اضغط للتكبيرسرعة القذف: الأسباب والتشخيص وخيارات العلاج
سرعة القذف من المشكلات الجنسية الشائعة لدى الرجال، وغالبًا ما تكون قابلة للعلاج. تعرّف إلى أسبابها وتشخيصها والعلاج السلوكي والنفسي والأدوية والمخدّرات الموضعية.
- تاريخ النشر
- ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
- وقت القراءة
- ٦ دقيقة قراءة
- آخر تحديث
- تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
على عكس ما يعتقده كثير من الناس، فإن سرعة القذف ليست مرضًا، وهناك العديد من الحلول لعلاج هذه المشكلة.
سرعة القذف مشكلة جنسية شائعة بين الرجال، ويصل المصاب إلى الإشباع الجنسي والقذف في وقت أبكر مما يتوقعه أثناء ممارسة الجنس.
في الولايات المتحدة، يعاني رجل واحد من كل ٣ رجال تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٥٩ عامًا من سرعة القذف، وقد تكون أولية أو مكتسبة.
بالنسبة للعديد من الرجال، يمكن أن تكون تجربة سرعة القذف مرهقة، ويمكن أن تسبب هذه المشكلة عدم الراحة والإحراج لهؤلاء الرجال وشركائهم الجنسيين.
إذا كان سبب سرعة القذف هو الضغط العصبي والتوتر، فمن المهم مراجعة الطبيب.
كيف يحدث القذف؟
عندما يُحفَّز الشخص جنسيًا، تُرسَل رسائل عصبية من الحبل الشوكي إلى الدماغ، ويتحكّم الجهاز العصبي المركزي (الدماغ) في عملية التحفيز الجنسي والقذف.
إذا وصل التحفيز الجنسي إلى مستوى معين من الإثارة، يرسل الدماغ رسالة عصبية إلى الجهاز التناسلي، مما يتسبب في إطلاق السائل المنوي والقذف بشكل مفاجئ.
يتكوّن القذف من مرحلتين: التحفيز والدفع.
المرحلة الأولى: التحفيز
في هذه المرحلة، تتحرك الحيوانات المنوية نحو البروستاتا وتتحد مع إفرازات البروستاتا لتكوين السائل المنوي.
المرحلة الثانية: الدفع
يحدث القذف مع انقباض العضلات الموجودة في قاعدة القضيب وخروج السائل المنوي.
في معظم الحالات، يحدث الإشباع الجنسي والقذف في الوقت نفسه، وإن كان الإشباع الجنسي يحدث عند بعض الأشخاص دون قذف.
وبعد انتهاء هذه المرحلة، يزول الانتصاب أيضًا.
تعريف سرعة القذف
إذا حدث القذف في وقت أبكر مما يتوقعه الرجل أو شريكته الجنسية، وبأقل من ٢ إلى ٣ دقائق، فإنه يُسمى سرعة القذف.
لا تُعَدّ سرعة القذف مدعاة للقلق، لكنها قد تكون محبطة إذا قلّلت من الاستمتاع بالجنس أو أثّرت على جودة العلاقة.
بالنسبة للرجال الذين يعانون من ضعف الانتصاب، يمكن أن تكون سرعة القذف مشكلة مزدوجة.
ضعف الانتصابيحدث عندما يكون الرجل غير قادر على تحقيق انتصاب كافٍ لممارسة الجنس أو الحفاظ عليه.
وبما أن الانتصاب يزول بعد القذف، فيمكن استخدام هذه النقطة لتمييز سرعة القذف عن ضعف الانتصاب.
ومن الأفضل في هذه الحالات علاج ضعف الانتصاب أولًا، لأن سرعة القذف قد تُحَلّ أيضًا بعد حل مشكلة ضعف الانتصاب.
سبب سرعة القذف
السبب الدقيق لسرعة القذف غير معروف، لكن هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تسهم في حدوثها.
قد تكون هناك أسباب هيكلية أو كيميائية أو نفسية.
فيما يلي بعض الأسباب الأكثر أهمية:
السيروتونين
السيروتونينوهو مادة طبيعية في الجسم يصنعها الجهاز العصبي، وتساعد الدماغ على التحكم في المزاج والعواطف والنوم والرغبة الجنسية وإدارتها.
الكميات العالية من السيروتونين في الدماغ تزيد من وقت القذف.
أما الكميات المنخفضة فيمكن أن تقصّر وقت القذف وتؤدي إلى سرعة القذف.
المسائل النفسية
يمكن أن ترتبط مشاكل الصحة النفسية أو العقلية بسرعة القذف، وقد تشمل:
الاكتئاب
القلق
التوتر
الشعور بالذنب
توقعات غير واقعية عن الجنس
عدم الثقة بالنفس
تاريخ من الكبت الجنسي
مشاكل في العلاقات العاطفية
الأسباب الأخرى لسرعة القذف
يمكن أن تحدث سرعة القذف في أي عمر.
التقدّم في السن ليس سببًا مباشرًا لسرعة القذف.
ومع ذلك، قد يزداد حدوث ضعف الانتصاب مع التقدّم في السن، وقد يرتبط أيضًا بانخفاض مستويات هرمون التستوستيرون في الدم.
بالنسبة لبعض الرجال الأكبر سنًا، قد لا يصبح القضيب صلبًا بما يكفي أثناء الانتصاب، أو قد لا يستمر الانتصاب طويلًا كما كان من قبل.
هذه التغييرات يمكن أن تؤدي إلى سرعة القذف عند الرجال.
تأثير سرعة القذف على العلاقة الجنسية
قد تثير سرعة القذف غضب الشخص أو خجله أو انزعاجه من ممارسة العلاقة الحميمة مع زوجته، وتُبعده عن شريكته الجنسية.
لا تؤثر سرعة القذف على الفرد فحسب، بل قد تؤثر أيضًا على شريك حياته.
لذلك يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن الحديث عن المشكلة خطوة مهمة، وأن الاستشارة قد يكون لها تأثير مفيد.
هناك تقنيات مختلفة لإطالة مدة العلاقة الحميمة، ومن المهم أن يتمتع الزوجان بعلاقة هادئة خالية من التوتر؛ لأن القلق والتوتر لهما تأثير سلبي على سرعة القذف.
تشخيص سرعة القذف

من الطبيعي أن يكون لدى الرجال بعض السيطرة على توقيت القذف أثناء ممارسة الجنس.
قد تكون سرعة القذف موجودة إذا كان الرجل لا يستطيع التحكم في توقيت القذف، وكان ذلك يسبب قلقًا له أو لشريكه الجنسي.
مسائل قد تساعد في التشخيص والعلاج:
هل كانت سرعة القذف موجودة منذ البداية أم أنها بدأت مؤخرًا؟
هل تحدث المشكلة في موقف معين فقط أم طوال الوقت؟
هل تحدث سرعة القذف في كل مرة تمارس فيها الجنس؟
ما الفترة الفاصلة بين العلاقات الجنسية؟
كيف غيّرت سرعة القذف النشاط الجنسي للشخص؟
كيف هي علاقات الشخص العاطفية؟
هل هناك ما يجعل سرعة القذف أسوأ أو أفضل (مثل المخدرات والكحول وما إلى ذلك)؟
لا تكون الفحوصات المخبرية ضرورية إلا إذا كان لدى الطبيب تشخيص محدد في ذهنه.
علاج سرعة القذف
العلاج النفسي والعلاج السلوكي (التمارين الجنسية) والأدوية هي العلاجات الرئيسية لسرعة القذف.
يمكن للمريض والطبيب العمل معًا لاختيار أفضل طريقة للعلاج.
يحاول العديد من الأشخاص تجربة أكثر من علاج في الوقت نفسه.
العلاج النفسي
يعمل العلاج النفسي من خلال التأثير على المشاعر والعواطف التي قد تؤدي إلى مشاكل في العلاقات الجنسية.
الهدف من هذا النوع من العلاج هو العثور على مصدر المشاكل وإيجاد الحلول التي قد تساعد في علاج سرعة القذف.
يساعد العلاج النفسي الأزواج على أن يصبحوا أقرب عاطفيًا إلى بعضهم البعض، ويمكن أن يقلل من القلق.
كما أن للعلاج النفسي تأثيرًا إيجابيًا على جودة العلاقات الجنسية من خلال التركيز على الثقة بالنفس والفهم الأكبر للمسائل الجنسية.
يمكن استخدام هذا النوع من العلاج بمفرده، أو إلى جانب العلاج الدوائي أو العلاج السلوكي.
العلاج السلوكي
يتضمن العلاج السلوكي تمارين للمساعدة في تأخير القذف.
وتشمل هذه التمارين طريقة الضغط على رأس القضيب وتقنية التوقف والبدء.
عادةً ما تعمل هذه الطرق بشكل جيد، لكنها قد لا تكون حلًا دائمًا وقد لا تناسب الجميع.
طريقة الضغط على رأس القضيب
الغرض من هذه الطريقة هو توعية الشخص بالمشاعر التي تؤدي إلى النشوة الجنسية.
في هذه الطريقة، عندما يكون الشخص قريبًا من القذف، فإن الضغط على رأس القضيب يؤخر القذف ويقلل من الانتصاب.
يمكن أن تكون هذه الطريقة مفيدة في التحكم بالقذف بشكل أفضل وتأخيره.
طريقة التوقف والبدء
في هذه الطريقة، تُوقَف العلاقة الجنسية قبل بلوغ النشوة، وتُستأنف عند استعادة السيطرة.
تُكرَّر هذه العملية ٣ مرات، ويحدث القذف في المرة الرابعة.
تكرار هذه الطريقة مع مرور الوقت يمنح الشخص المزيد من السيطرة على القذف.
العلاج الدوائي لسرعة القذف
لم تتم حتى الآن الموافقة على أي دواء لعلاج سرعة القذف.
ومع ذلك، هناك عدد من الأدوية والكريمات والبخاخات المخدِّرة التي يمكن أن تحسّن سرعة القذف.
تسبب مضادات الاكتئاب تأخّر القذف، ويستخدم بعض الأطباء هذه الأدوية لعلاج سرعة القذف.
تؤثر أدوية مثل كلوميبرامين وفلوكستين وباروكسيتين وسيرترالين وترامادول على مستويات السيروتونين، ويمكن أن تؤثر أيضًا على العلاقة الجنسية.
إذا لم ينجح أحد الأدوية، فقد يقترح عليك طبيبك تجربة دواء آخر.
يمكن أيضًا استخدام الأدوية المخصصة لعلاج تضخم البروستاتا في علاج سرعة القذف، وقد تسبب هذه الأدوية اضطرابًا في القذف مثل القذف الراجع (المرتد).

يمكن تناول أدوية سرعة القذف يوميًا أو قبل ممارسة الجنس مباشرة.
سيقترح الطبيب الوقت المناسب لتناول الدواء بناءً على مستوى النشاط الجنسي للشخص.
الوقت الأمثل لتناول الدواء غير معروف، ويقترح معظم الأطباء تناوله قبل ممارسة الجنس بساعتين إلى ست ساعات.
إذا أُوقِف تناول هذه الأدوية، يمكن أن تعود سرعة القذف.
يحتاج معظم الرجال الذين يعانون من سرعة القذف إلى تناول هذه الأدوية بشكل مستمر.
كريمات أو بخاخات مخدِّرة
يمكن استخدام الكريمات والبخاخات المخدِّرة على القضيب قبل ممارسة الجنس بنحو ٢٠ إلى ٣٠ دقيقة.
إذا استُخدم الكريم أو البخاخ المخدِّر مدة أطول من الموصى بها، فقد يُفقد الانتصاب.

كما يجب عدم ترك الكريم أو البخاخ المخدِّر على القضيب أثناء ممارسة الجنس المهبلي؛ لأنه قد يسبب تنميلًا مهبليًا، ولتجنّب ذلك يجب غسل المادة المخدِّرة عن القضيب قبل ممارسة الجنس بـ٥ إلى ١٠ دقائق.
كما أن استخدام الواقي الذكري يمكن أن يمنع تنميل المهبل، ويحمي من الأمراض المنقولة جنسيًا ومن الحمل.
باستخدام التقنيات المذكورة، يتعافى نحو ٩٥٪ من الأشخاص الذين يعانون من سرعة القذف. ولا توجد وسيلة لضمان التعافي، لكن تعلّم كيفية التخلص من القلق والتوتر قد يكون مفيدًا للغاية.
ملخص
تُعَدّ سرعة القذف من المشاكل الجنسية الشائعة لدى الرجال، التي يمكن أن تؤثر سلبًا على جودة العلاقة الجنسية ورضا الزوجين.
وتحدث هذه المشكلة لأسباب مختلفة، منها العوامل النفسية والكيميائية الحيوية، وأحيانًا العوامل الهيكلية. وهناك طرق علاج مختلفة، منها العلاج النفسي والعلاج السلوكي والعلاج الدوائي، يمكن أن تساعد في تقليل هذه المشكلة أو القضاء عليها.
كما أن استخدام تقنيات خاصة، مثل طريقة التوقف والبدء وطريقة الضغط على رأس القضيب، يكون فعّالًا في التحكم في القذف بشكل أفضل. وبما أن سرعة القذف يمكن أن تكون لها عواقب عاطفية واجتماعية، فمن المهم جدًا استشارة الطبيب ومتابعة العلاج المناسب.
الأسئلة المتداولة
الإجراءات والمسارات ذات الصلة
مقالات ذات صلة
جميع المقالاتما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)
ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.
ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج
الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.
زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة
ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.
ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج
التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات
0 تعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.