الانتقال إلى المحتوى الرئيسي
عيادة الدكتور مهدي قاضي للمسالك البولية

جراح وأخصائي الكلى والمسالك البولية والتناسلية

ضایعات خوش خیم مجرای ادراراضغط للتكبير
مقال تثقيفي

آفات الإحليل الحميدة لدى البالغين

قد تسبب آفات الإحليل الحميدة مثل التضيقات والثآليل والسلائل والكيسات والكارونكل والتدلي ألمًا أو نزفًا أو ضعف تدفق البول. تعرّف على الأسباب والتشخيص والعلاج.

تاريخ النشر
٢٥ يونيو ٢٠٢٦
وقت القراءة
٥ دقيقة قراءة
آخر تحديث
تم التحديث: ٢٩ يونيو ٢٠٢٦

الإحليل جزء حيوي من الجهاز البولي، وله دور مهم في تصريف البول إلى خارج الجسم. وفي الرجال يؤدي الإحليل أيضًا وظائف مهمة أخرى، منها نقل السائل المنوي. لكن في بعض الأحيان، ولأسباب مختلفة، قد تظهر فيه آفات حميدة (غير سرطانية).

قد تترافق هذه الآفات مع أعراض مثل التضيق أو الألم أو النزف أو صعوبة إفراغ البول، وقد تؤثر في الحياة اليومية للشخص.

في هذا المقال نوضح الأسباب الشائعة لآفات الإحليل الحميدة، وأنواع هذه المشكلات، والأعراض التحذيرية، وطرق التشخيص والعلاج المتقدمة.

إذا كنت أنت أو أحد المقربين منك يعاني مشكلات مثل تضيق الإحليل أو الثآليل الإحليلية أو السلائل أو آفات أخرى غير سرطانية، فقد يساعدك هذا المقال على فهم هذه الحالات بشكل أفضل واختيار أنسب طريقة للعلاج.

كيف يعمل الإحليل في الحالة الطبيعية؟

الإحليل جزء حيوي من الجهاز البولي، ووظيفته الأساسية تصريف البول من المثانة إلى خارج الجسم. يساعد هذا الأنبوب الضيق والمرن على طرح الفضلات السائلة من الجسم، وتختلف بنيته بين الرجال والنساء اختلافًا واضحًا:

  • الإحليل عند الرجال:
    يبدأ الإحليل من المثانة ويمر عبر غدة البروستاتا، ثم يعبر منطقة العجان (المنطقة بين كيس الصفن والشرج)، وأخيرًا يمتد على طول القضيب حتى يصل إلى خارج الجسم. وإلى جانب تصريف البول، يؤدي الإحليل دورًا مزدوجًا إذ يكون أيضًا ممر السائل المنوي أثناء القذف.

  • الإحليل عند النساء:
    إحليل المرأة أقصر بكثير من إحليل الرجل. يبدأ من المثانة ويمر عبر الجدار الأمامي للمهبل وينتهي بفتحة صغيرة قرب مدخل المهبل. وبسبب قصر الإحليل عند النساء، يكنّ أكثر عرضة لبعض حالات عدوى المسالك البولية.

في الحالة الطبيعية يعمل هذا المسار بحرية ومن دون انسداد، مما يساعد على خروج البول بسهولة ومن دون ألم. وأي تغير أو انسداد في وظيفة الإحليل قد يسبب مشكلات مثل ضعف تدفق البول أو الألم أو العدوى.

ما أسباب آفات الإحليل؟

آفات الإحليل هي حالات تتضرر فيها بنية الإحليل أو وظيفته أو تختل لأسباب مختلفة. قد تكون هذه الآفات خفيفة أو خطيرة، وقد تسبب أعراضًا ومضاعفات متنوعة بحسب سبب حدوثها. تشمل بعض الأسباب الشائعة لآفات الإحليل ما يلي:

  1. خراج الإحليل:
    قد يؤدي تجمع العدوى وتكوّن خراج في الأنسجة المحيطة بالإحليل إلى إتلاف هذا المسار أو انسداده. وترتبط هذه الحالة عادةً بأعراض مثل الألم والتورم وصعوبة التبول.

  2. كسر الحوض:
    قد تضغط الإصابات الشديدة وكسور عظام الحوض على الإحليل أو تسبب تمزقه. وغالبًا ما تحتاج هذه الإصابات إلى تدخل جراحي.

  3. إصابة منطقة العجان:
    قد تؤدي الضربة المباشرة أو الضغط الشديد على منطقة العجان (المسافة بين الشرج والأعضاء التناسلية) إلى إصابة الإحليل وحدوث مشكلات مثل النزف والألم وانسداد البول.

  4. العدوى:
    يمكن لعدوى المسالك البولية أو العدوى الموضعية في منطقة الإحليل أن تسبب التهابًا وتلفًا في أنسجة هذه المنطقة. وتزيد العدوى المزمنة خطر التندب وتضيق الإحليل.

  5. الإصابة بسبب الأدوات الطبية:
    قد يؤدي استخدام أدوات طبية مثل القسطرة البولية أو منظار المثانة في بعض الحالات إلى أذية أنسجة الإحليل، خصوصًا إذا لم تُجر هذه الإجراءات بدقة.

  6. الأمراض الخلقية:
    قد تؤدي التشوهات التشريحية الموجودة منذ الولادة، مثل تضيق الإحليل أو النواسير، إلى إعاقة الوظيفة الطبيعية للإحليل والتسبب في مضاعفات مختلفة خلال الحياة.

معرفة السبب الدقيق لآفات الإحليل مهمة جدًا للعلاج الفعال، وقد تكون استشارة اختصاصي المسالك البولية ضرورية.

آفات الإحليل غير السرطانية مجموعة من المشكلات الحميدة لكنها قد تكون مزعجة أحيانًا، إذ قد تعطل تدفق البول الطبيعي وتسبب أعراضًا متنوعة.
لكل واحدة من هذه المشكلات خصائصها الخاصة، ويتطلب التعرف عليها دقة طبية وأدوات تشخيصية مثل تنظير المثانة أو التصوير المتقدم. وفيما يلي نستعرض هذه الآفات وأعراضها الشائعة وطرق علاجها بمزيد من التفصيل.

ثآليل الإحليل: آفة شائعة لكن يمكن الوقاية منها

ثآليل الإحليل من الآفات الحميدة لكنها قد تسبب مشكلات في الجهاز البولي. وعند الرجال تترافق عادةً مع ظهور ثآليل على جسم القضيب. تنشأ هذه الآفات غالبًا بسبب الإصابة بعدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV). ويعد HPV من أكثر العدوى المنقولة جنسيًا شيوعًا، وينتقل عن طريق الاتصال الجنسي، ويمكنه أن يسبب آفات داخل الإحليل إلى جانب الثآليل التناسلية.

قد تكون الثآليل داخل الإحليل بلا أعراض، أو قد تظهر على شكل تغير في تدفق البول، أو رؤية دم في بداية التبول، أو شعور بعدم الراحة أثناء التبول. ورؤية الطبيب لآفات عند فتحة الإحليل تعد علامة إنذار تستدعي تقييمًا أدق. وقد يلزم إجراء تنظير المثانة أو اختبارات مرتبطة بفيروس HPV للوصول إلى تشخيص مؤكد.

قد يؤدي عدم علاج ثآليل الإحليل إلى انسداد جزئي أو كامل في الإحليل، أو حدوث عدوى ثانوية، أو انتشار الفيروس إلى مناطق أخرى من الجهاز التناسلي. ومن ناحية أخرى، ترتبط بعض سلالات HPV، وإن كان ذلك أقل شيوعًا، بزيادة خطر سرطانات المنطقة التناسلية والشرجية.

يمكن الوقاية من ثآليل الإحليل إلى حد كبير بالتطعيم ضد HPV واتباع مبادئ الجنس الآمن. كما ينبغي أن يبقى المصابون تحت متابعة طبية منتظمة للحد من انتشار العدوى والمضاعفات المحتملة.

علاج الثآليل التناسلية داخل الإحليل

الثآليل التناسلية داخل الإحليل، الناتجة عن فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، من أكثر الآفات المرتبطة بفيروس HPV صعوبة في التدبير. تظهر هذه الثآليل عادةً قرب فتحة الإحليل أو داخله، وقد تسبب أعراضًا مثل الحرقة أو انسداد تدفق البول أو النزف.
يتطلب علاج هذه الآفات تقييمًا دقيقًا واختيار طرق علاج مناسبة تساعد على تخفيف الأعراض والسيطرة على الآفات.

طرق علاج الثآليل داخل الإحليل:

  1. العلاج بالليزر:
    يُستخدم ليزر CO₂ أو Nd:YAG عادةً كأحد الطرق الرئيسية لعلاج الثآليل داخل الإحليل. يساعد الليزر على إزالة الآفات بدقة عالية مع تقليل الضرر في الأنسجة السليمة المحيطة. وتفيد هذه الطريقة خصوصًا في الثآليل الكبيرة أو المقاومة للعلاجات الأخرى.

  2. العلاج بالتبريد:
    يمكن للعلاج بالتجميد باستخدام النيتروجين السائل أو مواد تبريد أخرى أن يزيل الثآليل الصغيرة في الإحليل. إلا أن محدودية هذه الطريقة تكمن في صعوبة الوصول إلى الثآليل الأعمق داخل الإحليل.

  3. الاستئصال بالمنظار:
    عندما تسبب الثآليل انسدادًا أو أعراضًا شديدة، تُستخدم طرق منظارية لإزالة الآفات. وفي هذه الطريقة تُزال الثآليل تحت رؤية مباشرة بمساعدة منظار المثانة وأدوات جراحية دقيقة.

  4. الأدوية الموضعية:
    تُوصف العلاجات الموضعية مثل البودوفيلين عادةً للثآليل الخارجية، لكن استخدامها داخل الإحليل محدود. وبسبب حساسية هذه المنطقة، يجب استعمال هذه الأدوية بحذر وتحت إشراف الطبيب.

  5. الكي الكهربائي:
    تستخدم هذه الطريقة تيارًا كهربائيًا لتخريب نسيج الثؤلول. ويُجرى الكي الكهربائي عادةً تحت التخدير، ويُستخدم خصوصًا في الحالات المقاومة للعلاجات الأخرى.

احتمال عودة الثآليل بعد العلاج مرتفع، وتلزم متابعة دورية.

لا تضمن أي من هذه الطرق القضاء الكامل على الفيروس، لأن HPV قد يبقى كامنًا في الأنسجة.

الحزاز المتصلب (LS) أو التهاب الحشفة الجاف الطامس (BXO)

بالانیت زروتیکا اوبلیترانس

الحزاز المتصلب أو التهاب الحشفة الجاف الطامس هو مرض جلدي مزمن يظهر عادةً في منطقة القضيب. ويؤثر بشكل خاص في حشفة القضيب والجلد المحيط بفتحة الإحليل (فوهة الإحليل). ورغم أن سببه الدقيق ما زال غير معروف، يُعتقد أن عوامل المناعة الذاتية والوراثة والالتهاب المزمن تسهم في حدوثه.

يبدأ هذا المرض بأعراض مثل جلد شاحب ولامع وأبيض حول فوهة الإحليل. ومع مرور الوقت قد يصبح هذا النسيج قاسيًا وملتصقًا ويتحول إلى نسيج ندبي أبيض. وغالبًا ما يبدأ الحزاز المتصلب منذ الطفولة، وإذا لم يُعالج فقد يتقدم حتى سن البلوغ.

أعراض الحزاز المتصلب

  • تضيق الإحليل: من المشكلات الشائعة في هذا المرض التضيق التدريجي للإحليل، مما قد يجعل التبول صعبًا.

  • الألم وعدم الراحة: قد يشعر المرضى بألم وحكة وإحساس بالحرقة في المنطقة المصابة.

  • تشققات الجلد والقروح: قد يسبب المرض تشقق الجلد والتقرح وأحيانًا النزف.

  • صعوبة إرجاع القلفة إلى الخلف: يواجه الرجال غير المختونين المصابون بالحزاز المتصلب غالبًا صعوبة في إرجاع القلفة إلى الخلف.

مضاعفات الحزاز المتصلب

إذا لم يُعالج هذا المرض، فقد يؤدي إلى مضاعفات أكثر خطورة، منها:

سرطان المنطقة التناسلية: رغم أنه نادر، فإن الحزاز المتصلب المزمن قد يزيد خطر سرطان الخلايا الحرشفية.

انسداد الإحليل: قد يتطلب التضيق الشديد جراحة في المسالك البولية.

عدوى متكررة: تزيد التشققات والقروح خطر العدوى.

مشكلات جنسية: في بعض الحالات قد تحدث مشكلات في الوظيفة الجنسية.

علاج الحزاز المتصلب (LS) أو التهاب الحشفة الجاف الطامس (BXO)

يركز علاج الحزاز المتصلب (LS) أو التهاب الحشفة الجاف الطامس (BXO) على تقليل الالتهاب، ومنع تقدم التندب، ومعالجة المضاعفات مثل تضيق الإحليل. يشمل العلاج الأولي استخدام كورتيكوستيرويدات موضعية قوية مثل كلوبيتازول بروبيونات للسيطرة على الالتهاب ومنع تقدم المرض. وفي الحالات التي لا يستجيب فيها المريض بشكل كافٍ، قد تُوصى مثبطات الكالسينيورين مثل تاكروليموس أو بيميكروليموس.

في المرضى الذين لديهم تضيق شديد في الإحليل أو شبم ولم يستجيبوا للعلاج الدوائي، يمكن إجراء الختان كعلاج جراحي فعال. وإذا تسبب LS في تضيق الإحليل، فيمكن إجراء رأب الإحليل، وهو إعادة بناء الجزء المتضيق باستخدام طعم من مخاطية الفم أو أنسجة سليمة أخرى. وفي المراحل المبكرة من تضيق الإحليل قد يُستخدم التوسيع مؤقتًا، لكنه لا يُعد علاجًا نهائيًا.

في حالات مختارة، يمكن استخدام ليزر CO₂ لتعديل النسيج الندبي أو تقليل شدة التضيق. كما طُرح استخدام البلازما الغنية بالصفائح (PRP) في بعض الدراسات لتحسين النسيج وتقليل الالتهاب، لكن هذه الطريقة ما تزال تحتاج إلى أدلة علمية أقوى.

عند حدوث عدوى ثانوية، تُوصف مضادات حيوية أو أدوية مضادة للفطريات مناسبة. ويجب أن يُضبط العلاج بحسب شدة الأعراض وحالة المريض، ويحتاج المرضى إلى متابعة دورية للوقاية من عودة المرض وتقييم نتائج العلاج.

تضيق الإحليل

تنگی مجرای ادرار


يحدث تضيق الإحليل عندما تضيق أجزاء من الإحليل بسبب إصابة أو التهاب مزمن بدلًا من أن تبقى مفتوحة بصورة طبيعية. والسبب الرئيسي لهذا التضيق هو النسيج الندبي، وهو طبقة قاسية وغير طبيعية تتشكل كاستجابة من الجسم للإصابة أو التهيج المستمر.

تخيل أن الجدار الأملس والمرن للإحليل يُستبدل تدريجيًا بندبة داخلية؛ ندبة لا تحقق ترميمًا كاملًا بل تخلق بنية قاسية وملتصقة. ويمكن تشبيه هذا التغير بإغلاق طريق رئيسي، إذ يعطل التدفق السلس للبول ويحصره في مسار ضيق. وفي بعض الحالات يصبح الانسداد شديدًا إلى درجة يتوقف معها تدفق البول تقريبًا بالكامل.

هذه العملية تدريجية لكنها مؤذية، وقد تنجم عن عوامل مثل الرضوض الجسدية أو العدوى المتكررة أو حتى الإجراءات الطبية التي تضغط على الإحليل. لذلك فإن التعرف إلى هذه التغيرات وتشخيصها مبكرًا أمر مهم جدًا.

تشمل أعراض تضيق الإحليل ما يلي:

يشخص اختصاصي المسالك البولية تضيق الإحليل باستخدام تحليل البول، والتصوير بالأشعة السينية (تصوير الإحليل الراجع)، والنظر داخل الإحليل بكاميرا طويلة ورفيعة في طرفها ضوء (منظار المثانة).

علاج تضيق الإحليل

لعلاج تضيق الإحليل، يجب أن يعرف اختصاصي المسالك البولية موضع التضيق. ويتم ذلك بتصوير بالأشعة السينية يسمى تصوير الإحليل.
تُحقن مادة ظليلة خاصة عبر طرف القضيب إلى داخل الإحليل.
أثناء التصوير بالأشعة السينية تُظهر هذه المادة موضع التضيق وطوله.
إذا كانت التضيقات طويلة جدًا وشديدة، أو إذا كانت تسد القناة البولية بالكامل، فقد يكون الإحليل ضيقًا جدًا بحيث لا تمر القسطرة من خلاله. في هذه الحالة قد يلزم إجراء بسيط لوضع قسطرة مؤقتًا عبر أسفل البطن وتحت السرة إلى داخل المثانة، كي يخرج البول مؤقتًا من ذلك الموضع (قسطرة فوق العانة أو فغر المثانة).
غالبًا ما يُعالج تضيق الإحليل بإحدى طريقتين: التوسيع أو الجراحة.

توسيع الإحليل

دیلاتاسیون

التوسيع طريقة لفتح الإحليل المتضيق وإعادته إلى عرضه الطبيعي.
تُدخل قسطرة عبر طرف القضيب إلى المثانة.
في كل مرة تُسحب القسطرة وتُستخدم قسطرة أكبر قليلًا حتى تصل الفتحة إلى العرض المناسب. ويُجرى هذا الإجراء باستخدام جل مخدر داخل الإحليل.

يستخدم اختصاصي المسالك البولية منظار المثانة (منظار المسالك البولية) لفحص الإحليل. وقد يسبب التوسيع تحت التخدير الموضعي انزعاجًا، ويكون أكثر إيلامًا في التضيقات الأكثر صلابة والأطول.
قد يترك اختصاصي المسالك البولية قسطرة خاصة في الإحليل لمدة ٢٤ ساعة أو أكثر لتصريف المثانة.
غالبًا ما يكون التوسيع مفيدًا للتضيقات القصيرة.
إذا استُخدم التوسيع سابقًا لعلاج التضيق، فقد يعود التضيق مرة أخرى.
لكن توقيت عودة التضيق يختلف، لذلك قد يكون هذا العلاج مفيدًا مؤقتًا لبعض المرضى.

بضع الإحليل الداخلي (بضع الإحليل الداخلي تحت الرؤية المباشرة)

بضع الإحليل الداخلي تحت الرؤية المباشرة، ويُختصر DVIU، من الطرق الفعالة لعلاج التضيقات القصيرة في الإحليل التي يقل طولها عن ٢ سنتيمتر. في هذه الطريقة يستخدم اختصاصي المسالك البولية منظار المثانة للدخول إلى الإحليل. ثم تُوجَّه سكين صغيرة أو ليزر إلى داخل الإحليل ويُجرى شق دقيق وعميق في موضع التضيق. ويساعد هذا الشق على فتح الإحليل وتسهيل تدفق البول.

يُجرى بضع الإحليل الداخلي عادةً تحت التخدير العام أو التخدير النخاعي، ويحتاج المريض بعد الجراحة إلى استخدام قسطرة بولية مؤقتة للحفاظ على بقاء الإحليل مفتوحًا. وتمتاز هذه الطريقة بفترة نقاهة قصيرة، وغالبًا يستطيع المرضى العودة إلى أنشطتهم اليومية بعد بضعة أيام.

رغم أن بضع الإحليل الداخلي يعطي نتائج جيدة في حالات مختارة، فإن احتمال عودة التضيق قائم. وفي هذه الحالة قد يلزم تكرار الجراحة أو استخدام بدائل مثل رأب الإحليل. ويعتمد القرار على شدة التضيق وموضعه وحالة المريض وخبرة الطبيب.

رأب الإحليل

یورتروپلاستی


لا تستجيب التضيقات والندبات الطويلة في إحليل القضيب جيدًا لبضع الإحليل الداخلي أو التوسيع.
يمكن إصلاح هذه الندبات، وكذلك الإحليل المنطمس تمامًا، بجراحة ترميم الإحليل (رأب الإحليل).
يُجرى رأب الإحليل بجراحة مفتوحة؛ إذ يُفتح القضيب أو العجان بشق جراحي وتُزال أنسجة موضع التضيق.
بعد إزالة الجزء المتضيق من الإحليل، يُعاد وصل الطرفين السليمين بخيوط دقيقة.
أحيانًا يكون طول التضيق كبيرًا جدًا، وإذا أُزيل الجزء المعيب من الإحليل فلا يبقى طول كافٍ لوصل الطرفين السليمين.
في هذه الحالة، وحتى لا يقصر الطول النهائي للإحليل، يُستخدم طعم أو بديل جلدي لتعويض الإحليل في موضع التضيق، ويُبنى جزء من الإحليل بالطعم للحفاظ على الطول الحقيقي للإحليل. وقد تؤخذ هذه الأنسجة من باطن الخد أو من جزء آخر من الجسم.
بعد هذه الجراحة، يلزم استخدام قسطرة لعدة أسابيع.

ملاحظة مهمة

تُستخدم الدعامات المعدنية الدائمة أحيانًا لتخفيف تضيق الإحليل في الجزء البروستاتي وبداية إحليل القضيب، لكنها لا تفيد معظم المرضى.

سليلة الإحليل

سلائل الإحليل هي كتل نسيجية صغيرة وحميدة غالبًا ما تكون موجودة منذ الولادة. وتُشاهد هذه السلائل أكثر لدى النساء، وقد تظهر عند فتحة الإحليل أو قرب فتحة المهبل.

غالبًا ما تتكون السلائل من نسيج قاسٍ وكثيف، لكن قد توجد مكونات أخرى في بنيتها، مثل عضلات ملساء أو كيسات صغيرة أو أنسجة عصبية دقيقة، وكلها مغطاة بطبقة رقيقة واقية. وبسبب هذا التركيب النسيجي، قد تبدو السلائل أحيانًا ككتل لينة وأحيانًا كبروزات صلبة.

الأعراض الشائعة لسليلة الإحليل

  • كتلة عند مدخل المهبل أو فوهة الإحليل: كتلة قد تكون محسوسة باللمس أو ظاهرة بالنظر.

  • وجود دم في البول (البيلة الدموية): قد تسبب السلائل أحيانًا نزفًا يُلاحظ في البول.

  • انسداد تدفق البول: في بعض الحالات يمكن للسليلة أن تسد الإحليل جزئيًا وتجعل إفراغ البول صعبًا.

كيف تُشخَّص السليلة؟

لتشخيص سلائل الإحليل يستخدم اختصاصي المسالك البولية الطرق التالية:

  1. تنظير المثانة: أداة رفيعة مزودة بكاميرا لرؤية داخل الإحليل والسلائل مباشرة.

  2. التصوير بالأشعة السينية: تُستخدم تقنيات مثل تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول (VCUG) أو تصوير الإحليل الراجع (RUG) لتحديد بنية السلائل وموضعها الدقيق.

لا تساعد هذه الفحوص على تشخيص السليلة فحسب، بل تتيح أيضًا تقييم تأثيرها في الوظيفة الطبيعية للجهاز البولي.

علاج سليلة الإحليل

سليلة الإحليل آفة حميدة نادرة ترتبط عادةً بالتهيج المزمن أو الالتهاب أو العوامل الخلقية. ويعتمد علاجها على حجمها وموضعها وأعراض المريض، والهدف هو إزالة الآفة بالكامل وتخفيف الأعراض.

العلاج القياسي لسليلة الإحليل هو الجراحة. تُزال السلائل عادةً بتقنيات منظارية مثل تنظير المثانة تحت الرؤية المباشرة. وهذه الطريقة قليلة التوغل وفترة التعافي بعدها قصيرة. وإذا كانت السليلة كبيرة أو سببت نزفًا شديدًا، فقد يلزم إجراء جراحة مفتوحة لإزالتها.

إذا وُجدت دلائل على عدوى مصاحبة للسليلة، يُوصف مضاد حيوي مناسب قبل الجراحة. وبعد إزالة السليلة تُرسل العينة للفحص النسيجي لاستبعاد أي احتمال لتغيرات خبيثة.

في المرضى الذين لديهم سلائل متكررة، من الضروري تقييم الأسباب الكامنة مثل التهيج المزمن أو وجود حصى بولية. وقد يساعد علاج هذه العوامل على منع عودة السليلة. كما أن المتابعة الدورية مهمة لتقييم حالة المريض والوقاية من ظهور الآفة مرة أخرى.

كيسة جانب الإحليل

كيسات جانب الإحليل والمعروفة أيضًا باسم كيسات غدد سكين (Skene’s glands) هي كتل حميدة تتشكل في الجدار الأمامي للمهبل قرب إحليل المرأة. لهذه الغدد دور صغير في ترطيب الإحليل، لكن عند انسداد قنواتها قد تتجمع السوائل داخلها وتظهر على شكل كيسة.

تظهر هذه الكيسات عادةً ككتل قاسية ولامعة وبارزة ذات لون أبيض مائل إلى الأصفر. وإذا كبرت الكيسة فقد تضيق الإحليل وتعطل تدفق البول الطبيعي.

الأعراض الشائعة لكيسة جانب الإحليل

  • كتلة محسوسة: تُحس عادةً في الجدار الأمامي للمهبل وقد تسبب انزعاجًا.

  • انحراف مجرى البول: يمكن للكيسة أن تغير مسار البول وتسبب إفراغًا غير طبيعي.

  • انسداد البول: في الحالات الشديدة قد تجعل الكيسة خروج البول صعبًا.

  • ألم أثناء التبول (عسر التبول): قد يسبب ضغط الكيسة على الإحليل ألمًا أثناء إفراغ المثانة.

تُشخَّص هذه الكيسات عادةً بالفحص السريري بسبب موضعها ومظهرها المميزين. وقد تترافق مع انزعاج أو أعراض انسدادية، لكنها غالبًا حميدة ولا تحتاج إلى تقييم أدق أو علاج إلا إذا سببت أعراضًا أكثر شدة.

عادةً ما يُؤكد التشخيص بفحوص التصوير والتقييم السريري لدى اختصاصي المسالك البولية.

علاج كيسة جانب الإحليل

كيسة جانب الإحليل، التي تتكون عادةً قرب الإحليل وفي الأنسجة المحيطة به، قد تنشأ بسبب انسداد غدد جانب الإحليل أو العدوى. وفي بعض الحالات لا تسبب هذه الكيسات أعراضًا ولا تحتاج إلى علاج، لكن إذا سببت ألمًا أو انسدادًا بوليًا أو عدوى أو انزعاجًا، يصبح العلاج لازمًا.

تشمل العلاجات الرئيسية لكيسة جانب الإحليل ما يلي:

  1. التصريف:
    إذا كانت الكيسة مصابة بالعدوى أو كبيرة الحجم، يُصرَّف محتواها باستخدام تقنيات جراحية بسيطة أو بتوجيه منظاري. وتفيد هذه الطريقة في تخفيف الأعراض سريعًا ومنع تفاقم العدوى.

  2. المرسبة (Marsupialization):
    إذا كانت الكيسة تعود مرارًا أو كانت كبيرة، تُجرى جراحة المرسبة. في هذه الطريقة تُفتح الكيسة وتُخاط حوافها بالجلد لتكوين مسار للتصريف الطبيعي ومنع انغلاق الكيسة مرة أخرى.

  3. الاستئصال الكامل للكيسة:
    إذا عادت الكيسة بشكل متكرر أو كان هناك اشتباه في تغيرات مرضية، يُجرى استئصال جراحي كامل للكيسة مع فصلها تمامًا عن الأنسجة المحيطة.

  4. المضادات الحيوية:
    إذا كانت الكيسة مصحوبة بعدوى، تُوصف مضادات حيوية مناسبة قبل تصريف الكيسة أو بعده للوقاية من انتشار العدوى.

  5. المتابعة:
    بعد العلاج، تكون المتابعة الدورية ضرورية لتقييم نجاح العلاج ومنع النكس. وإذا ظهرت أعراض جديدة أو عادت الكيسة، فمن المهم إعادة التقييم واتخاذ الإجراءات المناسبة.

يجب اختيار العلاج بحسب شدة الأعراض وحالة المريض. ويعد إرسال عينة الكيسة للفحص النسيجي بعد استئصالها ضروريًا، خصوصًا في الحالات المشتبه بها، لاستبعاد احتمال الخباثة.

كارونكل الإحليل

کارونکل مجرای ادرار

كارونكل الإحليل هو نوع من الكتل السليلية (ذات عنق) يبرز من فتحة الإحليل أو فوهة الإحليل. وتُلاحظ هذه الآفات الصغيرة الحمراء عادةً في الفحوص الروتينية أو أثناء تقييم مشكلات أخرى.

تكون الكارونكلات أكثر شيوعًا لدى النساء بعد سن اليأس واللواتي لا يستخدمن العلاج الهرموني التعويضي (HRT). ويتعلق ذلك بانخفاض مستوى الإستروجين والتغيرات الهرمونية التي تؤدي إلى ترقق أنسجة المنطقة التناسلية والإحليل وزيادة حساسيتها.

يظهر الكارونكل عادةً على شكل كتلة صغيرة حمراء ذات غشاء رقيق تبرز من فتحة الإحليل. وبسبب موضعه وحساسية النسيج، قد يسبب ألمًا أو انزعاجًا عند اللمس أو أثناء التبول.

الأعراض الشائعة لكارونكل الإحليل

  • الألم والنزف أثناء التبول: قد يؤدي تهيج هذه الآفة أو أذيتها إلى انزعاج أو نزف.

  • كثرة التبول: الحاجة إلى التبول المتكرر حتى بكميات قليلة.

  • حاجة مفاجئة إلى التبول (إلحاح): شعور قوي بضرورة إفراغ المثانة فورًا.

  • حساسية عند فتحة الإحليل: قد تكون منطقة فوهة الإحليل حساسة أو ملتهبة.

ترتبط الكارونكلات غالبًا بالتغيرات المصاحبة لسن اليأس وانخفاض هرمون الإستروجين. وقد يسبب هذا الانخفاض الهرموني ضمور الأنسجة وترقق الجلد وزيادة قابليته لتشكل هذه الكتل.

هذه الآفات عادةً حميدة ونادرًا ما تسبب مشكلة خطيرة، لكن عند وجود أعراض ملحوظة أو انزعاج، يلزم تقييم أدق لدى طبيب المسالك البولية.


علاج كارونكل الإحليل

كارونكل الإحليل آفة حميدة والتهابية تظهر عادةً لدى النساء بعد سن اليأس في منطقة فتحة الإحليل. قد تكون بلا أعراض، لكنها في بعض الحالات تسبب أعراضًا مثل الألم أو النزف أو حرقة التبول. ويعتمد العلاج على حجم الآفة وشدة الأعراض والاستجابة للعلاجات الأولية.

  1. العلاجات الدوائية:
    عندما يكون الكارونكل صغيرًا ويسبب أعراضًا خفيفة، يُفضَّل العلاج المحافظ. ويشمل هذا العلاج:

    • الإستروجين الموضعي: استخدام كريمات الإستروجين لتقليل الالتهاب وتحسين حالة الأنسجة لدى النساء بعد سن اليأس.

    • مراهم مضادة للالتهاب: مثل الهيدروكورتيزون لتقليل التورم والالتهاب.

  2. العلاج الجراحي:
    إذا كان الكارونكل كبيرًا، أو لم يستجب للعلاجات المحافظة، أو سبب نزفًا متكررًا وشديدًا، فيوصى بالاستئصال الجراحي. يُجرى هذا العمل عادةً في العيادة الخارجية وتحت تخدير موضعي. وتُرسل الآفة المستأصلة للفحص النسيجي لاستبعاد وجود تغيرات خبيثة.

  3. علاج العدوى الثانوية:
    إذا كان الكارونكل مصحوبًا بعدوى، يُوصف مضاد حيوي مناسب.

  4. المتابعة:
    بعد العلاج، تكون المتابعة المنتظمة ضرورية لمراقبة حالة المريض والتأكد من عدم عودة الآفة.

في معظم الحالات يؤدي العلاج المحافظ أو الجراحة إلى تحسن كامل، لكن يُوصى بالمتابعة للتأكد من نجاح العلاج وزوال الأعراض تمامًا.

تدلي الإحليل

تدلي الإحليل حالة نادرة تبرز فيها البطانة الداخلية للإحليل والأنسجة التي تحتها إلى خارج فتحة الإحليل (فوهة الإحليل). تسبب هذه الحالة ألمًا ونزفًا وأحيانًا انسدادًا في تدفق البول. وعلى خلاف كثير من الآفات الحميدة، يسبب تدلي الإحليل عادةً انزعاجًا أكبر للمريض.

من هم المعرضون لتدلي الإحليل؟

تُشاهد هذه المشكلة أكثر لدى الفتيات الصغيرات، لكنها قد تحدث في أي عمر. ويمكن لعوامل متعددة مثل ضعف أنسجة المنطقة، والضغط المتكرر على الإحليل (مثل السعال المزمن أو الإمساك الشديد)، أو التغيرات الهرمونية أن تسهم في حدوثها.

الأعراض الشائعة لتدلي الإحليل:

  • بروز البطانة الداخلية للإحليل والنسيج الإسفنجي الذي تحتها

  • مظهر متورم وأحمر ومؤلم عند اللمس

  • ألم شديد في المنطقة التناسلية

  • نزف من المهبل أو حول فوهة الإحليل

  • صعوبة في إفراغ البول أو انسداد بولي

  • شعور بالضغط أو الثقل في المنطقة التناسلية

عادةً ما يُشخَّص تدلي الإحليل بواسطة الفحص السريري للمنطقة التناسلية. يستطيع اختصاصي المسالك البولية من خلال فحص المنطقة بدقة أن يميز هذه الحالة عن مشكلات مشابهة مثل السلائل أو كتل الإحليل.

غالبًا ما يكون تدلي الإحليل سهل التشخيص بسبب مظهره المميز وأعراضه الواضحة، لكنه يحتاج إلى تقييم تخصصي لتقدير الشدة واختيار طريقة العلاج المناسبة.

علاج تدلي الإحليل

يشير تدلي الإحليل، الذي يُرى غالبًا لدى الأطفال قبل البلوغ أو النساء بعد سن اليأس، إلى بروز الإحليل من فوهته. وقد يسبب أعراضًا مثل النزف والشعور بكتلة في المنطقة التناسلية والانزعاج أثناء التبول. ويعتمد العلاج على شدة الأعراض وحالة المريض، ويشمل طرقًا محافظة وجراحية.

  1. العلاجات غير الجراحية:
    تُستخدم هذه الطرق عندما يكون التدلي خفيفًا أو لا يسبب أعراضًا شديدة:

    • الإستروجين الموضعي:
      يساعد استخدام كريمات الإستروجين على تقوية أنسجة المنطقة وتقليل التدلي، خصوصًا لدى النساء بعد سن اليأس.

    • مراهم مضادة للالتهاب:
      تُستخدم لتقليل الالتهاب والتورم.

    • حمام المقعدة الدافئ:
      يساعد على تقليل الألم والانزعاج من خلال تهدئة الأنسجة المتضررة.

  2. العلاج الجراحي:
    إذا لم تكن العلاجات المحافظة فعالة، أو إذا سبب التدلي نزفًا شديدًا أو عدوى أو انسدادًا بوليًا، فيوصى بالجراحة. وتشمل الطرق الجراحية:

    • استئصال التدلي وترميم الإحليل:
      إزالة النسيج البارز وإعادة بناء المنطقة لإرجاع الإحليل إلى وضعه الطبيعي.

    • تثبيت الإحليل:
      في بعض الحالات يُثبت الإحليل إلى الجدران المحيطة لمنع عودة التدلي.

  3. تدبير المضاعفات المرافقة:

    • في حال وجود عدوى بولية ناتجة عن التدلي، يُوصف مضاد حيوي.

    • السيطرة على النزف باستخدام الضغط الموضعي أو الطرق الجراحية في الحالات الشديدة.

  4. المتابعة:
    بعد العلاج يحتاج المرضى إلى متابعة منتظمة لتقييم نجاح العلاج ومنع عودة التدلي.

يمكن ضبط تدلي الإحليل في معظم الحالات بالعلاجات المناسبة. ويتم اختيار طريقة العلاج بحسب شدة الأعراض وعمر المريض وحالته الصحية العامة.

خراجات الإحليل وإصاباته وعدواه

تحتاج خراجات الإحليل وإصاباته وعدواه إلى علاج سريع. تُعالج الخراجات الناتجة عن التهاب الإحليل السيلاني بالمضادات الحيوية، وفي بعض الحالات يلزم تصريف جراحي. وقد تُستخدم قسطرة فولي لتصريف البول حتى الشفاء الكامل، أو قسطرة فوق العانة إذا كان تضيق الإحليل شديدًا. وبعد الشفاء يستطيع المريض التبول طبيعيًا.

الرعاية بعد علاج آفات الإحليل

لا تُزال الآفات الحميدة المرتبطة بـ HPV والسيلان أو الغونوريا بسهولة من الجسم.
يمكن للمضادات الحيوية أن تبقيها تحت السيطرة. وكثيرًا ما تعود هذه الآفات الإحليلية وتحتاج إلى علاج متكرر.
بعد التوسيع وبضع الإحليل الداخلي، يكون احتمال عودة تضيق الإحليل مرتفعًا.
يعتمد ذلك على طول التضيق.
تستجيب التضيقات الأقصر عادةً أفضل من التضيقات الأطول.
تُظهر دراسات كثيرة أن القسطرة الإحليلية المتقطعة، أسبوعيًا حتى ٣ أشهر بعد العلاج، قد تساعد على منع عودة التضيق.

تشمل مشكلات رأب الإحليل ما يلي:

  • عودة التضيق

  • النزف

  • العدوى

  • تجلط الأوردة في الأطراف السفلية بسبب طول مدة الجراحة (وهذا نادر)

قبل إزالة القسطرة بعد الجراحة، من المرجح أن يطلب اختصاصي المسالك البولية تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول
(VCUG). تُظهر هذه الطريقة بمساعدة الأشعة السينية ما إذا كان الالتئام قد اكتمل.
بعد جراحة تضيق الإحليل، غالبًا ما يتابع جراح المسالك البولية حالة المريض في الزيارات اللاحقة بالفحص وطرح الأسئلة.
وقد يطلب اختصاصي المسالك البولية أيضًا اختبارات لتقييم سرعة تدفق البول وقوته. وغالبًا ما يُجرى تصوير شعاعي جديد (تصوير الإحليل الراجع) بعد ٣ و١٢ شهرًا من رأب الإحليل لمعرفة ما إذا كان التضيق قد عاد.
مع أن معظم التضيقات تعود خلال سنة واحدة بعد الجراحة، فقد تمتد هذه الفترة أحيانًا حتى ١٠ سنوات.

الخلاصة

الإحليل جزء حيوي من الجهاز البولي. وهذه البنية الدقيقة والمعقدة قد تصاب أحيانًا، ولأسباب مختلفة، بآفات حميدة وغير سرطانية. ورغم أنها ليست خطيرة عادةً، فقد تؤثر في جودة حياة الشخص. وقد تشمل هذه الآفات الثآليل الإحليلية، وتضيق الإحليل، والسلائل، وكيسات جانب الإحليل، أو حالات خاصة مثل الحزاز المتصلب.

قد تحدث آفات الإحليل بسبب عدوى مزمنة أو رضوض جسدية أو استخدام أدوات طبية مثل القسطرة أو حتى عوامل خلقية وتغيرات هرمونية. وتشمل أعراضها الألم والنزف وضعف تدفق البول أو وجود كتل في منطقة الإحليل، وقد تعطل الحياة اليومية للمريض أحيانًا.

يتطلب تشخيص هذه المشكلات تقييمًا تخصصيًا من اختصاصي المسالك البولية واستخدام طرق مثل تنظير المثانة أو التصوير المتقدم. ويختلف علاج آفات الإحليل بحسب نوع المشكلة وشدتها، من الأدوية الموضعية والمضادات الحيوية إلى الإجراءات الجراحية المتقدمة. فعلى سبيل المثال، قد تُعالج الثآليل الإحليلية الناتجة عن فيروس HPV بطرق مثل الليزر أو العلاج بالتبريد، بينما قد يتطلب تضيق الإحليل جراحات أدق مثل رأب الإحليل.

الرعاية بعد العلاج، ومنها المتابعة المنتظمة لمنع عودة المشكلات، مهمة جدًا. كما يمكن لإجراءات مثل التطعيم ضد HPV ومراعاة الصحة الجنسية أن تساعد على الوقاية من بعض هذه الآفات.

بوجه عام، يساعد التعرف الدقيق على هذه المشكلات وتوفر طرق العلاج المناسبة المرضى على تخفيف الأعراض والعيش بصحة وراحة أفضل. ويهدف هذا المقال إلى تقديم رؤية شاملة لأسباب آفات الإحليل الحميدة وأعراضها وخيارات علاجها، وإيضاح أهمية استشارة الطبيب المختص في تدبير هذه المشكلات.

الأسئلة الشائعة حول آفات الإحليل الحميدة

الإجراءات والمسارات ذات الصلة

جميع المقالات

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ (لدى الجنين والبالغين)

ما داء الكلى متعددة الكيسات؟ تعرف إلى نوعيه ADPKD وARPKD، وأعراضه لدى الجنين والبالغين، ومضاعفاته وتشخيصه وعلاجه بالأدوية والغسيل الكلوي وزراعة الكلى.

ما هو الكيس القشري في الكلى؟ الأعراض والتشخيص والعلاج

الكيس القشري في الكلى آفة حميدة غالبًا. تعرّف إلى أعراضه وتشخيصه بالموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي، وعلاجه بالمتابعة والتفريغ والمنظار والإتلاف الموضعي.

زراعة الكلى: التكلفة وتوافق فصيلة الدم وطريقة الجراحة

ما زراعة الكلى؟ تعرف على اعتبارات التكلفة، مدة العملية وطريقتها، النظام الغذائي، من قد لا يكون مؤهلًا، نسب النجاح، احتياطات العزل، والرعاية بعد الزراعة.

ما هو التهاب الحويضة والكلية؟ أعراض عدوى الكلى والتشخيص والعلاج

التهاب الحويضة والكلية: أعراض عدوى الكلى لدى النساء والأطفال والرجال وأثناء الحمل، والتشخيص والمضادات الحيوية والعلاج والفرق عن التهاب المثانة وعلامات الخطر.

التعليقات

0 تعليقات

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه.