اضغط للتكبيرهل الثآليل التناسلية خطيرة أثناء الحمل؟
هل الثآليل التناسلية خطيرة أثناء الحمل؟ تعرّفي على مخاطر فيروس HPV على الأم والجنين، وإمكانية الولادة الطبيعية أو القيصرية، وأبرز طرق العلاج الآمنة أثناء الحمل.
- تاريخ النشر
- ٢٦ يونيو ٢٠٢٦
- وقت القراءة
- ٥ دقيقة قراءة
- آخر تحديث
- تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦
الثآليل التناسلية أثناء الحمل لا تسبب عادة خطراً جدياً على صحة الأم أو الجنين أو المولود، كما أنها لا تُعد بحد ذاتها مانعاً للولادة الطبيعية.
ومع ذلك، قد تؤدي التغيرات الهرمونية في هذه الفترة إلى نمو الثآليل بسرعة أكبر، وقد تسبب مشكلات للأم أو لمسار الولادة.
كذلك، وعلى الرغم من أن احتمال انتقال الفيروس إلى الجنين أو المولود منخفض جداً، فقد يُصاب الجنين أو المولود بهذا الفيروس في حالات نادرة أثناء الحمل أو عند الولادة.
في بقية هذا المقال سنبحث بشكل كامل هل الثآليل التناسلية أثناء الحمل خطيرة أم لا. وسنوضح أيضاً لماذا تنمو الثآليل بسرعة أكبر في الحمل، وما المخاطر التي قد تحملها للأم والطفل، وما طرق العلاج الآمنة تماماً لك.
تابعي معنا حتى نهاية هذا المقال لتقليل المخاطر المحتملة إلى أدنى حد، ولتعيشي حملاً وولادة آمنين لك ولطفلك براحة أكبر.
لماذا تنمو الثآليل التناسلية بسرعة أكبر أثناء الحمل؟
بعض التغيرات في فترة الحمل تجعل الثآليل تنمو بسرعة أكبر، أو تكبر حجماً، أو يزداد عددها. حتى النساء المصابات بـ فيروس HPV من دون وجود ثآليل ظاهرة قد يلاحظن نمو الثآليل أثناء الحمل.
ومن أسباب حدوث ذلك ما يلي:
انخفاض قوة الجهاز المناعي وتهيؤ ظروف مناسبة لنمو الفيروس وتكاثره؛
زيادة الإفرازات المهبلية وتوفر بيئة رطبة؛
ارتفاع الهرمونات الستيرويدية مثل البروجسترون، ما يسرع نمو الثآليل؛
زيادة تدفق الدم في منطقة الحوض وتحسن تروية الثآليل التناسلية.
المضاعفات على الأم والطفل والولادة | هل الثآليل التناسلية أثناء الحمل خطيرة؟
الثآليل التناسلية أثناء الحمل لا تسبب عادة مضاعفات غير قابلة للتعويض. قد يؤدي نمو الثآليل السريع أو استخدام الأدوية من دون استشارة إلى مشكلات للأم أو الجنين، لكن هذه الأمور قابلة للسيطرة والوقاية مع التدخل العلاجي في الوقت المناسب. فيما يلي نراجع مضاعفات الثآليل التناسلية في الحمل لكل من الأم والطفل والولادة على حدة.
أ) مضاعفات الثآليل التناسلية أثناء الحمل | بالنسبة إلى الأم

الثآليل التناسلية أثناء الحمل لا تعرض صحة الأم عادة للخطر. ومع التنظيف أو العلاج في الوقت المناسب، يمكن تدبير مضاعفات الثآليل التناسلية لدى النساء الحوامل، ويمكن للأم أن تمر بالحمل والولادة بصورة جيدة.
فيما يلي نوضح متى تكون الثآليل التناسلية أثناء الحمل خطيرة على الأمهات.
١. ألم وصعوبة في التبول
إذا أصبحت الثآليل كثيرة أو كبيرة، فقد تضغط على المسالك البولية وتجعل التبول مؤلماً وصعباً على الأم.
٢. حكة ونزف في المنطقة التناسلية
الثآليل التي تظهر أثناء الحمل تكون ذات بنية هشة وحساسة جداً. هذه الهشاشة تجعل من أدنى احتكاك، مثل الحك أو مرور المولود عبر قناة الولادة، سبباً في حدوث نزف لدى الأم.
٣. انسداد قناة الولادة
إذا أصبحت الثآليل على جدار المهبل كبيرة جداً وكثيرة، فقد تقلل مرونة المهبل وقابليته للتمدد وتمنع انفتاحه الطبيعي. وقد يجعل ذلك الولادة الطبيعية صعبة أو غير ممكنة.
ب) مضاعفات ومخاطر الثآليل التناسلية | بالنسبة إلى الجنين والمولود
في حالات نادرة، قد يُصاب المولود أو الجنين بفيروس HPV. فيما يلي نبحث هل الثآليل التناسلية أثناء الحمل خطيرة على المولود أم لا.
١. الورم الحليمي التنفسي عند المولود (ثآليل في الحنجرة)
إذا وُجدت ثآليل في قناة الولادة أثناء الولادة الطبيعية، فقد يدخل الفيروس إلى حلق المولود عن طريق الفم أو الأنف. هذا نادر، لكنه قد يؤدي إلى مرض يسمى الورم الحليمي التنفسي.
في الورم الحليمي التنفسي، تتكون الثآليل في حلق المولود أو على الأحبال الصوتية بعد بضعة أسابيع من الولادة. وهذا من الأسباب الرئيسية لثآليل الحنجرة عند الأطفال دون سن ١٠ سنوات.
٢. انتقال فيروس HPV من الأم إلى الجنين

خطر انتقال الفيروس إلى الجنين أثناء الحمل والولادة منخفض جداً. وبحسب دراسة منشورة في مجلة PLOS ONE، قُدّر احتمال انتقال فيروس HPV من الأم إلى الجنين بنحو ١ إلى ٥ في المئة فقط.
وبحسب هذه الدراسة، في حالات نادرة، قد ينتقل الفيروس إلى الجنين أثناء الحمل عبر الطرق التالية:
المشيمة والدم؛
عدوى صاعدة إلى داخل الرحم؛
العبور عبر كيس الماء والدخول إلى السائل الأمنيوسي الذي يسبح فيه الجنين.
هل تسبب الثآليل التناسلية الإجهاض أو الولادة المبكرة؟
حتى الآن لم يُسجل ارتباط مباشر بين الثآليل التناسلية والإجهاض أو الولادة المبكرة. لذلك تستطيع معظم النساء المصابات المرور بحمل طبيعي وصحي.
انتقال الثآليل التناسلية أثناء الرضاعة
القلق من انتقال الفيروس عبر الرضاعة غير مبرر، لأن فيروس HPV لا ينتقل إلى الطفل عن طريق حليب الأم. ولا يكون الانتقال ممكناً إلا في ظروف نادرة أثناء عبور المولود قناة الولادة الطبيعية.
وجود الفيروس في جسم الجنين أو المولود لا يعني بالضرورة ظهور الثآليل. في كثير من المواليد يوجد الفيروس مؤقتاً في الجسم ثم يختفي بعد عدة أشهر من دون أن يسبب خطراً خاصاً.
ج) تأثير الثآليل التناسلية في الولادة | هل الولادة الطبيعية ممكنة؟
نعم، وجود الثآليل التناسلية وحده لا يمنع الولادة الطبيعية. كثير من الأمهات يلدن طبيعياً بنجاح. لكن الطبيب يراقب في الأشهر الأخيرة حالة نمو الثآليل للتأكد من بقاء مسار الولادة مفتوحاً.
لماذا لا يُوصى بالقيصرية رغم وجود ثآليل تناسلية في قناة الولادة؟
احتمال انتقال HPV أثناء الولادة الطبيعية منخفض جداً. لذلك، حتى مع وجود ثآليل صغيرة في قناة الولادة، لا تكون القيصرية ضرورية. ومع ذلك، يمكن لإزالة الثآليل التناسلية أن تقلل من هذا الخطر.
في أي حالات تكون القيصرية ضرورية بشكل قطعي؟
إذا أصبحت الثآليل كبيرة وكثيفة إلى درجة تسد قناة الولادة، أي جدار المهبل، أو تفقد المهبل مرونته، تصبح الولادة الطبيعية مستحيلة أو عالية الخطورة جداً. في هذه الحالة، وكذلك للوقاية من النزف الشديد لدى الأم، يجب إجراء عملية قيصرية.
٤. هل علاج الثآليل التناسلية أثناء الحمل خطير؟
لا، توجد طرق آمنة وفعالة لإزالة الثآليل التناسلية لدى النساء الحوامل؛ لكن بعض الأدوية الموضعية قد تعرض صحة الجنين للخطر. فيما يلي نراجع هذه الأدوية ومخاطرها.
أدوية خطيرة في الحمل

هذه الأدوية ممنوعة تماماً، وإذا كنت تستخدمينها قبل الحمل فيجب إيقافها فوراً.
بودوفيلين: يوقف هذا الدواء عملية انقسام الخلايا، وهو مركب سام لتطور الجنين.
فلورويوراسيل (5-Fluorouracil): قد يؤدي اضطراب إنتاج DNA وانقسام الخلايا إلى موت الجنين أو حدوث تشوهات خلقية.
الريتينويدات: تسبب تشوهات هيكلية وعظمية لدى الجنين.
مرهم إيميكويمود: لا توجد أدلة علمية كافية لإثبات أمانه للجنين.
إذا كنت تستخدمين أدوية فموية أو موضعية قبل الحمل، فيجب استشارة الطبيب حتماً قبل متابعة استخدامها أثناء الحمل.
طرق آمنة لعلاج الثآليل التناسلية أثناء الحمل

غالباً ما يُؤجل علاج الثآليل التناسلية إلى ما بعد الولادة، لأنها في معظم الحالات لا تسبب مضاعفات للأم أو الجنين. ومع ذلك، إذا سببت الآفات نزفاً أو انسداداً في قناة الولادة، يستخدم الطبيب طرقاً آمنة مثل العلاج بالتبريد، أو العلاج بالليزر، أو إزالة الثآليل.
تُجرى هذه الطرق عادة في الثلث الثالث من الحمل لتقليل خطر عودة الآفات قبل ولادة الطفل. يعرّفك الجدول الآتي إلى الطرق الآمنة لـ علاج الثآليل التناسلية أثناء الحمل.
الطريقة | الإجراء | الفائدة |
|---|---|---|
العلاج بالتبريد | تجميد الثآليل بالنيتروجين السائل | طريقة آمنة وبسيطة وسريعة ولا تحتاج إلى جراحة مفتوحة |
العلاج بالليزر | تدمير دقيق للآفات بأشعة الليزر | تقليل خطر النزف بإغلاق الأوعية مع أقل ضرر للأنسجة السليمة |
إزالة الثآليل (جراحياً أو بالكي الكهربائي) | باستخدام مشرط جراحي أو حرق نسيج الثؤلول | إزالة جميع الآفات في جلسة واحدة |
يعتمد اختيار الطريقة النهائية بالكامل على حالة الأم، وحجم الثآليل، ومرحلة الحمل التي تمر بها.
يمكن للقاح غارداسيل أو بابيلوغارد أن يقي من الإصابة بالثآليل التناسلية. ومع ذلك، يجب أن يكون أخذ اللقاح أثناء الحمل بعد استشارة الطبيب حتماً. وإذا كانت المرأة قد تلقت جرعة واحدة فقط قبل الحمل، فمن الأفضل تحديد موعد الجرعات التالية بحسب رأي الطبيب.
طرق الوقاية من انتشار الثآليل التناسلية أثناء الحمل
للوقاية أثناء الحمل دور مهم جداً، لأن الالتزام بالتدابير الصحية والسلوكية يمكن أن يمنع انتشار الثآليل التناسلية ويجعل الحمل أكثر أماناً. وعلى الرغم من أن هذا المرض لا يسبب دائماً خطراً جدياً على الأم أو الجنين، فإن إهمال الرعاية الوقائية قد يجعل العلاج أو الولادة أصعب. فيما يلي بعض الإجراءات المهمة لتقليل الخطر:
إجراء فحوص طبية منتظمة: تساعد الفحوص الدورية الطبيب على اكتشاف أي تغير في الثآليل في الوقت المناسب، والتوصية بطريقة العلاج المناسبة عند الحاجة. وهذا يمنع حدوث مشكلات أثناء الولادة.
تجنب الاتصال الجنسي غير المحمي: استخدام الواقي الذكري في العلاقات المهبلية والشرجية وحتى الفموية يمكن أن يقلل خطر انتقال فيروس HPV إلى الحد الأدنى.
عدم استخدام الأغراض الشخصية للآخرين: قد تلامس أدوات مثل المنشفة أو الملابس الداخلية المنطقة التناسلية. والاستخدام المشترك لهذه الأدوات قد يزيد احتمال انتقال الفيروس.
إجراءات مهمة قبل الحمل للنساء المصابات بالثآليل التناسلية
علاج الثآليل التناسلية أثناء الحمل قد يرافقه أحياناً بعض القيود، لأن بعض الطرق لا تناسب الجنين. لذلك تُنصح النساء المصابات بفيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بمراجعة الطبيب قبل الحمل لتدبير حالتهن.
حالياً لا يوجد علاج نهائي لفيروس HPV. وحتى بعد العلاج، قد تظهر الآفات الجلدية مرة أخرى أثناء الحمل. لذلك ينبغي للنساء المصابات بالفيروس قبل الحمل القيام بإجرائين مهمين:
استشارة الطبيب وإجراء فحص بابانيكولاو (Pap Smear):
يقترح الطبيب بحسب العمر، ومكان الإصابة، وعدد الثآليل سواء كانت مفردة أو عنقودية، علاجات غير باضعة أو جراحية.تقوية جهاز المناعة:
يساعد النشاط البدني المنتظم، والنظام الغذائي المناسب، وإدارة التوتر الجسم على تكوين استجابة مناعية أفضل ضد الفيروس.
أخذ لقاح HPV قبل الحمل
من الإجراءات المهمة للوقاية من HPV أخذ لقاحات مثل غارداسيل 9، وغارداسيل 4، وبابيلوغارد. من الأفضل إعطاء لقاحات HPV قبل الحمل بما لا يقل عن ٤ أسابيع.
قد تشمل الآثار المؤقتة بعد اللقاح ما يلي:
ألم أو احمرار في موضع الحقن؛
حمى خفيفة؛
صداع؛
شعور بالتعب.
هذه الأعراض عادة قصيرة الأمد وتزول خلال بضعة أيام.

هل يؤثر فيروس HPV في حمل النساء؟
تقلق كثير من النساء من أن الإصابة بـ فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، أو الثآليل التناسلية، قد تمنع الحمل. هذا الاعتقاد غير صحيح. فقد مرت نساء كثيرات بحمل صحي رغم الإصابة بهذا الفيروس.
لكن العدوى بفيروس HPV قد تكون مرتبطة بزيادة خطر العقم؛ إلا أن هذا الفيروس وحده لا يُعد سبباً مباشراً للعقم. وبعبارة أخرى، لا يؤثر HPV مباشرة في القدرة على الإخصاب وتكوين الجنين.
كلمة أخيرة؛ هل الثآليل التناسلية أثناء الحمل خطيرة؟
تحدثنا في هذا المقال بشكل شامل عن المضاعفات التي قد تسببها الثآليل التناسلية أثناء الحمل للأم والجنين والمولود، لنرى هل الثآليل التناسلية أثناء الحمل خطيرة أم لا. هذا المرض لا يسبب عادة خطراً جدياً على الأم أو الطفل، ومعظم النساء الحوامل المصابات بـ HPV يمكنهن المرور بحمل صحي.
مع ذلك، قد تنمو الثآليل في هذه الفترة أكثر بسبب التغيرات الهرمونية، وقد تسبب مشكلات للأم ولمسار الولادة الطبيعية. كما قد ينتقل الفيروس في حالات نادرة إلى الجنين أو المولود أثناء الحمل أو الولادة.
إضافة إلى الفيروس والثآليل نفسها، قد تحمل الإجراءات العلاجية مخاطر على الجنين. فالأدوية الموضعية قد تسبب مضاعفات خطيرة للجنين، لكن عند الحاجة توجد عدة طرق آمنة لإزالة الثآليل.
لذلك، تُعد المتابعة الطبية المنتظمة والالتزام بالتوصيات الصحية أفضل طريقة لإدارة الحالة. ومع الوعي والرعاية الكافيين، يمكن للأمهات المرور بفترة حمل أكثر هدوءاً والاطمئنان إلى صحتهن وصحة أطفالهن.
الأسئلة الشائعة
الإجراءات والمسارات ذات الصلة
مقالات ذات صلة
جميع المقالاتما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)
ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.
ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج
الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.
زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة
ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.
ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج
التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات
0 تعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.