اضغط للتكبيرالفشل الكلوي: دليل شامل للتشخيص والعلاج والوقاية
تعرّف إلى أعراض الفشل الكلوي الحاد والمزمن وأسبابه وطرق تشخيصه ومراحل مرض الكلى المزمن وخيارات العلاج بغسيل الكلى وزراعتها والوقاية منه، مع د. مهدي قاضي.
- تاريخ النشر
- ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
- وقت القراءة
- ٥ دقيقة قراءة
- آخر تحديث
- تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
ارتفع انتشار مرض الكلى المزمن عالميا بصورة ملحوظة. وتشير التقديرات إلى أن نحو ١٠-١٥٪ من الناس في العالم لديهم درجة ما من اختلال وظيفة الكلى. وتكون هذه النسبة أعلى في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بسبب محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية والرعاية الوقائية.
يختلف انتشار الفشل الكلوي بين مناطق العالم. ففي البلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا يبدو معدل الانتشار أعلى بسبب تحسن التشخيص والإبلاغ عن المرض.
جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية
ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.
حجز موعد
وفي المقابل، فإن الفشل الكلوي شائع أيضا في البلدان النامية، لكن الأرقام لا تُسجل بدقة غالبا بسبب ضعف الوصول إلى الرعاية الطبية.
في العقود الأخيرة ازداد انتشار الفشل الكلوي بسبب تزايد عوامل الخطر مثل السكري والسمنة.
ومن أسباب زيادة الحالات المسجلة للفشل الكلوي أيضا تحسن التشخيص وتدبير الأمراض.
المواعيد المرتبطة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية
افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.
حجز موعد
الفشل الكلوي مرض خطير ومعقد، وقد تظهر أعراضه تدريجيا مع مرور الوقت.
تختلف هذه الأعراض بحسب مرحلة المرض ونوع الفشل الكلوي، سواء كان حادا أو مزمنا. وفيما يلي نستعرض بالتفصيل أعراض الفشل الكلوي لدى فئات مختلفة.
أنواع الفشل الكلوي
ينقسم الفشل الكلوي إلى نوعين: حاد ومزمن.
الفشل الكلوي الحاد اضطراب مفاجئ يحدث خلال مدة قصيرة، وغالبا ما ينتج عن عوامل مثل انخفاض تدفق الدم إلى الكلى، أو إصابة مباشرة في نسيج الكلى، أو انسداد في جهاز تصريف البول.
أسئلة وأجوبة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية
تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.
حجز موعد
يكون هذا النوع من الفشل قابلا للعكس غالبا مع العلاج المناسب، لكنه قد يؤدي من دون عناية إلى مضاعفات خطيرة وحتى الوفاة.
أما الفشل الكلوي المزمن فيتطور تدريجيا خلال أشهر أو سنوات، ويكون عادة نتيجة أمراض كامنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى المزمنة. في هذه الحالة تتراجع وظيفة الكلى بمرور الوقت وقد تصل إلى مرحلة تستلزم غسيل الكلى أو زراعة الكلى.
إصابة الكلى الحادة (AKI)
الفشل الكلوي الحاد يحدث عندما تنخفض وظيفة الكلى فجأة وبسرعة، خلال ساعات إلى بضعة أيام. وقد تؤدي أسباب مختلفة إلى حدوث هذا النوع من الفشل.
أسباب إصابة الكلى الحادة
قبل كلوي (Pre-renal)
يمكن أن يؤدي انخفاض تدفق الدم إلى الكلى بسبب عوامل مثل النقص الشديد في حجم الدم، كالنزف أو الجفاف، أو الصدمة، أو فشل القلب، أو انسداد الشرايين الكلوية إلى إصابة الكلى الحادة.
كلوي (Renal)
قد يؤدي الضرر المباشر في نسيج الكلى بسبب العدوى الشديدة مثل التهاب كبيبات الكلى، أو المواد السامة، أو بعض الأدوية مثل بعض المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، أو أمراض المناعة الذاتية إلى إصابة الكلى الحادة.
بعد كلوي (Post-renal)
قد يؤدي انسداد مخرج البول، مثلا بسبب حصى الكلى أو الأورام أو تضخم البروستاتا، إلى تراكم البول في الكلى وحدوث إصابة كلوية حادة.
مرض الكلى المزمن (CKD)
يحدث الفشل الكلوي المزمن عندما تنخفض وظيفة الكلى تدريجيا وبصورة مترقية خلال أشهر إلى سنوات. ويمكن أن يتطور هذا النوع من الفشل حتى يصل إلى المراحل النهائية، حيث تفقد الكلى وظيفتها بالكامل وتصبح الحاجة إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى ضرورية.
أسباب مرض الكلى المزمن
السكري
السكري هو السبب الأكثر شيوعا لمرض الكلى المزمن. ويمكن أن يضر بالأوعية الدموية الصغيرة في الكلى.
ارتفاع ضغط الدم
يمكن أن يضر ارتفاع ضغط الدم بالأوعية الدموية في الكلى ويسبب مرض الكلى المزمن.
التهاب كبيبات الكلى
التهاب الكبيبات، وهي وحدات الترشيح الصغيرة في الكلى.
مرض الكلى متعدد الكيسات
مرض وراثي يؤدي إلى تكوّن أكياس متعددة في الكلى.
يمكن أن تؤدي الالتهابات المتكررة والشديدة إلى تلف نسيج الكلى.
الاستخدام الطويل لبعض الأدوية
قد يؤدي الاستخدام الطويل لأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية إلى الفشل الكلوي.
الأعراض العامة للفشل الكلوي
تشير أعراض الفشل الكلوي إلى اضطراب خطير في وظيفة هذا العضو الحيوي.
تقوم الكلى بترشيح الدم والتخلص من الفضلات وتنظيم توازن السوائل والشوارد في الجسم.
عند انخفاض وظيفة الكلى، تتراكم السموم والسوائل الزائدة في الجسم، وقد يؤثر ذلك سلبا في أجهزة متعددة.
عادة ما تظهر الأعراض في هذا المرض تدريجيا، والانتباه إليها في المراحل المبكرة له دور مهم في الوقاية من تقدم المرض ومضاعفاته الأكثر خطورة.
تشمل الأعراض العامة للفشل الكلوي عادة ما يلي:
١. التعب والضعف العام
من العلامات الرئيسية للفشل الكلوي الشعور بتعب وضعف شديدين. ويحدث ذلك بسبب تراكم السموم في الجسم نتيجة انخفاض كفاءة الكلى. إضافة إلى ذلك، قد يؤدي انخفاض إنتاج هرمون الإريثروبويتين من الكلى إلى فقر الدم. ويزيد فقر الدم الإحساس بالضعف والتعب بسبب نقص وصول الأكسجين إلى الأنسجة.
٢. التورم (الوذمة)
تراكم السوائل الزائدة في الجسم أحد النتائج المباشرة لضعف وظيفة الكلى. ويظهر هذا التراكم على شكل تورم أو انتفاخ في الساقين والكاحلين وحول العينين. قد تسبب الوذمة انزعاجا وتقييدا للحركة، وتدل على اضطراب توازن السوائل في الجسم.
٣. تغيرات في نمط التبول
يمكن أن يسبب الفشل الكلوي تغيرات في نمط التبول، مثل نقص أو زيادة غير طبيعية في كمية البول، أو غمقان لونه، أو وجود رغوة فيه، وهي علامة قد تدل على طرح غير طبيعي للبروتين. وفي الحالات الأكثر تقدما قد يظهر الدم في البول، وغالبا ما يشير ذلك إلى أذية كلوية خطيرة أو عدوى.
أعراض إصابة الكلى الحادة (AKI)
إصابة الكلى الحادة حالة طبية خطيرة تعني انخفاضا مفاجئا وشديدا في وظيفة الكلى. ويمكن أن تتطور بسرعة وتؤدي إلى تراكم السموم والفضلات في الجسم. وعلى خلاف مرض الكلى المزمن، تظهر أعراض AKI عادة بشكل مفاجئ وتتطلب تشخيصا سريعا وعلاجا عاجلا.
يمكن أن يساعد التعرف إلى أعراض هذا المرض في منع مضاعفات أخطر، مثل التلف الدائم للكلى أو إصابة أعضاء حيوية أخرى.
تشمل الأعراض الشائعة لإصابة الكلى الحادة ما يلي:
١. انخفاض مفاجئ في كمية البول
من أولى وأوضح أعراض إصابة الكلى الحادة الانخفاض الشديد والمفاجئ في كمية البول. وقد يحدث ذلك بسبب انخفاض تدفق الدم إلى الكلى، أو انسداد المسالك البولية، أو تلف نسيج الكلى. في هذه الحالة، يمكن أن يؤدي عدم طرح كمية كافية من البول بسرعة إلى تراكم السوائل والمواد السامة في الجسم.
٢. الغثيان والقيء
إن التراكم السريع للسموم والفضلات في الدم، الناتج عن اضطراب ترشيح الدم بواسطة الكلى، قد يؤثر في الجهاز الهضمي. وغالبا ما يؤدي ذلك إلى غثيان وقيء شديدين قد يترافقان مع الضعف وفقدان الشهية.
٣. ألم في الخاصرة أو أسفل الظهر
الألم الشديد في الخاصرة أو أسفل الظهر عرض آخر من أعراض إصابة الكلى الحادة. وقد ينتج هذا الألم عن انسداد المسالك البولية، مثل وجود حصى الكلى، أو عن عدوى. ويظهر ألم الخاصرة أو الظهر عادة بشكل مفاجئ وشديد وقد يترافق مع أعراض أخرى.
٤. انخفاض اليقظة والارتباك
اضطراب وظيفة الدماغ بسبب ارتفاع مستوى السموم في الدم عرض شائع آخر لإصابة الكلى الحادة. وقد يسبب ارتباكا ونعاسا شديدا وحتى انخفاض مستوى الوعي. وفي الحالات الأكثر تقدما قد تظهر تغيرات نفسية أو صعوبة في التركيز، وهذا يدل على حالة طبية إسعافية.
أعراض مرض الكلى المزمن (CKD)

مرض الكلى المزمن مرض مترق يقلل وظيفة الكلى تدريجيا.
في المراحل المبكرة قد لا تكون له أعراض واضحة، لكن مع تقدمه تظهر أعراض متعددة في الجسم، وغالبا ما تكون بسبب تراكم الفضلات واضطراب توازن السوائل والشوارد.
التعرف إلى هذه الأعراض مهم، لأن التدبير المبكر يمكن أن يمنع تقدم المرض وظهور مضاعفات أكثر خطورة.
الأعراض الشائعة لمرض الكلى المزمن
١. حكة الجلد
من الأعراض الشائعة لمرض الكلى المزمن الحكة الجلدية المستمرة والمزعجة. وتحدث هذه الحكة بسبب تراكم الفضلات مثل الفوسفور في الدم. وتكون شدة هذا العرض أكبر لدى المرضى في المراحل المتقدمة، وقد تؤثر بوضوح في جودة الحياة.
٢. التشنجات العضلية
قد يؤدي اضطراب توازن الشوارد مثل الكالسيوم والبوتاسيوم في مرض الكلى المزمن إلى تقلصات وتشنجات عضلية. وغالبا ما تحدث هذه المشكلة فجأة وقد تكون مؤلمة ومسببة للعجز.
٣. ضيق النفس
قد يؤدي انخفاض وظيفة الكلى إلى تراكم السوائل الزائدة في الجسم، بما في ذلك الرئتين. وتعرف هذه الحالة بالوذمة الرئوية، وقد تسبب ضيق النفس خصوصا أثناء النشاط البدني أو حتى في الراحة.
٤. طعم معدني في الفم ورائحة نفس كريهة
يمكن أن يؤثر تراكم السموم في الدم بسبب ضعف وظيفة الكلى في حاسة التذوق، محدثا طعما يشبه المعدن في الفم. كما قد تسبب هذه السموم رائحة نفس كريهة تكون مزعجة للشخص ومن حوله.
٥. ارتفاع ضغط الدم
غالبا ما يترافق مرض الكلى المزمن مع ارتفاع ضغط الدم. فالكلى المتضررة لا تستطيع التخلص من السوائل الزائدة بشكل صحيح، مما يزيد الضغط داخل الأوعية الدموية. ومن جهة أخرى، يعد ارتفاع ضغط الدم نفسه من العوامل الرئيسية التي تزيد تلف الكلى وتقدم المرض.
أعراض الفشل الكلوي عند الأطفال
الفشل الكلوي عند الأطفال مرض خطير قد يؤثر بصورة كبيرة في النمو والتطور. وبخلاف البالغين، قد تكون أعراضه لدى الأطفال أقل وضوحا وتظهر كتغيرات بسيطة في النمو أو السلوك أو القدرات التطورية. ويساعد التعرف المبكر إلى الفشل الكلوي وعلاجه لدى الأطفال في تحسين جودة الحياة والوقاية من المضاعفات طويلة الأمد.
الأعراض الشائعة للفشل الكلوي عند الأطفال
١. ضعف النمو
غالبا ما يواجه الأطفال المصابون بالفشل الكلوي مشكلات في النمو. وقد تحد الاضطرابات الاستقلابية والمشكلات الغذائية المرتبطة بالفشل الكلوي، مثل نقص السعرات أو البروتين، من النمو الجسدي للطفل. وكثيرا ما لا يصل هؤلاء الأطفال إلى الطول والوزن المناسبين لأعمارهم.
٢. التهيج والأرق
قد تؤدي التغيرات في حالة الشوارد، مثل ارتفاع البوتاسيوم أو الفوسفور، وتراكم السموم في الدم إلى الأرق والتهيج عند الأطفال. وقد تؤثر هذه التغيرات سلبا في النوم والشهية والسلوك اليومي.
٣. تأخر تطور المهارات الحركية واللغوية
يمكن أن يؤثر الفشل الكلوي في تطور الجهاز العصبي لدى الأطفال ويسبب تأخرا في المهارات الحركية، مثل الجلوس أو المشي، والمهارات اللغوية. وقد تنتج هذه التأخرات عن نقص العناصر الغذائية الأساسية أو الاضطرابات الاستقلابية أو التأثير المباشر للسموم في الدماغ. ومع ذلك فإن زراعة الكلى عند الأطفال قد تؤدي إلى نمو تعويضي وتساعد في تصحيح هذا الاضطراب.
تشخيص الفشل الكلوي
تشخيص الفشل الكلوي عملية معقدة ومتعددة الخطوات، وتستخدم فيها وسائل مختلفة لتقييم وظيفة الكلى وكشف الاضطرابات.
فيما يلي الطرق المختلفة المستخدمة لتشخيص الفشل الكلوي:
مراجعة التاريخ الطبي والفحص البدني
يمكن أن تساعد المراجعة الدقيقة للتاريخ الطبي للمريض، بما في ذلك التاريخ العائلي والأدوية المستخدمة والأمراض المزمنة الأخرى مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، الطبيب في الوصول إلى تشخيص الفشل الكلوي. كما يشمل الفحص البدني تقييم علامات سريرية مثل ارتفاع ضغط الدم والتورم وعلامات الفشل الكلوي.
اختبارات الدم
كرياتينين المصل
الكرياتينين أحد نواتج الفضلات التي تنتج عن استقلاب الكرياتين في العضلات، ويطرح عادة عبر الكلى. وارتفاع مستوى الكرياتينين في الدم يدل على ضعف قدرة الكلى على طرحه وانخفاض وظيفتها.
معدل الترشيح الكبيبي (GFR)
GFR مقياس لقدرة الكلى على ترشيح الدم. وانخفاض GFR يدل على انخفاض وظيفة الكلى. وعادة يحسب هذا المؤشر عبر معادلات تعتمد على مستوى كرياتينين المصل والعمر والجنس والعرق.
نيتروجين يوريا الدم (BUN)
مستوى نيتروجين يوريا الدم مؤشر آخر لوظيفة الكلى. وقد يشير ارتفاع BUN إلى الفشل الكلوي أو إلى حالات أخرى تقلل تدفق الدم إلى الكلى.
اختبارات البول
تحليل البول
يفحص هذا الاختبار محتويات البول مثل البروتين وكريات الدم البيضاء والحمراء والغلوكوز وفضلات أخرى. وقد يدل وجود البروتين أو الدم في البول على أذية كلوية.
نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول (UACR)
يقيس هذا الاختبار كمية الألبومين، وهو نوع من البروتين، مقارنة بالكرياتينين في البول. وقد يدل ارتفاع هذه النسبة على أذية كلوية.
اختبار تصفية الكرياتينين
يقيس هذا الاختبار كمية الكرياتينين المطروحة في البول خلال ٢٤ ساعة، ويساعد في تحديد قدرة الكلى على تصفية الكرياتينين.
التصوير
التصوير بالموجات فوق الصوتية
يستخدم التصوير بالموجات فوق الصوتية الموجات الصوتية لإنشاء صور للكلى وتقييم حجمها وشكلها وبنيتها. ويمكن أن تساعد هذه الطريقة في كشف الانسدادات والأكياس والأورام والتغيرات الأخرى في الكلى.
التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan)
تجمع هذه الطريقة عدة صور بالأشعة السينية لإنشاء صور مقطعية دقيقة للكلى.
يمكن أن يساعد التصوير المقطعي في كشف حصى الكلى والأورام والتشوهات البنيوية الأخرى.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
يستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي المجالات المغناطيسية وموجات الراديو لإنشاء صور دقيقة للكلى والأنسجة المحيطة بها. ويفيد في تقييم الأورام والتشوهات المعقدة الأخرى.
خزعة الكلى
في بعض الحالات تجرى خزعة الكلى للحصول على تشخيص أدق وتقييم مدى الضرر الكلوي. وتشمل هذه الطريقة أخذ عينة صغيرة من نسيج الكلى بإبرة رفيعة وفحصها تحت المجهر.
اختبارات متخصصة
الاختبارات الجينية
عندما يشتبه بأن الفشل الكلوي ناتج عن أمراض وراثية مثل مرض الكلى متعدد الكيسات، يمكن أن تساعد الاختبارات الجينية في التشخيص.
اختبارات المناعة
تجرى هذه الاختبارات للبحث عن الأجسام المضادة أو علامات أخرى لأمراض المناعة الذاتية التي قد تسبب الفشل الكلوي.
عوامل خطر الإصابة بالفشل الكلوي
يؤدي الفشل الكلوي، أو مرض الكلى المزمن (CKD)، إلى تراجع وظيفة الكلى تدريجيا وقد ينتهي إلى فشل كامل في الكلى. في هذه الحالة لا تستطيع الكلى ترشيح الفضلات والسوائل الزائدة من الدم، مما يسبب في النهاية مشكلات خطيرة للمريض. وفهم عوامل الخطر لهذا المرض يساعد في الوقاية والعلاج بفاعلية أكبر.
السكري
يعد السكري من النوع الأول والنوع الثاني من أهم عوامل خطر الفشل الكلوي. ويمكن أن يؤدي الارتفاع المزمن في سكر الدم إلى تلف الأوعية الدموية الصغيرة في الكلى، وهي عملية تسمى الاعتلال الكلوي السكري.
يؤدي هذا الضرر تدريجيا إلى انخفاض وظيفة الكلى.
ارتفاع ضغط الدم
يضر ارتفاع ضغط الدم، أو فرط الضغط، بالأوعية الدموية الصغيرة في الكلى ويقلل قدرتها على ترشيح الدم. لذلك يعد التحكم بضغط الدم أساسيا للوقاية من الفشل الكلوي.
أمراض القلب والأوعية الدموية
يمكن أن تزيد أمراض القلب والأوعية الدموية، مثل فشل القلب ومرض الشرايين التاجية، خطر الفشل الكلوي. فقد تقلل مشكلات القلب تدفق الدم إلى الكلى وتضعف وظيفتها.
السمنة ونمط الحياة قليل الحركة
تزيد السمنة وقلة النشاط خطر الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ولذلك تعدان من عوامل الخطر المهمة للفشل الكلوي. ويمكن أن يساعد إنقاص الوزن والنشاط البدني المنتظم في تقليل هذا الخطر.
الاستخدام الطويل لبعض الأدوية
يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر والطويل لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين والنابروكسين إلى خفض وظيفة الكلى وحدوث الفشل الكلوي، إما بإحداث ضرر مباشر في نسيج الكلى أو بتقليل تدفق الدم إليها.
العمر والعوامل الديموغرافية
يعد التقدم في العمر أيضا من عوامل خطر الفشل الكلوي. فمع التقدم في السن تنخفض وظيفة الكلى طبيعيا. ولهذا السبب، يكون الفشل الكلوي عند كبار السن أكثر شيوعا منه لدى الأصغر سنا. كما أن بعض المجموعات العرقية والإثنية، مثل الأمريكيين من أصل إفريقي وذوي الأصول اللاتينية، أكثر عرضة لهذا المرض.
العوامل الوراثية
تلعب العوامل الوراثية دورا مهما في الفشل الكلوي. فوجود تاريخ عائلي للفشل الكلوي أو أمراض مرتبطة به قد يزيد خطر الإصابة. كما أن بعض الجينات تجعل الشخص أكثر استعدادا للفشل الكلوي. فمثلا، مرض الكلى متعدد الكيسات (PKD) مرض وراثي يترافق مع تكون أكياس متعددة في الكلى وقد يؤدي إلى الفشل الكلوي.
في هذا المرض تؤثر الجينات المعيبة مباشرة في وظيفة الكلى.
مراحل الفشل الكلوي
يشير الفشل الكلوي، أو مرض الكلى المزمن (CKD)، إلى انخفاض تدريجي ومترق في وظيفة الكلى. ويقسم المرض إلى خمس مراحل تصنف بحسب معدل الترشيح الكبيبي (GFR).
يقيس GFR قدرة الكلى على ترشيح الدم، وانخفاضه يدل على انخفاض وظيفة الكلى. وهنا نستعرض مراحل الفشل الكلوي بطريقة شاملة وعلمية.

المرحلة ١: أذية كلوية مع GFR طبيعي أو مرتفع
GFR ≥ 90 ml/min/1.73 m²
في هذه المرحلة، وعلى الرغم من وجود أذية في الكلى، تبقى وظيفة الكلى طبيعية أو مرتفعة. قد لا تظهر أي أعراض على المرضى، وقد لا تُكشف الأذية إلا عبر اختبارات الدم أو التصوير.
في هذه المرحلة من الفشل الكلوي، يساعد كثيرا ضبط السكري وضغط الدم بدقة، وتجنب الأدوية الضارة بالكلى، وتعديل نمط الحياة مثل التغذية الصحية والرياضة المنتظمة.
المرحلة ٢: أذية كلوية مع انخفاض خفيف في GFR
GFR 60-89 ml/min/1.73 m²
في هذه المرحلة يوجد انخفاض خفيف في GFR، وقد تكشف الأذية الكلوية عبر اختبارات الدم أو البول أو التصوير.
إضافة إلى إجراءات المرحلة ١، قد تكون هناك حاجة إلى استشارة غذائية ومتابعة طبية منتظمة.
المرحلة ٣: انخفاض متوسط في GFR
GFR 30-59 ml/min/1.73 m²
في هذه المرحلة يظهر انخفاض متوسط في GFR، وقد يعاني المرضى أعراضا خفيفة إلى متوسطة مثل التعب والتورم وتغيرات التبول.
لإدارة هذه المرحلة يجب ضبط ضغط الدم والسكري بدقة أكبر. وقد تساعد الأدوية الواقية للكلى مثل مثبطات ACE وARBs. كما يمكن استخدام مكملات غذائية لتدبير فقر الدم ومشكلات الشوارد التي تظهر في هذه المرحلة.
المرحلة ٤: انخفاض شديد في GFR
GFR 15-29 ml/min/1.73 m²
في هذه المرحلة يوجد انخفاض شديد في GFR. ويعاني المريض أعراض الفشل الكلوي بصورة أكثر تكرارا وشدة، ومنها التعب الشديد والتورم ونقص الشهية وصعوبة التركيز.
لإدارة هذه المرحلة يجب تحضير المريض لعلاجات بديلة لوظيفة الكلى مثل غسيل الكلى أو زراعة الكلى. كما يلزم تقديم رعاية تخصصية واستشارة فريق طبي متعدد التخصصات للتدبير الشامل.
المرحلة ٥: الفشل الكلوي النهائي
GFR < 15 ml/min/1.73 m²
عندما ينخفض GFR لدى المريض إلى أقل من ١٥، تكون الكلى قد فقدت وظيفتها بصورة شبه كاملة ولم تعد قادرة على ترشيح الفضلات والسوائل الزائدة. في هذه المرحلة يحتاج المريض إلى علاج بديل للكلى مثل غسيل الكلى أو زراعة الكلى. وتشمل الأعراض في هذه المرحلة التعب الشديد واحتباس السوائل وفقر الدم الشديد ومشكلات القلب والتنفس وتغيرات كبيرة في التبول.
تعد جلسات غسيل الكلى المنتظمة، سواء الغسيل الدموي أو الغسيل البريتوني، أو زراعة الكلى ضرورية لإدارة هذه المرحلة. كما أن الرعاية الداعمة وتدبير الأعراض لهما أهمية كبيرة.
طرق علاج كل مرحلة من مرض الكلى المزمن
يقسم مرض الكلى المزمن (CKD) إلى خمس مراحل، ولكل مرحلة طرق علاج وتدبير خاصة بها. ويمكن للعلاج المناسب في كل مرحلة أن يبطئ تقدم المرض ويحسن جودة حياة المرضى. وهنا نستعرض بصورة شاملة وعلمية طرق علاج كل مرحلة من الفشل الكلوي.
علاج المرحلة ١: أذية كلوية مع GFR طبيعي أو مرتفع
التشخيص والتقييم
في هذه المرحلة ما تزال الكلى تعمل بشكل طبيعي، لكن توجد أذية يمكن كشفها عبر اختبارات الدم أو البول أو التصوير.
تغييرات نمط الحياة
يوصى بالتغذية الصحية، وتقليل تناول الملح، وضبط الوزن، وممارسة النشاط البدني المنتظم.
ضبط الأمراض المزمنة
إدارة السكري وضغط الدم بدقة باستخدام الأدوية المناسبة والمتابعة الطبية المنتظمة.
الوقاية من مزيد من الضرر
تجنب الأدوية التي قد تضر الكلى، مثل بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs).
علاج المرحلة ٢: أذية كلوية مع انخفاض خفيف في GFR
التقييم والمتابعة
متابعة حالة الكلى بانتظام عبر اختبارات دورية.
استشارة غذائية
اتباع نظام غذائي منخفض البروتين ومنخفض الفوسفور لتخفيف العبء على الكلى.
العلاج الدوائي
استخدام مثبطات ACE أو ARBs لضبط ضغط الدم وتقليل البيلة البروتينية، أي طرح البروتين في البول.
علاج المرحلة ٣: أذية كلوية مع انخفاض متوسط في GFR
إدارة الأمراض المزمنة
ضبط السكري وضغط الدم بشكل أدق واستخدام أدوية إضافية أو أقوى لتحقيق أفضل سيطرة ممكنة على المرض.
أدوية حماية الكلى
استخدام أدوية مثل مثبطات ACE وARBs لتقليل البيلة البروتينية وحماية الكلى.
مكملات غذائية
استخدام مكملات الحديد وفيتامين D لتدبير فقر الدم ومشكلات العظام.
ضبط السوائل والشوارد
تقييد تناول الملح والسوائل لمنع احتباس السوائل وإدارة مستويات البوتاسيوم والفوسفور في الدم.
علاج المرحلة ٤: أذية كلوية مع انخفاض شديد في GFR
التحضير للعلاجات البديلة
تثقيف المريض وتحضيره لغسيل الكلى أو زراعة الكلى.
رعاية تخصصية
استشارة فريق متعدد التخصصات يضم اختصاصي كلى واختصاصي تغذية واختصاصي دعم نفسي.
تدبير الأعراض والمضاعفات
علاج فقر الدم بالإريثروبويتين، وتدبير الحماض الاستقلابي بالبيكربونات، وضبط مستويات الشوارد بدقة أكبر.
المراقبة المنتظمة
متابعة منتظمة لاختبارات الدم والبول لتقييم تقدم المرض وتعديل العلاجات.
علاج المرحلة ٥: الأذية الكلوية والفشل الكلوي النهائي
العلاج البديل للكلى
إجراء غسيل الكلى (الغسيل الدموي أو الغسيل البريتوني) لترشيح الدم بدلا من الكلى غير العاملة.
الغسيل الدموي
عملية يرشح فيها الدم عبر مرشح خارجي. وتجرى هذه الطريقة عادة ثلاث مرات في الأسبوع في مراكز غسيل الكلى.

الغسيل البريتوني
استخدام الغشاء البريتوني في البطن كمرشح لتنقية الدم. وتجرى هذه الطريقة عادة في المنزل، ويمكن للمريض تنفيذها عدة مرات في اليوم أو أثناء الليل.

زراعة الكلى
إذا كان المريض مؤهلا، يمكن لزراعة الكلى أن تحسن جودة الحياة وتلغي الحاجة إلى غسيل الكلى. زراعة الكلى تتطلب استخدام أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة.
تدبير الأعراض والمضاعفات
رعاية داعمة لتدبير أعراض الفشل الكلوي مثل التعب وفقر الدم واحتباس السوائل ومشكلات القلب.
الدعم النفسي والاجتماعي
تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للمرضى وأسرهم لمواجهة التحديات الناتجة عن المرحلة النهائية للفشل الكلوي والعلاجات البديلة.
الوقاية وتقليل عودة الفشل الكلوي
تتطلب الوقاية من الفشل الكلوي وتقليل عودته نهجا متعدد الجوانب يشمل تغييرات نمط الحياة، وضبط الأمراض المزمنة، والعلاج الدوائي، والمتابعة الطبية المنتظمة، وتجنب العوامل المؤذية للكلى.
باتباع هذه الطرق ومراقبة صحة الكلى، يمكن تحسين جودة حياة المرضى وتقليل خطر تكرر الفشل الكلوي. ويجب أن يبقى المرضى على تواصل منتظم مع طبيبهم وأن يتبعوا خطة علاج مناسبة.
تغييرات نمط الحياة
تغذية صحية
اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على كمية مناسبة من البروتين ويكون قليل الملح والدهون والفوسفور. كما يوصى بزيادة تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
ضبط الوزن
الحفاظ على وزن مناسب من خلال نظام غذائي صحي ونشاط بدني منتظم. تزيد السمنة من خطر الفشل الكلوي بإضافة عبء زائد على الكلى وزيادة احتمال الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.
النشاط البدني
يمكن أن يساعد النشاط البدني المنتظم، لمدة ٣٠ دقيقة على الأقل يوميا، خمسة أيام في الأسبوع، في تحسين صحة القلب وخفض ضغط الدم.
ضبط الأمراض المزمنة
السكري
ينبغي متابعة إدارة السكري وضبط مستوى سكر الدم بدقة من خلال النظام الغذائي والنشاط البدني والعلاج الدوائي. ويجب استخدام الإنسولين أو الأدوية الفموية المضادة للسكري تحت إشراف الطبيب.
ارتفاع ضغط الدم
يمكن ضبط ضغط الدم باستخدام الأدوية الموصوفة مثل مثبطات ACE وحاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين II (ARBs) والمدرات. وتعد المراقبة المنتظمة لضغط الدم واتباع نظام قليل الملح أمرين مهمين.
أمراض القلب والأوعية الدموية
يمكن الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية وإدارتها عبر استخدام الأدوية المناسبة والتغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم.
العلاج الدوائي
مثبطات ACE و ARB
يمكن أن تساعد هذه الأدوية في تقليل البيلة البروتينية، أي طرح البروتين في البول، وحماية الكلى.
ضبط مستويات دهون الدم
يساعد استخدام الستاتينات على ضبط مستوى الكوليسترول والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية التي قد تؤثر في صحة الكلى.
أدوية خفض الفوسفور ومكملات الكالسيوميعاني مرضى الفشل الكلوي بسبب ضعف عمل الكلى من اضطراب الشوارد، بما في ذلك الكالسيوم والفوسفور. لذلك فإن ضبط مستويات الفوسفور والكالسيوم مهم للوقاية من مشكلات العظام ومضاعفات أخرى مرتبطة باضطرابات الشوارد.
التطعيم
التطعيم ضد الإنفلونزا
التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا مهم جدا للمرضى المصابين بالفشل الكلوي أو المعرضين له، لأنهم أكثر عرضة لالتهابات الجهاز التنفسي.
التطعيم ضد المكورات الرئوية
يوصى بلقاح المكورات الرئوية (PPSV23) للأشخاص المصابين بالفشل الكلوي للوقاية من التهابات خطيرة مثل ذات الرئة والتهاب السحايا.
التطعيم ضد التهاب الكبد B
المرضى المصابون بالفشل الكلوي، وخصوصا الذين يخضعون لغسيل الكلى، معرضون بدرجة عالية للعدوى بفيروس التهاب الكبد B. لذلك يعد التطعيم ضد التهاب الكبد B ضروريا جدا لهؤلاء المرضى.
التطعيم ضد كوفيد-19
يوصى بلقاحات كوفيد-19 لمرضى الكلى لتقليل خطر العدوى والمضاعفات الشديدة الناتجة عن المرض.
المتابعة الطبية المنتظمة
اختبارات دورية
إجراء اختبارات منتظمة للدم والبول لتقييم وظيفة الكلى ومستويات الشوارد وسكر الدم وضغط الدم. وتساعد هذه الاختبارات في الكشف المبكر عن المشكلات وتعديل خطة العلاج.
فحوص طبية منتظمة
زيارة اختصاصي الكلى بانتظام لتقييم حالة الكلى وتحديث خطة العلاج.
ضبط الأعراض والمضاعفات
مراقبة أعراض المرض وتدبير المضاعفات مثل فقر الدم ومشكلات العظام واضطرابات الشوارد.
تجنب العوامل المؤذية للكلى
استخدام الأدوية الضارة بالكلى
تجنب الاستخدام طويل الأمد لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) مثل الإيبوبروفين والنابروكسين، إلا إذا كان ذلك تحت إشراف الطبيب.
استخدام الكحول والتبغ
تقليل أو إيقاف استخدام الكحول والتبغ، إذ يمكن أن يضرا بالأوعية الدموية ويؤثرا في صحة الكلى.
الدعم النفسي والاجتماعي
الدعم النفسي
تلقي الدعم النفسي من الأسرة والأصدقاء والمستشارين لإدارة التوتر والمخاوف المرتبطة بالمرض.
التثقيف والوعي
زيادة وعي المرضى بمرض الفشل الكلوي وطرق الوقاية منه وإدارته من خلال التعليم المستمر والمشاركة في مجموعات الدعم.
التوقعات والإنذار المرضي
يعتمد إنذار الفشل الكلوي، سواء كان حادا أو مزمنا، بدرجة كبيرة على مرحلة المرض وإدارة العوامل المؤثرة فيه. ويمكن أن يؤدي التشخيص المبكر والرعاية الطبية المناسبة وتغييرات نمط الحياة إلى تحسين جودة حياة المرضى وزيادة مدة البقاء بشكل ملحوظ. ويعد التعاون بين المريض والأسرة والفريق الطبي أساسيا لنجاح إدارة هذا المرض.
التوقعات والإنذار المرضي لإصابة الكلى الحادة (AKI)
الأسباب وسرعة التقدم:
تحدث إصابة الكلى الحادة بسرعة، وغالبا استجابة لمحفز مثل عدوى شديدة أو نقص حجم الدم أو استخدام أدوية سامة للكلى أو انسداد المسالك البولية. ويعتمد إنذار AKI على السبب الكامن وشدة الأذية. وإذا عولج العامل المحفز في الوقت المناسب، يتعافى كثير من المرضى تماما.
العلاج والتدبير:
مع العلاج السريع والمناسب، بما في ذلك تصحيح حالة السوائل واستخدام الأدوية الملائمة والغسيل المؤقت عند الحاجة، يمكن أن تعود وظيفة الكلى إلى طبيعتها. وفي الحالات الأشد قد يوجد خطر التحول إلى مرض كلوي مزمن، ويعتمد الإنذار عندئذ على التدبير طويل الأمد.
التوقعات والإنذار المرضي لمرض الكلى المزمن (CKD)
المرحلتان ١ و٢: مرض خفيف إلى متوسط
في هاتين المرحلتين تكون وظيفة الكلى شبه طبيعية. وبإدارة عوامل الخطر مثل السكري وارتفاع ضغط الدم بشكل مناسب، يمكن منع تقدم المرض. وغالبا ما يكون الإنذار في هاتين المرحلتين جيدا، ويمكن لكثير من المرضى أن يعيشوا حياة طبيعية.
المرحلة ٣: مرض متوسط
في هذه المرحلة يظهر انخفاض أكبر في وظيفة الكلى، وقد يعاني المرضى أعراضا مثل التعب والوذمة. وبالإدارة الدقيقة يستطيع كثير من المرضى العيش من دون الحاجة إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى، مع أن خطر التقدم إلى مراحل أعلى يبقى موجودا.
المرحلة ٤: مرض شديد
يوجد انخفاض أشد في وظيفة الكلى، ويحتاج المريض إلى التحضير لعلاجات أكثر تقدما مثل غسيل الكلى أو زراعة الكلى. ويعتمد الإنذار بدرجة كبيرة على استجابة المريض للعلاج. ويمكن للتدبير الصحيح أن يحسن جودة الحياة ويطيل مدة البقاء.
المرحلة ٥: الفشل الكلوي النهائي
تعرف هذه المرحلة بالفشل الكلوي النهائي، ويحتاج فيها المريض بصورة عاجلة إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى. ومن دون هذه العلاجات ينخفض البقاء بشكل ملحوظ. ويعتمد الإنذار في هذه المرحلة على عوامل متعددة، منها عمر المريض وحالته الصحية العامة وإمكانية الوصول إلى العلاجات المتقدمة. ويمكن لزراعة الكلى الناجحة أن توفر توقعات أفضل بكثير للمريض.
العوامل المؤثرة في التوقعات والإنذار العام للفشل الكلوي
ضبط عوامل الخطر
يمكن أن يبطئ ضبط السكري وارتفاع ضغط الدم والحالات الكامنة الأخرى تقدم المرض بدرجة كبيرة ويحسن الإنذار.
رعاية طبية منتظمة
تعد المراقبة المستمرة لوظيفة الكلى وتعديل العلاجات بحسب تغيرات حالة المريض أمرا أساسيا.
نمط الحياة
يمكن أن تساعد تغييرات النظام الغذائي والرياضة المنتظمة والإقلاع عن التدخين في تحسين الحالة العامة للمريض وإبطاء تقدم المرض.
علاجات جديدة
قد تحسن الأبحاث في العلاجات الجديدة والمبتكرة إنذار المرضى المصابين بالفشل الكلوي في المستقبل.
الخلاصة
الفشل الكلوي مرض خطير قد يحدث لأسباب متعددة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والتهاب كبيبات الكلى والاستخدام طويل الأمد لبعض الأدوية. وقد يكون حادا أو مزمنا، ولكل شكل أعراضه وطرق علاجه. ويصنف مرض الكلى المزمن عادة من أذية كلوية مبكرة مع أعراض قليلة أو معدومة إلى فقدان متقدم لوظيفة الكلى، حيث قد تدعو الحاجة إلى غسيل الكلى أو زراعة الكلى.
تشمل أعراض الفشل الكلوي التعب والغثيان وفقدان الشهية وتورم الأطراف وتغيرات التبول وألم الخاصرة.
للتشخيص الدقيق قد تجرى اختبارات الدم والبول والتصوير بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي والرنين المغناطيسي.
يعتمد علاج الفشل الكلوي على مرحلة المرض، وقد يشمل تغييرات في النظام الغذائي واستخدام الأدوية وغسيل الكلى، وفي الحالات المتقدمة زراعة الكلى.
تشمل الوقاية من الفشل الكلوي ضبط السكري وضغط الدم، واتباع نمط حياة صحي، وتجنب الأدوية الضارة، وشرب كمية كافية من الماء.
إضافة إلى العلاجات الطبية، يمكن أن تساعد بعض تغييرات نمط الحياة واستخدام الأدوية باستشارة الطبيب في تحسين وظيفة الكلى.
إن معرفة أعراض الفشل الكلوي ومراحله وطرق علاجه مهمة جدا لإدارة هذا المرض والوقاية منه.
من خلال إجراء اختبارات منتظمة وتغييرات في نمط الحياة واستشارة الطبيب، يمكن تحسين جودة حياة المرضى المصابين بالفشل الكلوي والمساعدة في منع تقدم المرض.
يساعد الوعي بطرق العلاج المناسبة وإدارة عوامل الخطر في تقليل عبء المرض وتحسين صحة المجتمع عموما.
الأسئلة الشائعة
الإجراءات والمسارات ذات الصلة
مقالات ذات صلة
جميع المقالاتما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)
ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.
ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج
الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.
زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة
ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.
ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج
التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات
0 تعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.