الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

الحياة بكلية واحدة: المخاطر والرعاية ومتوسط العمر | الدكتور مهدي قاضياضغط للتكبير
مقال تثقيفي

الحياة بكلية واحدة: المخاطر والرعاية ومتوسط العمر | الدكتور مهدي قاضي

تعرّف إلى الحياة بكلية واحدة: أسباب الكلية المنفردة الخلقية والمكتسبة، مخاطرها وطرق رعايتها، ومتوسط العمر المتوقع، واحتمال الحاجة إلى غسيل الكلى أو الزرع.

تاريخ النشر
٢٦ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٥ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

الحياة بكلية واحدة لا تعني بالضرورة محدودية جودة الحياة أو قصر العمر. قد تكون حالة الكلية المنفردة ناتجة عن عيب خلقي أو بعض أمراض الكلى أو إصابة أو جراحة، لكن الجسم يمتلك قدرة عالية على التكيّف مع هذا الوضع.

عند الأشخاص ذوي الكلية الواحدة، يزداد حجم الكلية المتبقية ووظيفتها، ويمكنها أن تواصل أداء وظيفة قريبة من الطبيعي حتى بوجود كلية واحدة وأن تحافظ على التوازن الديناميكي الدموي. ومع ذلك، تحتاج الكلية المتبقية إلى رعاية واعية.

جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

ملاحظة: حرصًا على جودة الرعاية ورضا المرضى، يتم توجيه الحجز بحسب سبب المراجعة، ويعاين كل طبيب الحالات ضمن اختصاصه المناسب في المسالك البولية.

د

حجز موعد

عمومًا، يعيش معظم الأشخاص بكلية واحدة حياة صحية وطويلة، بشرط الالتزام بالمراقبة المستمرة ومبادئ حماية الكلى. في بقية هذا الدليل، نستعرض الأسباب والآثار وأهم طرق الرعاية بصورة شاملة ومتخصصة، ونجيب عن المخاوف الشائعة حول الحياة بكلية واحدة. تابع القراءة معنا.

هل تكفي كلية واحدة لحياة طبيعية؟

نعم. في معظم الحالات، تكفي كلية سليمة واحدة تمامًا لحياة طبيعية ونشطة وطويلة الأمد. يعيش كثير من الناس حول العالم بكلية واحدة من دون قيود جدية في الأنشطة اليومية أو نقص ملحوظ في متوسط العمر.

سبب هذا التكيّف الملحوظ هو قدرة الجسم على التأقلم مع الظروف الجديدة. عندما لا تكون إحدى الكليتين موجودة، تكبر الكلية المتبقية تدريجيًا وتصبح أكثر كفاءة؛ وتُسمى هذه العملية طبيًا بالتضخم التعويضي. ويساعد هذا التكيّف على زيادة وظيفة الكلية المتبقية بصورة فعالة.

المواعيد المرتبطة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

افتح مسار الحجز العام للاطّلاع على المواعيد والمعلومات ذات الصلة.

د

حجز موعد

تُظهر الدراسات العلمية أنه بعد هذا التكيّف، تستطيع الكلية المتبقية أن تؤدي نحو ٦٥٪ إلى ٧٥٪ من القدرة الكلية على الترشيح لدى كليتين سليمتين. لذلك، يحافظ معظم الأشخاص على ترشيح الدم وتوازن سوائل الجسم بصورة مناسبة (PubMed).

وعلى هذا الأساس، بيّنت دراسات واسعة أن طول العمر ومتوسط العمر المتوقع لدى الأشخاص الذين لديهم كلية سليمة واحدة لا يختلفان عادةً اختلافًا ذا دلالة عن عامة السكان، ولا سيما عند الالتزام بالرعاية اللازمة ونمط حياة صحي.

إحصاءات متوسط العمر وطول العمر لدى الأشخاص ذوي الكلية الواحدة

تُظهر الأدلة العلمية أن طول العمر ومتوسط العمر المتوقع لدى معظم الأشخاص ذوي الكلية الواحدة، ولا سيما المتبرعين الأحياء الأصحاء بالكلى، لا يختلفان اختلافًا ذا دلالة عن عامة السكان، وقد يكونان أفضل أحيانًا. وكما تذكر National Kidney Foundation في موادها، إذا كانت الكلية المتبقية سليمة فلن يتأثر طول العمر.

أسئلة وأجوبة — جراح المسالك البولية اختصاصي حصى الكلى والمسالك البولية

تُعرض الأسئلة العامة في الصفحة المقصودة بعد المراجعة.

د

حجز موعد

كما أظهرت الدراسات طويلة الأمد، مثل الدراسة السويدية التي أجراها Fehrman-Ekholm et al، أن المتبرعين بالكلى لم يظهر لديهم، حتى بعد متابعة لمدة ٢٠ سنة أو أكثر، ارتفاع ذو دلالة في الوفيات مقارنةً بالأشخاص العاديين، بل كانت معدلات البقاء أفضل في بعض الحالات.

بوجه عام، مع الرعاية المنتظمة والمتابعة السنوية، بما في ذلك قياس ضغط الدم و eGFR والألبومين في البول، يمكن توقع حياة طويلة وجيدة النوعية.

أسباب وجود كلية واحدة

من الناحية الطبية، قد يكون سبب وجود كلية واحدة خلقيًا أو مكتسبًا. كما يجب التمييز بين مفهومين مهمين:

  • كلية منفردة تشريحيًا: يكون لدى الشخص كلية واحدة فقط بالفعل.

  • كلية منفردة وظيفيًا: توجد كليتان، لكن واحدة فقط تعمل بفعالية.

هذا التفريق ضروري لفهم أنواع الكلية المنفردة بدقة أكبر. يوضح الجدول الآتي بإيجاز أهم الحالات الخلقية والمكتسبة:

السبب

نوع الكلية المنفردة

طريقة الحدوث

عدم تخلّق الكلية

تشريحي

خلقي

خلل تنسّج الكلية

وظيفي
(قد يتحول أحيانًا إلى تشريحي)

خلقي

استئصال الكلية الكامل أو التبرع بالكلية

تشريحي

مكتسب

فيما يلي نستعرض كل حالة بدقة أكبر.

عدم تخلّق الكلية (Agenesis)

يُعد عدم تخلّق الكلية أحد الأسباب الرئيسية لوجود كلية واحدة، وهو عيب خلقي في الكلى. في هذه الحالة، لا يتكوّن النسيج الميتانفري، وهو البنية الأولية التي تتكوّن منها الكلية، في أحد الجانبين خلال الحياة الجنينية؛ ونتيجة لذلك يولد الشخص بكلية منفردة خلقية.

يبلغ شيوعه نحو حالة واحدة لكل ٢٠٠٠ ولادة، وهو أكثر شيوعًا لدى الذكور. معظم حالات عدم تخلّق الكلية لا تسبب أعراضًا، وتُكتشف عادةً مصادفةً أثناء تصوير الحمل بالموجات فوق الصوتية أو في فحوص تصوير لاحقة. يبقى كثير من هؤلاء الأشخاص سنوات من دون معرفة حالتهم ويعيشون حياة طبيعية.

خلل تنسّج الكلية

في خلل تنسّج الكلية، يولد الشخص بكليتين، لكن إحداهما لا تعمل بما يكفي بسبب بنية نسيجية غير طبيعية. وتصبح هذه الكلية عمليًا كلية غير فعالة.

مع مرور الوقت، تصاب الكلية المعيبة بالضمور وتحدث عملية انكماش الكلية؛ وأحيانًا يصبح من الصعب رؤيتها في فحوص التصوير اللاحقة. تُعد هذه الحالة في البداية كلية منفردة وظيفيًا، لكنها في الحالات المتقدمة قد تشبه عمليًا الكلية المنفردة تشريحيًا.

جراحة استئصال الكلية الكامل والتبرع بالكلية

استئصال الكلية يعني إزالة الكلية جراحيًا. في استئصال الكلية الكامل، تُزال كلية واحدة بالكامل، ويصبح الشخص ذا كلية واحدة من الناحية التشريحية. أهم الأسباب تشمل:

  • إصابة شديدة ناتجة عن رضّ؛

  • سرطان الكلى؛

  • انسداد مزمن أو عدوى شديدة مقاومة للعلاج؛

  • التبرع بالكلية لمريض يحتاج إلى زرع.

هل يؤدي استئصال الكلية الجزئي إلى وجود كلية واحدة؟

في استئصال الكلية الجزئي، يُزال جزء فقط من الكلية، ويظل النسيج المتبقي قادرًا على العمل؛ لذلك لا يُعد هؤلاء الأشخاص ذوي كلية واحدة. وحده استئصال الكلية الكامل يؤدي إلى كلية منفردة تشريحيًا.

الآثار المحتملة لوجود كلية واحدة

غالبًا لا يمنع وجود كلية سليمة واحدة الحياة الطبيعية والنشطة. يكون الإنذار لدى الأشخاص الذين لديهم كلية واحدة فقط سليمة وتعمل بصورة مناسبة جيدًا جدًا عمومًا. يقضي معظم هؤلاء الأشخاص سنوات طويلة من دون مشكلة مهمة، وتكون بينهم المضاعفات الخطيرة قليلة الشيوع.

لكن لأن هؤلاء الأشخاص لا يملكون كلية أخرى، فهم أكثر عرضة للتأثر بعوامل مثل ارتفاع ضغط الدم أو العدوى الشديدة أو الإصابة المباشرة للكلية أو بعض الأمراض الأساسية. فإذا تضررت الكلية المتبقية، لا توجد كلية ثانية للتعويض. لذلك، وللوقاية من الأذى المحتمل، يجب أن تكون المتابعة المنتظمة والرعاية أكثر دقة.

فيما يلي نستعرض بمزيد من التفصيل أهم الآثار المحتملة للحياة بكلية واحدة.

المضاعفات

في معظم الأشخاص، لا ترتبط الحياة بكلية واحدة بمضاعفات خطيرة ولا تؤثر تأثيرًا مهمًا في جودة الحياة أو طول العمر. إذا كانت الكلية المتبقية سليمة، يعيش معظم الناس حياة طبيعية. ومع ذلك، لأنها تتحمل وحدها عبء ترشيح الدم كله، وهي حالة تُعرف بفرط الترشيح التعويضي، قد تحدث بعض التغيرات. تكون هذه التغيرات عادةً خفيفة ويمكن ضبطها بالمتابعة المنتظمة.

أشيع المضاعفات المحتملة هي:

  • ارتفاع ضغط الدم: هو الأثر المحتمل الأكثر شيوعًا. قد يكون ضغط الدم أعلى قليلًا من الطبيعي، لكنه يكون خفيفًا في معظم الحالات ويمكن تدبيره جيدًا بتقليل الملح وتعديل نمط الحياة وبالأدوية عند الحاجة.

  • طرح البروتين في البول (البيلة البروتينية أو الألبومين في البول): بسبب الضغط الأكبر على وحدات الترشيح في الكلية، أي الكبيبات، قد تدخل كمية قليلة من البروتين إلى البول. تكون هذه الحالة غالبًا خفيفة، وإذا كُشفت مبكرًا يمكن ضبطها بعلاج دوائي مناسب.

  • انخفاض خفيف في وظيفة الكلية: عند بعض الأشخاص، قد ينخفض معدل الترشيح الكبيبي (GFR) قليلًا على مدى السنوات. يكون هذا الانخفاض عادةً بطيئًا ولا يؤثر تأثيرًا خطيرًا في الصحة العامة، ولا سيما إذا ضُبط ضغط الدم ونمط الحياة جيدًا.

  • مضاعفات محتملة أثناء الحمل: وفقًا لبحث منشور في مجلة Pediatric Nephrology، ورد أن احتمال ارتفاع ضغط الدم الحملي لدى النساء ذوات الكلية الواحدة أعلى بنحو ٢٫٤ إلى ٢٫٥ مرة من عامة السكان. لذلك يُنصح بالاستشارة قبل الحمل والمتابعة الدقيقة أثناء الحمل.

هذه المضاعفات ليست شائعة لدى الأشخاص الذين لديهم كلية سليمة، وقد لا تحدث أبدًا؛ فكثير من الأشخاص ذوي الكلية الواحدة لا يواجهون أيًا من هذه المشكلات.

قابلية الأشخاص ذوي الكلية الواحدة للتأثر بالمخاطر

يعيش معظم الأشخاص الذين لديهم كلية سليمة واحدة حياة طبيعية، لكن لأن العضو الاحتياطي غير موجود، قد تكون أي إصابة محتملة ذات عواقب أكثر خطورة. العوامل التي تكاد تكون بلا أثر لدى الأشخاص العاديين تحتاج إلى مزيد من الانتباه والحذر لدى ذوي الكلية الواحدة. ويمكن لاتباع بضعة مبادئ بسيطة أن يقلل المخاطر إلى أدنى حد ممكن.

١. الحذر عند استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)

يمكن لأدوية مثل الإيبوبروفين والنابروكسين والأسبرين بجرعات عالية أن تقلل تدفق الدم إلى الكلية، وقد تؤدي على المدى الطويل إلى أذية كلوية. إذا احتجت إلى مسكن، فاستشر طبيبك.

٢. تعديل جرعات الأدوية بحسب وظيفة الكلية المتبقية

يجب أن يعرف الطبيب أن المريض لديه كلية واحدة حتى تُعدّل جرعات بعض الأدوية، بما في ذلك بعض المضادات الحيوية وأدوية القلب أو السكري، بناءً على مستوى GFR، فلا تُضاف أعباء زائدة على الكلية المتبقية.

٣. الحذر عند التصوير باستخدام مادة تباين

قد تكون مواد التباين المستخدمة في التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي سامة للكلية المتبقية. قبل إجراء هذه الفحوص، من الضروري إبلاغ الطبيب وضمان ترطيب الجسم بكمية كافية من الماء.

٤. تجنب الرياضات عالية الارتطام

الرياضات التي قد تحدث فيها ضربة مباشرة على منطقة الظهر أو البطن، مثل الملاكمة أو المصارعة أو كرة القدم الاحترافية، يمكن أن تزيد خطر إصابة الكلية المتبقية. إذا مارست هذه الأنشطة، فيُنصح باستخدام واقٍ رياضي مخصص، مع أنه لا يزيل الخطر تمامًا.

هل تسبب الحياة بكلية واحدة قيودًا؟

لا؛ لكنها تتطلب اتخاذ قرارات واعية. بإبلاغ الطبيب والمتابعة المنتظمة لوظيفة الكلية المتبقية والالتزام بمبادئ الحذر، يمكن حماية الكلية المتبقية جيدًا وتقليل المخاطر إلى أدنى حد.

هل سأحتاج إلى غسيل الكلى في المستقبل؟

إذا كانت الكلية المتبقية سليمة وكانت الرعاية منتظمة، فإن احتمال الحاجة إلى غسيل الكلى منخفض جدًا. معظم الأشخاص لا يصلون أبدًا إلى مرحلة الفشل الكلوي الكامل (ESRD)، وإذا حدث انخفاض في الوظيفة فإنه يكون عادةً خفيفًا وتدريجيًا وعلى مدى سنوات، ولا يؤثر في جودة الحياة أو طول العمر.

العوامل التي تزيد الخطر:

  • ارتفاع ضغط الدم أو السكري غير المضبوط؛

  • العدوى المتكررة أو الإصابات المباشرة للكلية؛

  • الاستخدام الطويل لأدوية ضارة بالكلى، مثل NSAIDs؛

  • السمنة والنظام الغذائي غير الصحي؛

  • عدم المتابعة المنتظمة لوظيفة الكلى والفحوص المتعلقة بالبيلة البروتينية.

إذا ضُبطت هذه العوامل، يبقى احتمال الحاجة إلى غسيل الكلى منخفضًا. يصبح غسيل الكلى ضروريًا فقط عندما تتوقف الكلية المتبقية عن العمل تمامًا؛ وهذا لا يحدث لدى معظم الأشخاص الأصحاء ذوي الكلية الواحدة. ومع الرعاية المنتظمة والنظام الغذائي المناسب وتجنب العوامل المؤذية، يمكن العيش سنوات طويلة من دون قلق من الفشل الكلوي.

طرق العناية بالكلية

بعد أن تعرفت إلى فسيولوجيا وجود كلية واحدة وأسبابه وآثاره، حان الوقت للتركيز على الطرق العملية لحماية الكلية المتبقية. هذه الرعاية هي إجراءات بسيطة وعلمية، وتشبه التوصيات العامة لصحة الكلى لدى الأشخاص العاديين.

فيما يلي نتناول التغذية والرياضة ونمط الحياة والمتابعة الطبية، حتى تستطيع الحفاظ على وظيفة كليتك على المدى الطويل والوقاية من المضاعفات المحتملة.

١. إدارة التغذية

معظم الأشخاص الذين يعيشون بكلية واحدة لا يحتاجون إلى حمية خاصة ومقيّدة، ويمكنهم اتباع نظام غذائي متوازن شبيه بمن لديهم كليتان سليمتان. يجب أن يكون التركيز على العادات الصحية التي تخفف العبء عن الكلية المتبقية:

  • الملح: قلل تناول الملح لضبط ضغط الدم وتقليل العبء على الكبيبات. يُنصح بحد أقصى ملعقة صغيرة واحدة يوميًا.

  • البروتين: يكفي تناول كمية معتدلة. تجنب الحميات عالية البروتين، مثل حميات كمال الأجسام الشديدة، لكن لا يُنصح أيضًا بتقييد البروتين بشدة إلا عند وجود بيلة بروتينية أو بتوجيه من الطبيب.

  • السوائل: حافظ على الترطيب الجيد حتى تُرشَّح الفضلات وتُطرح بسهولة أكبر ويقل خطر حصى الكلى. لون البول الأصفر الفاتح أو الشفاف علامة على كفاية الماء.

  • الجريب فروت: إذا كانت لديك كلية مزروعة، فتجنب الجريب فروت أو عصيره حتى لا يتداخل مع أدوية تثبيط المناعة.

٢. الرياضة ونمط الحياة

تساعد الرياضة المنتظمة على صحة القلب وضبط الوزن وتقليل الضغط على الكلية:

  • النشاط البدني: مارس ما لا يقل عن ١٥٠ دقيقة أسبوعيًا من نشاط متوسط مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو السباحة أو البستنة، وتجنب الرياضات عالية الارتطام.

  • إدارة الوزن: حافظ على وزنك ضمن النطاق الصحي حتى لا يرتفع ضغط الدم ولا يزيد العبء على الكلية.

٣. المتابعة الطبية: الفحوص الدورية

أهم جزء من الرعاية هو المراقبة المنتظمة حتى يُكتشف أي تغير في وظيفة الكلى ويُدار في الوقت المناسب:

  • الفحص السنوي: زيارة طبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي أمراض الكلى. إذا ظهر ارتفاع في ضغط الدم أو انخفاض في eGFR أو بروتين في البول، فيجب تقصير الفاصل بين المتابعات.

  • eGFR: معدل الترشيح الكبيبي التقديري يُحسب بناءً على مستوى كرياتينين المصل في الدم مع أخذ العمر والجنس وعوامل أخرى في الحسبان، وهو المؤشر الرئيسي لتقييم وظيفة الكلى.

  • uACR: نسبة الألبومين إلى الكرياتينين في البول تُستخدم للكشف المبكر عن البيلة البروتينية أو الألبومين في البول، وقد تكون علامة على بداية الأذية.

  • ضغط الدم: راقبه مرة واحدة سنويًا على الأقل واضبطه بالأدوية المناسبة إذا كان مرتفعًا، لأن الأشخاص ذوي الكلية الواحدة أكثر عرضة لخطر ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.

مع هذه الفحوص والرعاية، يمكنك الاطمئنان إلى أن الكلية المتبقية سليمة وتحت المراقبة، وأن أي مشكلة ستُدار مبكرًا.

متى يجب أن أراجع الطبيب؟

إلى جانب الفحص السنوي الذي يشمل eGFR و uACR وضغط الدم، فإن معرفة الأعراض التحذيرية مهمة جدًا. قد يكون ظهور أي من هذه الأعراض علامة على مشكلة في وظيفة الكلية المتبقية، وعند ملاحظتها يجب مراجعة الطبيب. فالتشخيص المبكر يساعد غالبًا على تدبير المشكلة بسهولة أكبر.

علامات التحذير التي تتطلب مراجعة عاجلة:

  • تورم الأطراف (الوذمة): تورم مفاجئ أو مستمر في الساقين أو الكاحلين أو اليدين أو الوجه.

  • البول الدموي (البيلة الدموية): دم مرئي أو تغير لون البول إلى وردي أو أحمر أو بني.

  • تعكر البول: بول داكن أو رغوي أو عكر، وقد يكون علامة على عدوى أو بيلة بروتينية.

  • ضغط دم غير قابل للسيطرة: ضغط مرتفع جدًا لا يُضبط بالأدوية المعتادة.

  • تغير مفاجئ في حجم البول: انخفاض شديد في كمية البول (قلة البول) أو زيادة غير طبيعية في حجمه.

قد تنجم هذه الأعراض عن عدوى أو إصابة أو ارتفاع ضغط الدم أو انخفاض وظيفة الكلى، ولا ينبغي تجاهلها.

تحذير بناءً على eGFR، وفق معايير CKD:

  • eGFR أقل من ٦٠ ml/min/1.73 m² لمدة ٣ أشهر على الأقل: انخفاض وظيفة الكلى في المرحلة G3. يحتاج ذلك إلى متابعة أدق، وضبط أشد لضغط الدم، وفحوص أكثر تكرارًا.

  • eGFR أقل من ٣٠ ml/min/1.73 m²: مرحلة متقدمة من الفشل الكلوي (G4 إلى G5)، وعادةً يجب الإحالة سريعًا إلى اختصاصي أمراض الكلى أو اختصاصي المسالك البولية لتدبير العلاج أو التحضير للخطوات التالية.
    حتى الانخفاض الخفيف في eGFR لدى الأشخاص ذوي الكلية الواحدة يجب أن يؤخذ بجدية، لأن هامش الأمان أقل ولا يصح تحمل مخاطر غير ضرورية.

إذا لاحظت أيًا من هذه الأعراض أو نتائج الفحوص، فلا تنتظر الفحص التالي؛ تواصل مع طبيبك سريعًا. يمكن للتدخل في الوقت المناسب أن يحدث فرقًا مهمًا في مسار السيطرة والعلاج.

هل يجب أن أخضع لزرع كلية؟

لا. في معظم الحالات لا توجد حاجة إلى زرع كلية. يمكن لكلية سليمة واحدة أن تؤدي وظيفة كافية لحياة طويلة وجيدة النوعية. كثير من الأشخاص ذوي الكلية الواحدة، سواء كانت الحالة خلقية أو بعد التبرع أو استئصال الكلية، يعيشون حياة طبيعية تمامًا ولا يصلون أبدًا إلى مرحلة يحتاجون فيها إلى غسيل الكلى أو الزرع.

من ناحية أخرى، زرع الكلية جراحة كبرى وترتبط بمضاعفات مهمة:

  • الحاجة مدى الحياة إلى أدوية تثبيط المناعة مع خطر العدوى والآثار الجانبية.

  • خطر رفض الزرع حتى مع الأدوية المثبطة للمناعة.

  • فترة نقاهة طويلة ومراقبة دقيقة مدى الحياة.

بالنسبة إلى شخص ما زالت كليته الموجودة تعمل، يكون الزرع غير ضروري وقد يكون محفوفًا بالمخاطر. لا يصبح الزرع خيارًا علاجيًا إلا عندما تفشل الكلية المتبقية تمامًا. لذلك، ما دامت كليتك سليمة، فإن أفضل الطرق وأكثرها أمانًا هي العناية بتلك الكلية المتبقية نفسها.

الخلاصة و٥ نصائح رئيسية للعناية بالكلية

قد تكون حالة الكلية الواحدة خلقية، مثل عدم التخلّق أو خلل التنسّج، أو مكتسبة، مثل إزالة الكلية بسبب إصابة أو سرطان أو تبرع. الخبر الجيد هو أن وظيفة كلية سليمة واحدة تكفي للحياة المعتادة وأن معظم الأشخاص يعيشون حياة طبيعية وطويلة مع الرعاية المناسبة؛ لذلك لن تحتاج إلى غسيل الكلى أو الزرع.

تحتاج الكلية المتبقية إلى القيام بعمل أكبر، لذا يمكن لاتباع بضع نصائح عملية أن يقلل خطر المضاعفات المحتملة مثل ارتفاع ضغط الدم أو البيلة البروتينية أو التراجع التدريجي في الوظيفة:

١. حافظ على ضغط دمك دون ١٣٠/٨٠ وراقبه بانتظام.

٢. تجنب استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من تلقاء نفسك، ومنها مسكنات مثل الإيبوبروفين والنابروكسين.

٣. اشرب كمية كافية من الماء يوميًا حتى يكون لون البول أصفر فاتحًا.

٤. أجرِ فحوص دم وبول مرة واحدة سنويًا على الأقل للتحقق من وظيفة الكلى.

٥. في الأنشطة عالية الخطورة، احمِ الكلية المتبقية من الضربات.

باتباع هذه النصائح البسيطة، يمكنك الحفاظ على صحة كليتك والوقاية من الفشل الكلوي ومتابعة حياتك اليومية بثقة. استشر دائمًا اختصاصي أمراض الكلى أو اختصاصي المسالك البولية إذا كانت لديك أسئلة أو مخاوف.

الأسئلة الشائعة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.