اضغط للتكبيرتحويل مجرى البول
تعرّف إلى أسباب تحويل مجرى البول وأنواعه وخيارات الجراحة والعناية بالستوما والتغذية والنشاط البدني والدعم النفسي خلال فترة التعافي والمتابعة بعد العملية.
- تاريخ النشر
- ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
- وقت القراءة
- ٥ دقيقة قراءة
- آخر تحديث
- تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
المثانة والتحكم في البول ليسا ضروريين لاستمرار الحياة، لكن لهما تأثير كبير في جودة حياة الأشخاص.
إذا وُجد، لأي سبب، خلل غير قابل للإصلاح في نظام تخزين البول وخروجه من المثانة، أو كانت المسالك البولية الأخرى مسدودة، فهناك طرق لتغيير مسار البول.
وتعني عملية تحويل مجرى البول تغيير اتجاه تدفق البول لهذا الغرض.
الوظيفة الطبيعية للجهاز البولي
يتكون الجهاز البولي من كليتين وحالبين ومثانة وإحليل. يتكوّن البول في الكليتين نتيجة طرح الفضلات والماء، ثم يصب في المثانة عبر أنبوبين طولهما ٢٥ إلى ٣٠ سنتيمترًا يُسميان الحالبين. يبلغ قطر الحالبين نحو ستة أعشار المليمتر، ولهما جدران عضلية تدفع البول نحو المثانة.
تستطيع المثانة تخزين البول إلى أن يكون الشخص مستعدًا للتبول. كما أن صمامات أو فتحات الحالبين في المثانة تغلق المسارات الراجعة نحو الحالبين حتى لا يعود البول إلى الكليتين. ويُسمى الأنبوب الذي يخرج البول من المثانة الإحليل.
أسباب إجراء تحويل مجرى البول
تحويل مجرى البول أو تحويل تدفق البول يعني تغيير المسار الطبيعي لتدفق البول أو إنشاء مسار جديد في الجهاز البولي ليخرج البول من طريق آخر. يصبح تحويل مجرى البول ضروريًا في الحالات التالية:
انسداد غير قابل للعلاج في الجهاز البولي
المسار الذي يفترض أن يمر البول عبره لم يعد كما كان سابقًا ولم تعد كفاءته مناسبة.
قد يصبح تحويل مجرى البول ضروريًا في الأمراض التالية:
إصابة شديدة في أعصاب المثانة مثل إصابة الحبل الشوكي، ومرض التصلب المتعدد، والسنسنة المشقوقة، وعدم القدرة على التبول
إصابة وتهيج مزمنان في المثانة مثل التهاب المثانة الخلالي
الأسباب التي تؤدي إلى ضغط الحالب أو الإحليل من الخارج
الرضوض
الأورام
حصوات كلى كبيرة ومعقدة
أنواع تحويل مجرى البول
١. قسطرة المثانة
وضع قسطرة المثانة عبر الإحليل
قسطرة المثانة عبر فتحة صغيرة من أسفل السرة إلى داخل المثانة، وهي القسطرة فوق العانة
٢. فغر المثانة
في غرفة العمليات تُوضع القسطرة جراحيًا داخل المثانة عبر شق صغير أسفل السرة وتُثبت في جدار البطن.
٣. فغر الكلية
عند انسداد الحالب، توضع القسطرة عبر ثقب صغير بواسطة الجرّاح أو اختصاصي الأشعة، وبإرشاد وسائل التصوير، داخل حوض الكلية وتبقى لمدة محددة.
٤. دعامة الحالب
في حالات انسداد الحالب، وإذا أمكن، يقوم الجرّاح عبر تنظير المثانة وتحت التخدير بإدخال القسطرة عبر الإحليل والمثانة إلى فتحة الحالب، ويفتح مسار الحالب ويدخلها إلى الكلية. وفي بعض الحالات قد تُستخدم قساطر طويلة الأمد، لمدة قد تصل إلى سنة.
٥. فغر الحالب
إذا كان مسار الحالب مغلقًا بشكل دائم، يمكن قطع الحالب ووصل نهايته بفتحة يُحدثها الجرّاح على الجلد، بحيث يمر البول عبر الحالب ويُصرّف من خلال الفتحة إلى كيس بول بلاستيكي متصل بفتحة فغر الحالب. يفرغ المريض هذا الكيس بين فترة وأخرى.

٦. تحويل المثانة
قد يكون ذلك ضروريًا إذا لم تكن المثانة تعمل بشكل صحيح أو إذا لزم استئصالها بسبب السرطان أو الإصابة. في تحويل بول المثانة يُحوّل تدفق البول إلى مثانة جديدة (نيو بلادر) أو يُوجّه إلى خارج الجسم عبر فتحة في جدار البطن (ستوما).
طريقة جراحة تحويل مجرى البول
ينقسم تحويل مجرى البول إلى نوعين عامين:
تحويل مع التحكم في البول
تحويل من دون التحكم في البول
تحويل البول من دون التحكم في البول (Incontinent Urinary Diversion)
القناة اللفائفية: في هذه العملية، يُستخدم جزء من الأمعاء لصنع خزان أو قناة جديدة لتصريف البول، يكون أحد طرفيها على جلد جدار البطن والطرف الآخر موصولًا بالحالبين. ثم يتدفق البول من الحالبين إلى هذا الخزان ويُصرّف باستمرار عبر مخرجه على البطن إلى كيس بلاستيكي يُسمى كيس الفغر، يُلبس تحت الملابس. وعندما يمتلئ الكيس البلاستيكي (كيس اليوروستومي) يفرغه الشخص.
فغر الحالب إلى الجلد: يحوّل الجرّاح أحد الحالبين مباشرة إلى خارج الجسم عبر وصله بفتحة على جلد الخاصرة، ويُثبت كيس البول على الجسم فوق فتحة الجلد.
تحويل البول مع التحكم في البول (Continent Urinary Diversion)

في تحويل البول مع التحكم، يصنع الجرّاح كيسًا من جزء من الأمعاء لحفظ البول داخل الجسم. يحتوي هذا الخزان البولي على صمام خروج يمنع تسرب البول إلى الخارج. يتصل أحد طرفي الكيس بالحالبين، والطرف الآخر إما بالإحليل أو بجلد البطن. وتُزال المثانة من الجسم. يوجد نوعان رئيسيان:
النوع الأول: يحتوي على صمام خروج مصنوع من الزائدة الدودية للشخص يخرج من البطن، ويجب على الشخص قسطرة خزان البول عبر هذا الصمام عدة مرات يوميًا لتفريغ البول.

النوع الثاني: في هذا النوع تُصنع مثانة جديدة أو نيو بلادر. ومع المثانة الجديدة يمكن التبول بالطريقة المعتادة.

ميزة كلتا العمليتين هي عدم الحاجة إلى وجود كيس بول بلاستيكي على البطن. وهذا قد يمنح الأشخاص ثقة أكبر بالنفس ويقلل من محدودية النشاط. لكن من عيوب هذه الطريقة الحاجة إلى القسطرة المتكررة يوميًا.
بعد العلاج
معظم الأشخاص الذين يخضعون لتحويل مجرى البول يكونون راضين عن النتيجة ويمكنهم العودة إلى حياتهم الطبيعية. ومع ذلك، قد تحدث أحيانًا مشكلات مرتبطة بالتحويل، مثل:
تغيرات في مستوى سوائل الجسم أو أملاحه
صعوبة إدخال القسطرة إلى الستوما
مشكلات مرتبطة بنمو الجلد حول الستوما وتضيقها أو انسدادها
مضاعفات جراحية خطيرة قد تنتج عن جراحة البطن، مثل انسداد الأمعاء أو تسرب البول أو البراز
الرعاية بعد الجراحة
بعد إجراء جراحة تحويل مجرى البول، تؤدي الرعاية بعد العملية دورًا حيويًا في الشفاء والوقاية من المضاعفات. يجب أن يقضي المريض فترة النقاهة في المستشفى حتى يراقب الأطباء حالته. خلال هذه المدة قد تكون هناك حاجة إلى تدبير الألم بمسكنات، ويمكن للأطباء تقديم تعليمات دقيقة حول الأدوية والتغذية والأنشطة المسموح بها.
العناية بموضع الجراحة والستوما مهمة جدًا. يجب على المريض تنظيف وتجفيف موضع الجراحة بانتظام للوقاية من العدوى. وقد تكون هناك حاجة أيضًا إلى تغيير الضمادات بانتظام والعناية بالستوما. وفي هذا السياق يقدم الممرضون والأطباء التعليمات اللازمة للمريض وعائلته.
طريقة العناية بالستوما
الستوما، بصفتها مسارًا جديدًا لخروج البول، تحتاج إلى رعاية خاصة. يجب إبقاء الجلد حول الستوما نظيفًا وجافًا دائمًا. وللوقاية من تهيج الجلد والعدوى، يجب استخدام منتجات نظافة مناسبة. إضافة إلى ذلك، فإن تغيير كيس الستوما بانتظام ومراقبة أي تغير في اللون أو الرائحة قد يساعدان على اكتشاف المشكلات مبكرًا.
يجب أن يتعلم المريض كيفية تفريغ كيس الستوما وتغييره بشكل صحيح. ينبغي القيام بذلك في بيئة نظيفة وبحرص لتجنب أي تسرب أو تلوث. كما يمكن أن تساعد منتجات خاصة مثل الكريمات والمساحيق الواقية للجلد في الحفاظ على صحة الجلد حول الستوما.
التغذية والترطيب المناسبان بعد تحويل مجرى البول
تلعب التغذية المناسبة بعد جراحة تحويل مجرى البول دورًا محوريًا في الشفاء. يجب أن يتناول المريض غذاءً غنيًا بالعناصر الغذائية والألياف للمساعدة على التعافي بشكل أسرع ومنع مشكلات الهضم. كما أن تناول كمية كافية من السوائل مهم جدًا للوقاية من الجفاف وتكوّن حصوات الكلى.
قد يوصي الأطباء بأن يتجنب المريض بعض الأطعمة والمشروبات التي قد تهيج المثانة أو تسبب مشكلات هضمية. كما أن تناول أطعمة قليلة الدهون والملح وتجنب الأطعمة المصنّعة قد يساعد على التعافي بشكل أسرع.
النشاط البدني والتمارين المسموح بها بعد الجراحة
بعد جراحة تحويل مجرى البول، يجب على المرضى استئناف النشاط البدني بحذر وباستشارة الطبيب. في الأسابيع الأولى بعد الجراحة، يجب تجنب الأنشطة الشديدة ورفع الأجسام الثقيلة حتى لا يتضرر موضع الجراحة.
مع مرور الوقت وباستشارة الطبيب، يمكن للمريض زيادة نشاطه البدني تدريجيًا.
التمارين الخفيفة مثل المشي قد تساعد على تحسين الدورة الدموية وتسريع التعافي. ومع ذلك يجب تجنب الرياضات الشديدة والتمارين التي تضع ضغطًا كبيرًا على البطن إلى أن يرى الطبيب أنها مناسبة.
الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى
الدعم النفسي والاجتماعي مهم جدًا للمرضى الذين خضعوا لتحويل مجرى البول. قد تسبب تغيرات الجسم بعد الجراحة توترًا وقلقًا. لذلك فإن الوصول إلى الدعم النفسي، بما في ذلك الاستشارة ومجموعات الدعم، قد يساعد المريض على التكيف بشكل أفضل مع التغيرات الجديدة.
تؤدي العائلة والأصدقاء أيضًا دورًا مهمًا في دعم المريض. فالدعم العاطفي والمساعدة في المهام اليومية يمكن أن يخففا العبء النفسي عن المريض. كما يمكن للمريض الاستفادة من تجارب ونصائح أشخاص آخرين مروا بتجربة مشابهة.
في النهاية، يعتمد النجاح في إدارة تحويل مجرى البول على مزيج من الرعاية الطبية المناسبة، والتغذية والترطيب المناسبين، والنشاط البدني المنتظم، والدعم النفسي والاجتماعي. يجب أن يبقى المرضى على تواصل مع أطبائهم وفريقهم الطبي وأن يطرحوا أي أسئلة أو مخاوف لديهم، حتى يتمكنوا من العثور على أفضل الطرق لإدارة حالتهم.
الخلاصة
تحويل مجرى البول هو إجراء جراحي يُجرى لتغيير المسار الطبيعي لتدفق البول في الجسم. تكون هذه الطريقة ضرورية عادة عندما لا تستطيع المثانة أو المسالك البولية الأخرى أداء وظيفتها الطبيعية، مثل الانسداد غير القابل للعلاج، وأمراض المثانة المزمنة، والرضوض، والأورام، وحالات مثل إصابة الحبل الشوكي أو الأمراض العصبية كالتصلب المتعدد والسنسنة المشقوقة.
ينقسم تحويل مجرى البول إلى نوعين عامين: تحويل مع التحكم في البول وتحويل من دون التحكم في البول. في الطرق غير المتحكم بها، مثل القناة اللفائفية وفغر الحالب إلى الجلد، يُصرّف البول باستمرار إلى كيس بلاستيكي خارج الجسم. أما في التحويل مع التحكم مثل المثانة الجديدة، فيُصنع خزان داخلي لتخزين البول ويجب على الشخص تفريغه بانتظام.
تؤدي الرعاية بعد الجراحة، وخاصة العناية بموضع الجراحة والستوما، دورًا حيويًا في الشفاء والوقاية من المضاعفات. يجب أن يحافظ المرضى على موضع الجراحة نظيفًا وجافًا وأن يستخدموا منتجات نظافة مناسبة. كما تُعد التغذية والترطيب المناسبان، وتجنب الأنشطة الثقيلة في فترة النقاهة، والاستشارة النفسية من النقاط المهمة بعد الجراحة.
الأسئلة الشائعة
الإجراءات والمسارات ذات الصلة
مقالات ذات صلة
جميع المقالاتما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)
ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.
ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج
الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.
زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة
ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.
ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج
التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات
2 تعليقات