الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

ضمور الكلى: هل صغر حجم الكلى خطير؟اضغط للتكبير
مقال تثقيفي

ضمور الكلى: هل صغر حجم الكلى خطير؟

ما معنى ضمور الكلى؟ تعرّف إلى الحجم الطبيعي للكلى وأسباب ضمورها وأعراضه وطرق تشخيصه وعلاجه، بما في ذلك غسيل الكلى وزراعتها، إضافةً إلى سبل الوقاية منه.

تاريخ النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٥ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

صغر حجم الكلى (ضمور الكلى) يعني أن نسيج الكلى يضمر تدريجياً وينخفض عدد النيفرونات (الوحدات الأساسية لتنقية الدم). ونتيجة لذلك، لا تعود الكلى قادرة بما يكفي على تنقية الدم وتنظيم السوائل.

ضمور الكلى في حدّ ذاته ليس مرضاً مستقلاً؛ بل هو نتيجة لمرض كامن مثل ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، أو التهابات الكلى المزمنة، أو انسداد المسالك البولية، أو اضطرابات الأوعية الدموية. يتطور ضمور الكلى في كثير من الحالات ببطء وبدون أعراض، وبالتالي قد يظل دون تشخيص لفترة طويلة.

جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.

د

حجز موعد

وهذا المرض لا يسبب الوفاة؛ أما إذا لم تتم إدارته، فقد يسبب الفشل الكلوي والحاجة إلى غسيل الكلى وزراعة الكلى. وفيما يلي سنتحدث عن طبيعة المرض وأسبابه وتشخيصه في الوقت المناسب وطرق إدارته. ابقوا معنا.

ما هو ضمور الكلى؟

ضمور أو انكماش الكلى يعني تناقص حجم الكلى تدريجياً. وبعبارة أبسط، تبدأ الكلى في التدهور بسبب مشكلة كامنة. وهذه المشكلة ليست تشوهاً خلقياً، بل تحدث أثناء الحياة بسبب أمراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري أو انسداد المسالك البولية على المدى الطويل أو التهابات الكلى المتكررة أو مشاكل الأوعية الدموية.

تسبب هذه المشاكل الكامنة التدمير التدريجي لنيفرونات الكلى والنيفرونات هي الوحدات الصغيرة المسؤولة عن تنقية الدم. ومع انخفاض عدد النيفرونات، تنخفض قدرة الكلى على التخلص من الفضلات، وتنظيم الماء والملح في الجسم، والتحكم في ضغط الدم. وفي الوقت نفسه، ينخفض أيضاً حجم حمة الكلى (الأنسجة النشطة والفعالة للكلية)، وتظهر الكلية في التصوير أصغر من الطبيعي.

المواعيد المرتبطة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.

د

حجز موعد

ما الفرق بين ضمور الكلى ونقص تنسج الكلى؟

يخلط العديد من المرضى بين ضمور الكلى ونقص تنسج الكلى، في حين أن هاتين الحالتين تختلفان جوهرياً من حيث المنشأ.

نقص تنسج الكلى: يُعد هذا المرض مشكلة خلقية؛ أي أن الشخص لديه كلية أصغر من الطبيعي منذ الولادة، لأن عدد خلايا الكلى ووحداتها كان أقل منذ البداية. وفي هذه الحالة، لا تصل الكلى أبداً إلى حجمها الطبيعي.

ضمور الكلى: في حالة الضمور، يكون حجم الكلى طبيعياً في البداية؛ ولكن بسبب المرض أو انخفاض تدفق الدم، تتلف نيفرونات الكلى وتتقلص الكلى تدريجياً. ولهذا السبب فإن الضمور عملية تدريجية ومكتسبة، وليس خلقياً.

أسئلة وأجوبة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.

د

حجز موعد

ملحوظة: قد يصيب ضمور الكلى كلية واحدة أو كلتا الكليتين. ومع ذلك، فإن انكماش الكلية اليسرى أكثر شيوعاً قليلاً.

لماذا يُعد انكماش الكلية اليسرى أكثر شيوعاً؟

تشير بعض الدراسات السريرية إلى أن ضمور الكلية اليسرى أكثر شيوعاً قليلاً. ومن أهم أسباب ذلك الاختلاف في التشريح الوعائي للكلية اليسرى؛ فللوريد الكلوي الأيسر مسار أطول من الجانب الأيمن، كما أن مروره عبر أوعية البطن قد يزيد في بعض الحالات من صعوبة تصريف الدم من الكلية.

وقد تؤثر مثل هذه الظروف في تدفق الدم إلى الكلى على المدى الطويل. ومع ذلك، فإن المهم هو تشخيص السبب الكامن وراء انكماش الكلى والبدء بالعلاج في الوقت المناسب، لا الجانب المصاب فحسب.

ملحوظة: على الرغم من أن ضمور الكلية اليسرى أكثر شيوعاً، إلا أن ذلك لم يثبت تماماً بعد، وبالتالي لا يمكن تعميمه على جميع الأشخاص.

ما هي الأبعاد الطبيعية للكلى؟

تُعد مقارنة حجم الكلى في التصوير (ولا سيما الموجات فوق الصوتية) بحجمها الطبيعي من أبسط وأهم طرق التشخيص المبكر لمشاكل الكلى. والحجم الطبيعي لطول الكلية في المجموعات المختلفة كما يلي:

  • حجم الكلى الطبيعي عند الرجال: يتراوح طول كل كلية عادةً بين ١٠ و١٢ سم.

  • حجم الكلى الطبيعي عند النساء: قد يكون حجم الكلى لدى النساء أصغر قليلاً من الرجال، لكنه يبقى ضمن النطاق نفسه من ١٠ إلى ١٢ سم.

  • حجم الكلى عند الأطفال: يعتمد حجم الكلى عند الأطفال على عمرهم وطولهم ووزنهم، ويزداد تدريجياً مع نمو الجسم.

  • حجم الكلى عند كبار السن: عادةً ما يحدث انكماش الكلى لدى كبار السن بشكل خفيف وتدريجي، وهو جزء من عملية الشيخوخة الطبيعية لأنسجة الكلى. ولا يكون هذا التغيير عادةً علامة على المرض، إلا إذا كان مصحوباً بانخفاض وظائف الكلى أو بأعراض سريرية.

إذا كان حجم الكلى في التصوير أقل من ١٠ سم، أو أظهر انخفاضاً كبيراً مقارنةً بالفحوصات السابقة، فيجب عليك بالتأكيد مراجعة طبيب المسالك البولية. وبطبيعة الحال، فإن حجماً أصغر من ١٠ سم وحده ليس علامة على المرض، ولكنه قد يكون ناتجاً عن ضمور حمة الكلى أو تلف الكلى المزمن.

المضاعفات والمخاطر؛ هل انكماش الكلى مميت؟

لا، هذا المرض ليس مميتاً دائماً. ويعتمد مدى خطورته على نقطتين:

  1. إصابة كلية واحدة أو كلتا الكليتين

  2. ما حالة وظيفة الكلية السليمة؟

إذا أصيبت كلية واحدة فقط بالضمور وكانت الكلية الأخرى سليمة ونشطة، فعادةً لا يشكل ذلك تهديداً خطيراً على الشخص؛ إذ يمكن للكلية السليمة في هذه الظروف أن تؤدي بمفردها معظم وظائف تنقية الدم وتنظيم السوائل والتحكم في توازن الشوارد. ومع المتابعة الطبية المنتظمة والعناية بالكلية المتبقية، يمكن أن يعيش الشخص حياة طبيعية لسنوات عديدة بكلية واحدة سليمة.

تنشأ مخاطر انكماش الكلى عندما تتقلص الكليتان معاً. وفي هذه الحالة يدخل الشخص تدريجياً في مرحلة الفشل الكلوي المزمن (CKD). وإذا استمرت هذه العملية، فقد يصاب الشخص بالفشل الكلوي. وعندئذٍ لن يتمكن الجسم من التخلص من السموم والسوائل الزائدة، وسيحتاج المريض إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى.

وفيما يلي، سنتناول مضاعفات ضمور الكلى بمزيد من التفصيل.

١. أمراض القلب والأوعية الدموية

الأشخاص الذين يعانون من مرض الكلى المزمن أكثر عرضةً للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار ٢ إلى ٣ أضعاف مقارنةً بالأشخاص الأصحاء. ويعود سبب ذلك إلى اضطرابات ضغط الدم والالتهابات المزمنة والتغيرات الأيضية.

٢. الوذمة الرئوية (تراكم الماء في الرئتين)

عندما تعجز الكلى عن إزالة السوائل الزائدة من الجسم، يتراكم الماء في الأنسجة، وفي الحالات الشديدة قد يصل إلى الرئتين ويسبب ضيق التنفس.

٣. فقر الدم

تنتج الكلية السليمة هرموناً يُسمى الإريثروبويتين، وهو ضروري لتكوين خلايا الدم الحمراء. وعندما يحدث ضمور الكلى، ينخفض إنتاج هذا الهرمون، فيعاني الشخص من فقر الدم والتعب المزمن والضعف العام.

٤. الاضطرابات الجنسية

يؤدي انخفاض وظائف الكلى أحياناً إلى اختلال التوازن الهرموني، وهو ما يؤدي بدوره إلى انخفاض الرغبة الجنسية واختلال الانتصاب لدى الرجال.

ما المرض الذي يسبب انكماش الكلى؟

كما ذكرنا سابقاً، فإن انكماش الكلى عادةً لا يكون مرضاً مستقلاً، بل غالباً ما يكون نتيجةً ومضاعفةً لأمراض كامنة ألحقت الضرر بأنسجة الكلى بمرور الوقت. وتسبب هذه الأمراض الضمور بطريقتين:

  1. انخفاض تدفق الدم والأكسجين إلى الكلى.

  2. تلف مباشر وتدريجي لأنسجة الكلى (النيفرونات).

وفيما يلي سنتحدث بمزيد من التفصيل عن الأمراض والحالات التي تؤدي إلى ضمور الكلى.

١. أمراض الدم والأمراض الوراثية

تسبب بعض أمراض الدم والأمراض الوراثية نقص تروية الأنسجة (عدم وصول كمية كافية من الأكسجين إلى أنسجة الكلى)، ثم التدمير التدريجي للنيفرونات وتقلص الكلى. ومن أهم هذه الأمراض فقر الدم المنجلي.

في هذا المرض، تفقد خلايا الدم الحمراء شكلها الطبيعي وتصبح متصلبة ومنجلية الشكل. وتسد هذه الخلايا الشعيرات الدموية الدقيقة في الكلى، فتسبب اضطراباً في تدفق الدم وتلفاً موضعياً وضمور الكلى في النهاية.

٢. مشاكل الأوعية الدموية وضغط الدم

تُعد اضطرابات الأوعية الدموية من أكثر أسباب انكماش الكلى شيوعاً، ولا سيما عند كبار السن. ومن أهم هذه الاضطرابات ما يلي:

أ) تضيق الشريان الكلوي

في هذه الحالة، يضيق أو ينسد الشريان الرئيسي المغذي للكلية بفعل لويحة دهنية أو جلطة دموية. والنتيجة انخفاض تدفق الدم والتحلل التدريجي لأنسجة الكلى.

ب) الحلقة المفرغة لضغط الدم

يمكن لارتفاع ضغط الدم أن يلحق الضرر بأوعية الكلى ويسبب ضمورها. ومن ناحية أخرى، يؤدي ضمور الكلى أيضاً إلى اضطراب ضغط الدم. وإذا لم تُعالج هذه الحلقة المفرغة، فإن تلف الكلى يتفاقم.

ج) تصلب الشرايين (تيبّس جدران الأوعية)

الشيخوخة ومرض السكري والتدخين من العوامل التي تسبب تصلّب جدران الشرايين وتضيّقها. ونتيجةً لذلك، ينخفض إمداد الكلى بالأكسجين، فيعاني الشخص من نقص التروية المزمن (أحد الأسباب الرئيسية للضمور).

٣. انسداد المسالك البولية

أي عامل يسبب اضطراباً طويل الأمد في التدفق الطبيعي للبول يمكن أن يؤدي إلى تلف الكلى، بل وإلى ضمورها. ويؤدي انسداد المجاري إلى الضمور وفق الترتيب التالي:

أ) تراكم البول في الكلى

يؤدي الانسداد الناتج عن الحصوات أو الأورام أو تضخم البروستاتا إلى تجمّع البول في الكلى وزيادة الضغط داخلها.

ب) الضغط الفيزيائي المزمن

يؤدي هذا الضغط إلى تدمير أنسجة الكلى تدريجياً، وإذا لم يُعالَج في الوقت المناسب، فسيصاب الشخص بضمور الكلى.

٤. حصوات الكلى غير المطرودة

تُعد حصوات الكلى من العوامل التي يؤدي إهمالها إلى المشاكل التالية:

  • التضخم التدريجي للحصوة: قد تنمو الحصوات التي لم تُطرَح وتؤدي إلى تلف الأنسجة الداخلية للكلية.

  • حصوات قرن الأيل: تملأ هذه الحصوات الحيز الداخلي للكلية (الكؤوس)، وبتسببها في انسدادات والتهابات متكررة تُعد من الأسباب المهمة لضمور الكلى المتقدم.

٥. الالتهابات المتكررة والمزمنة

تلعب العدوى غير المعالجة أو المتكررة دوراً رئيسياً في تدمير أنسجة الكلى. وعدوى الكلى (التهاب الحويضة والكلية) نوع من العدوى البكتيرية التي تسبب ندبات دائمة في الكلى. وتحل هذه الندبات محل الأنسجة السليمة وتقلل تدريجياً من حجم الكلى ووظيفتها.

ما أعراض ضمور الكلى؟

ومن خصائص الضمور أنه عادةً لا تظهر له أي أعراض واضحة في المراحل المبكرة. ولهذا السبب، لا يدرك كثير من المرضى المشكلة إلا عندما يتقدم المرض وتفقد الكلى جزءاً كبيراً من وظيفتها.

الأعراض في المراحل المتقدمة

عندما تنخفض قدرة الكلى على التصفية وتزداد الفضلات في الجسم، تظهر الأعراض التالية عادةً:

  • كثرة التبول، ولا سيما ليلاً: يحدث هذا العرض بسبب اضطراب في تنظيم الكلى للماء والمواد المذابة.

  • النعاس والتعب المستمر: يحدث هذا العرض بسبب تراكم السموم في الدم واضطراب الجهاز العصبي.

  • تشنجات العضلات: يؤدي اضطراب توازن الشوارد، ولا سيما الكالسيوم والبوتاسيوم، إلى تشنجات العضلات.

  • حكة الجلد: هذا العرض شائع جداً في المراحل المتقدمة من مرض الكلى، ويحدث عادةً بسبب زيادة الفضلات في الدم.

  • وذمة (تورم) اليدين والقدمين: ويحدث ذلك بسبب عدم قدرة الكلى على إخراج السوائل الزائدة. وعادةً ما يظهر هذا التورم في الكاحلين والساقين، وأحياناً حول العينين.

  • آلام موضعية في الخاصرتين أو الظهر: عادةً لا تكون هذه الآلام شديدة أو مفاجئة، وقد تتفاقم بسبب النشاط أو العدوى.

عادةً لا تكون للضمور الأحادي الجانب أعراض محددة، مما يجعل المريض يعيش دون أعراض لسنوات. وفي الواقع، غالباً ما يُشخَّص الضمور الأحادي الجانب مصادفةً.

الفئات المعرضة للخطر وأهمية الفحوصات الدورية

إذا كان لدى الشخص تاريخ من ارتفاع ضغط الدم، أو مرض السكري، أو التهابات المسالك البولية المتكررة، أو مشاكل في الأوعية الدموية، فيجب أن يخضع لفحص طبي دوري حتى لو لم تظهر عليه أي أعراض. والتشخيص المبكر هو العامل الأهم في الوقاية من تطور أمراض الكلى.

تشخيص انكماش الكلى

لا يمكن تشخيص ضمور الكلى بإجراء اختبار بسيط فقط. وللوصول إلى تشخيص دقيق، يلجأ الطبيب عادةً، إضافةً إلى التحاليل، إلى الموجات فوق الصوتية أو غيرها من طرق التصوير.

١. تحليل البول

يعد اختبار البول من أوائل ما يطلبه الطبيب للتحقق من تلف الكلى، وعادةً ما تُفحص فيه العوامل التالية:

  • بيلة بروتينية (Proteinuria): يشير وجود الألبومين في كثير من الحالات إلى حدوث تلف وخلل في وظيفة مرشحات الكلى (الكبيبات).

  • نسبة الألبومين إلى الكرياتينين (uACR): ويُعد هذا العامل مؤشرًا مهمًا لقياس تلف الكلى، ويجب أن تكون قيمته الطبيعية أقل من ٣٠ ملجم لكل ١ جرام من البول. وارتفاع مستواه علامة محتملة على تلف الكلى المزمن.

  • اختبار شريط الغمس: هذا الاختبار طريقة فحص سريعة يتغير فيها لون شريط الاختبار عند ملامسته للبول، فيحدد وجود البروتين أو الدم في البول.

٢. فحص الدم

تُقيّم نتائج فحص الدم قدرة الكلى على التصفية لا حجمها. ومن أهم عوامل فحص الدم ما يلي:

  • كرياتينين المصل: الكرياتينين مادة فضلات يجب أن تطرحها الكلى، وارتفاعه يعني أن الكلى فقدت قدرتها الطبيعية على الطرح.

  • معدل الترشيح الكبيبي (GFR): ويُعد هذا العامل أهم مؤشر رقمي يوضح وظيفة الكلى:

  • أكثر من ٦٠: وهذا يعني أن أداء الكلى مقبول؛

  • أقل من ٦٠: يشير إلى مرض الكلى المزمن (CKD)؛

  • أقل من ١٥: يعني أن الشخص يعاني من فشل كلوي ويحتاج إلى غسيل الكلى أو زرعها.

لا يمكن الاعتماد على نتيجة فحص GFR وحدها

قد يكون لدى الشخص معدل GFR منخفض، ولكن يظل حجم الكلى طبيعيًا، أو العكس؛ لذا ينبغي دائمًا تفسير هذا الرقم جنبًا إلى جنب مع التصوير. ويجب أن يكون معدل الترشيح الكبيبي (GFR) أقل من ٦٠ ومستقرًا لمدة ٣ أشهر على الأقل ليكون موثوقًا به.

٣. التصوير

يلعب التصوير دورًا مهمًا في التشخيص النهائي لضمور الكلى، لأنه الطريقة الوحيدة لفحص حجم الكلية وبنيتها بشكل مباشر. واعتمادًا على حالة المريض، تُستخدم إحدى الطرق التالية أو الثلاث جميعًا للتحقق من حالة الكلى:

  • الموجات فوق الصوتية للكلى: عادةً ما تكون الموجات فوق الصوتية الخط الأول لتشخيص ضمور الكلى. وهذه الطريقة، رغم أنها لا تستخدم الإشعاع، تستطيع تحديد طول الكلية وسُمك حمتها.

  • الأشعة المقطعية (CT Scan): الغرض من هذا الفحص هو الفحص الدقيق لحصوات الكلى والأكياس والأورام وانسداد المسالك. وإذا تطلب التصوير المقطعي مادة تباين (حاجبة)، فيجب إجراؤه بحذر تام عند المرضى المصابين بالفشل الكلوي.

  • تصوير الأوعية المقطعي: تُستخدم هذه الطريقة عندما يشتبه الطبيب في تضيق الشريان الكلوي أو وجود مشاكل في الأوعية الدموية. وتمنح هذه الطريقة الطبيب رؤية دقيقة لحالة تدفق الدم إلى الكليتين.

هل يمكن علاج ضمور الكلى؟

لسوء الحظ، لا يمكن علاج ضمور الكلى؛ ولكن يمكن السيطرة عليه في بعض الحالات. لا يمكن استعادة النسيج المفقود من الكلى؛ أي أنه في حالة ضمور الكلى لا يُعاد بناء النيفرونات التي دُمّرت. لكن يمكن لدى كثير من المرضى إيقاف تطور ضمور الكلى أو إبطاؤه بدرجة كبيرة للحيلولة دون الوصول إلى الفشل الكامل وغسيل الكلى.

في علاج ضمور الكلى، يُسعى لتحقيق الأهداف الثلاثة التالية:

  • الحفاظ الأقصى على وظائف الكلى المتبقية.

  • علاج السبب الكامن أو السيطرة عليه.

  • الوقاية من المضاعفات الخطيرة مثل الفشل الكلوي ومشاكل القلب.

١. العلاج الدوائي

يُعد العلاج الدوائي الطريقة الرئيسية لإدارة ضمور الكلى. والهدف منه ليس استعادة الأنسجة المفقودة؛ بل إن تركيزه الأساسي ينصبّ على علاج السبب الكامن وراء المرض والحفاظ على وظائف الكلى المتبقية. ويعتمد اختيار الأدوية على سبب الضمور ومستوى وظائف الكلى والأمراض المصاحبة.

أ) التحكم في ضغط الدم

للتحكم في ضغط الدم، تؤدي الأدوية المثبطة لنظام تنظيم ضغط الدم وسوائل الجسم، أو ما يُعرف بـ RAAS (رينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون)، دورًا مهمًا. وتشمل هذه المجموعة من الأدوية ما يلي:

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE inhibitors)؛

  • حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs).

تحمي هذه الأدوية الكلى عن طريق تقليل الضغط داخل وحدات ترشيح الكلى (الكبيبات)، وتقليل طرح البروتين في البول (البيلة البروتينية)، وإبطاء تطور تلف أنسجة الكلى وتحللها.

ب) إدارة أمراض الكلى المزمنة

تعمل بعض الأدوية الجديدة على إبطاء عملية تدهور وظائف الكلى. ومن هذه الأدوية ما يلي:

  • مثبطات SGLT2: طُرحت هذه الأدوية في البداية لعلاج داء السكري، لكن أظهرت الدراسات المعتبرة أنها قادرة على إبطاء تطور مرض الكلى وحماية أنسجتها حتى لدى المرضى غير المصابين بالسكري.

  • الأدوية nsMRA: تؤدي هذه المجموعة الدوائية دورًا تكميليًا في حماية الكلى عن طريق تقليل الالتهاب والتليف (تصلب أنسجة الكلى وتندّبها)، وعادةً ما تُستخدم لدى مرضى محددين جنبًا إلى جنب مع أدوية حماية الكلى الأخرى.

وإذا كان ضمور الكلى مرتبطًا بعدوى المسالك البولية النشطة أو المتكررة، فيجب البدء في علاج العدوى على الفور؛ لأن التأخير في العلاج قد يسبب ندبة دائمة جديدة في أنسجة الكلى ويفاقم عملية الضمور.

٢. غسيل الكلى

غسيل الكلى يصبح ضروريًا عندما يكون ضمور الكلى ثنائيًا، وتكون وظيفة الكلى قد هبطت إلى أقل من ١٥٪، ولم تعد الكلى قادرة على إخراج السموم والسوائل الزائدة.

ينقّي غسيل الكلى الدم ميكانيكيًا ويزيل الفضلات والسموم والماء الزائد من الجسم. وهو بديل مؤقت عن وظيفة الكلى، وليس علاجًا نهائيًا للفشل.

٣. زراعة الكلى

في الضمور الثنائي والمتقدم زرع الكلى هو الخيار الأفضل والأكثر حسمًا. وتتمتع زراعة الكلى بمزايا أكثر من غسيل الكلى، منها طول العمر الأكبر، وجودة الحياة الأعلى، وقلة القيود الغذائية والزمنية، والعودة النسبية إلى الحياة الطبيعية.

طول عمر الكلية المزروعة

يبلغ متوسط عمر الكلية المزروعة نحو ٢٠ عامًا إذا كانت من متبرع حي، ونحو ١٢ عامًا إذا كانت من متبرع متوفى دماغيًا.

الوقاية من مضاعفات الضمور ومخاطره؛ العيش بكلية واحدة

عندما يُصاب الشخص بضمور الكلى (سواء كان أحادي الجانب أم ثنائيه)، فإن أهم مبدأ هو حماية وظائف الكلى المتبقية. فأي ضرر جديد يلحق بالكلية قد يقرّب المريض خطوة من الفشل التام. ولهذا تكون الوقاية في هذه المرحلة لا تقل أهمية عن العلاج. وسنتناول هذا الأمر بمزيد من التفصيل.

١. النظام الغذائي لضمور الكلى

يجب أن يكون النظام الغذائي لمن يعانون من ضمور الكلى بحيث يقلّل الضغط على الكلى. وفي هذا الصدد، ينبغي الانتباه إلى النقاط التالية:

أ) الاستهلاك المتوازن للبروتينات الخفيفة

يؤدي الاستهلاك المرتفع للبروتين إلى زيادة الفضلات النيتروجينية ويُجبر الكلى على بذل جهد أكبر. كما أن اختيار نوع البروتين مهم أيضًا؛ فحاول التقليل من تناول اللحوم الحمراء، واستبدلها بمصادر بروتينية أخف مثل بياض البيض والسمك.

ب) السيطرة على نسبة الفوسفور في الدم

تؤدي زيادة نسبة الفوسفور في الدم إلى ترسب الكالسيوم في الشرايين وتلف العظام وتفاقم أمراض الكلى. وإذا أظهرت نتيجة فحص الدم وجود كمية غير طبيعية من الفوسفور، فمن الأفضل تقليل استهلاك أطعمة مثل منتجات الألبان كاملة الدسم والمشروبات الغازية والأطعمة المصنّعة والصناعية.

ج) مراقبة نسبة البوتاسيوم في الدم

يزيد ارتفاع نسبة البوتاسيوم في الدم من خطر الإصابة باضطرابات قلبية خطيرة. وإذا أظهر فحص الدم لديك كمية غير طبيعية من البوتاسيوم، فعليك تقليل استهلاك بعض الأطعمة مثل الموز والبرتقال والبطاطس والطماطم.

د) تقليل استهلاك الملح

يؤدي تناول الكثير من الملح، إلى جانب رفعه ضغط الدم، إلى احتباس السوائل والوذمة (التورّم)، ويزيد من تلف الكلى.

٢. الحذر في الأنشطة الرياضية والبدنية

على الرغم من أن النشاط البدني وممارسة الرياضة مفيدان لمرضى الكلى، إلا أن نوع التمرين مهم جدًا أيضًا؛ لذلك يجب على الأشخاص الذين يعانون من ضمور الكلى أن يتذكروا هذه القاعدة الذهبية: تُمنع الرياضات التماسية العنيفة.

  • الرياضات المحظورة: في رياضات مثل المصارعة وكرة القدم والهوكي وفنون القتال، يوجد خطر إصابة الخاصرتين والكليتين. وانتبه إلى أن ضربة شديدة واحدة قد تُعرّض وظيفة الكلية الوحيدة العاملة للخطر.

  • الرياضات عالية الخطورة: رياضات مثل ركوب الخيل وتسلق الصخور ليست محظورة، لكنها عالية المخاطر.

  • الرياضات الآمنة: يعمل المشي المنتظم وركوب الدراجات الخفيف والسباحة (في بيئة آمنة) وتمارين الإطالة والتمارين الهوائية اللطيفة على تحسين الدورة الدموية والتحكم في ضغط الدم والمساعدة في صحة الكلى.

الوقاية من ضمور الكلى

لا يمكن دائمًا الوقاية بنسبة ١٠٠٪ من ضمور الكلى، وخاصةً في الحالات الوراثية أو الخلقية. ومع ذلك يمكن في معظم الحالات تقليل خطر حدوث صغر الكلى أو تطوره بدرجة كبيرة. ومن أهم الإجراءات الوقائية ما يلي:

١. السيطرة على الأمراض الكامنة

داء السكري وارتفاع ضغط الدم هما السببان الرئيسيان للتلف التدريجي لأوعية الكلى الدموية؛ لذلك من الضروري ضبط نسبة السكر في الدم وضغط الدم للحيلولة دون تدمير الأوعية الكلوية وتحلل أنسجة الكلى.

٢. تجنب الاستخدام العشوائي للأدوية

قد يؤدي الاستخدام طويل الأمد والعشوائي لمسكنات الألم المضادة للالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الأيبوبروفين والنابروكسين والجيلوفين إلى تلف أنسجة الكلى. وتزداد أهمية هذه المشكلة خصوصًا لدى كبار السن أو المصابين بأمراض كامنة.

٣. الفحص المنتظم

تُعدّ اختبارات الدم والبول السنوية إلزامية لمرضى السكري، والمصابين بارتفاع ضغط الدم، وكبار السن، ومن لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى. وتؤدي هذه الفحوصات إلى الكشف المبكر عن اختلال وظائف الكلى؛ أي قبل بدء الضمور.

٤. تعديل نمط الحياة

لنمط الحياة دور مباشر في صحة الكلى؛ ولذلك لا بد من الاهتمام بالنقاط التالية:

الإقلاع عن التدخين، لأن التدخين يقلل من تدفق الدم ويؤدي إلى تفاقم تلف الأوعية الدموية في الكلى.

٥. التقليل من استهلاك المشروبات الكحولية.

راقب وزنك وحاول ممارسة النشاط البدني بانتظام.

اشرب كمية كافية من الماء؛ فالجفاف المزمن قد يؤدي إلى تكوّن حصوات الكلى وانسداد المسالك البولية والإضرار التدريجي بالكلى.

الكلمة الأخيرة

ضمور الكلى أو صغرها يعني التحلل التدريجي لأنسجة الكلى. وعادةً ما يحدث ذلك تدريجيًا نتيجة أمراض كامنة مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو انسداد المسالك البولية أو الالتهابات المزمنة. وعادةً ما يكون هذا المرض بلا أعراض في المراحل المبكرة، ولكنه إذا تقدم فقد يؤدي إلى الفشل الكلوي.

وبطبيعة الحال، لا يعني ضمور الكلى بالضرورة غسيل الكلى أو نهاية الحياة. فالتشخيص المبكر والإدارة الصحيحة للأمراض الأساسية يجعلان معظم المرضى يعيشون حياة خالية من الهموم لسنوات. وتجدر الإشارة إلى أن غسيل الكلى وزراعة الكلى لا يلزمان إلا عندما يكون الضمور ثنائيًا ويصل الفشل الكلوي إلى مراحله النهائية.

والنقطة الأخيرة هي أن المتابعة المنتظمة والرعاية السليمة هما أقوى أداتين للحفاظ على صحة الكلى؛ وباتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب يمكن السيطرة على المرض ومنع حدوث مضاعفات خطيرة.

الأسئلة الشائعة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.