج الفيزيائي لقاع الحوض: علاج فيزيائي متخصص لتقوية عضلات قاع الحوض

  • استخدام الفرزجة: الفرزجة المهبلية جهاز مرن بأشكال مختلفة يوضع داخل المهبل للمساعدة على منع مزيد من الهبوط، ويمكن غسلها واستبدالها.

العلاج الدوائي

العلاج الهرموني بالإستروجين: قد يؤدي انخفاض مستوى الإستروجين بعد سن اليأس إلى ضعف عضلات قاع الحوض.

العلاج الجراحي

في الحالات الأشد من هبوط المثانة، قد تُدرس الجراحة لإصلاح وشد العضلات والأنسجة الداعمة للمثانة.

الهدف من الجراحة هو تصحيح الهبوط وتقوية الأنسجة الداعمة للمثانة وتحسين الأعراض.

يمكن إجراء الجراحة عبر المهبل أو البطن.

طرق جراحة هبوط المثانة

توجد طرق جراحية مختلفة، منها:

  • الجراحة المفتوحة: في هذه الطريقة يُجرى شق في أسفل البطن أو عبر المهبل، ويُصلح السيستوسيل من خلاله.

  • الجراحة محدودة التوغل: تُستخدم أدوات تنظير البطن عبر ٣ أو ٤ ثقوب صغيرة أسفل البطن لإجراء جراحة السيستوسيل.

  • تنظير البطن والجراحة بمساعدة الروبوت: في هذه الطريقة تُدخل الأدوات الجراحية الروبوتية عبر جدار البطن.

تتصل هذه الأدوات بأذرع روبوتية ويتحكم بها الجرّاح.

لإجراء جراحة إصلاح السيستوسيل قد تُستخدم أحيانًا طعوم أو أنسجة طبيعية وصناعية:

  • الإصلاح بطعم أو نسيج طبيعي، حيث تؤخذ قطعة من أنسجة الشخص نفسه من مناطق أخرى من الجسم وتُستخدم لإصلاح السيستوسيل.

  • التقوية بمواد جراحية صناعية أو طعم بيولوجي: عندما لا تكون أنسجة الشخص كافية، قد تُستخدم مواد صناعية أو أنسجة حيوانية لتقوية الإصلاح.

قبل الجراحة، يجب أن تجري المريضة نقاشًا مفصلًا مع جرّاحها.

يجب أن تكون المريضة مطلعة على المخاطر والفوائد والخيارات الأخرى المتاحة لإصلاح السيستوسيل جراحيًا.

الحصول على موافقة مستنيرة من المريضة مهم جدًا، ولا يمكن ذلك إلا بعد أن يجيب طبيب المسالك البولية عن جميع أسئلة المريضة.

مسار مرض هبوط المثانة

يتطور السيستوسيل أو هبوط المثانة تدريجيًا، وقد تسوء حالته مع مرور الوقت، خاصة إذا وُجدت عوامل خطر مثل الحمل والولادات المتكررة وسن اليأس. ومع تقدم المرض قد تنتقل الأعراض من خفيفة إلى شديدة، وتشمل الإحساس بالثقل والألم في منطقة الحوض، ومشكلات بولية مثل كثرة التبول أو تسرب البول لا إراديًا، وفي الحالات الشديدة صعوبة إفراغ المثانة بالكامل.

يمكن تقسيم مرض السيستوسيل إلى عدة مراحل:

  • في المراحل الأولى يكون الهبوط عادة خفيفًا وقد يكون بلا أعراض أو بأعراض خفيفة جدًا.

  • مع مرور الوقت يصل الهبوط إلى مرحلة متوسطة وتصبح الأعراض أوضح. وقد تشعر المريضة بانزعاج أكبر خاصة عند الضغط على منطقة الحوض، مثل رفع الأجسام الثقيلة أو السعال.

  • في المراحل المتقدمة قد يصل الهبوط إلى درجة يمكن فيها رؤية جزء من المثانة أو لمسه عبر فتحة المهبل. تسبب هذه المرحلة عادة انزعاجًا شديدًا ومشكلات بولية جدية، وقد تضعف جودة حياة المريضة بشكل كبير.

آفاق علاج السيستوسيل

تختلف آفاق علاج السيستوسيل بحسب شدة المرض ومرحلته واستجابة الجسم للعلاجات المختلفة.

في المراحل الخفيفة والمتوسطة تكون آفاق العلاج بالطرق غير الجراحية مثل تمارين قاع الحوض واستخدام الفرزجة جيدة، وغالبًا ما تساعد على تقليل الأعراض ومنع تقدم المرض.

تُوصى هذه العلاجات كخيارات أولية للمريضات ذوات الأعراض الخفيفة اللواتي لم يصل لديهن الهبوط إلى درجة شديدة.

في الحالات المتقدمة، غالبًا ما تكون العلاجات الجراحية مطلوبة لإصلاح أنسجة قاع الحوض وتقويتها والسيطرة على الأعراض ومنع المزيد من التقدم.

غالبًا ما تعطي الجراحات نتائج جيدة وتحسن جودة حياة المريضات، لكنها قد تحمل مخاطر وقد تكون هناك حاجة أحيانًا إلى تكرار الجراحة.

بشكل عام، إذا تابعت المريضات حالتهن بانتظام واستخدمن طرق الرعاية والعلاج المناسبة، فإن آفاق السيطرة على السيستوسيل والحفاظ على جودة الحياة على المدى الطويل تكون جيدة.

الخلاصة

السيستوسيل أو هبوط المثانة نوع من التدلي تبرز فيه المثانة إلى داخل المهبل بسبب ضعف الجدار الأمامي للمهبل.

يحدث هذا المرض غالبًا لدى النساء، وقد ينتج عن أسباب مثل الولادات الطبيعية المتكررة، والتقدم في العمر، وانخفاض هرمون الإستروجين بعد سن اليأس، ورفع الأجسام الثقيلة، والمشكلات المرتبطة بالإمساك أو السمنة.

تشمل أعراض السيستوسيل الإحساس بالثقل والضغط في منطقة الحوض، ووجود بروز عند فتحة المهبل، ومشكلات التبول، وفي الحالات الأشد سلس البول.

تشمل طرق تشخيص هبوط المثانة الفحص الحوضي، وفحوص البول، وأحيانًا فحوص التصوير لتقييم شدة هبوط المثانة.

يعتمد علاج السيستوسيل على شدة المرض، وقد يتراوح من تغييرات نمط الحياة وتمارين كيجل لتقوية عضلات قاع الحوض إلى استخدام الفرزجة، وهي جهاز يدعم المثانة، وحتى الجراحة في الحالات الأشد.

يمكن للقيام بتمارين قاع الحوض بانتظام واتباع بعض الإرشادات الصحية أن يمنع تقدم المرض ويحسن جودة حياة الشخص.

حاولنا في هذا المقال، من خلال مراجعة دقيقة للأسباب والأعراض وطرق التشخيص وخيارات علاج السيستوسيل، واستنادًا إلى مصادر علمية موثوقة في طب المسالك البولية، شرح الطرق الفعالة لإدارة هذا المرض.

الأسئلة الشائعة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.